التعظيم في الأب والأهل: بر بهم ووفاء لهم، أم مشكلة شخصية؟

كنت أجلس مع بعض الأصدقاء وجلس معنا صديق جديد من نفس عمرنا تقريباً، وهو موظف ومتزوج ولديه عمل خاص أي لا يعتمد مادياً على أحد.

لكن أثناء الحديث دار الكلام حول الأهل والوالدين فكان هذا الشخص يبالغ في مدح والده ووالدته ويكثر في مدح عظمتهما وكمالهما وحبه لهما وأنه لا يحتمل أي شيء عليهما، وأنه كاد يطلق امرأته لأنها لم تكرمهم الإكرام الواجب برأيه.

كلمات تبدو جيدة خارجياً لكن البعض من أصدقائنا شعروا أن هناك مبالغة عن الطبيعي في كلامه، البعض كان يلمح أن كلماته لابد بسبب اعتمادية عاطفية كبيرة على الأهل، أو أن هذا الشخص لا يعطي نفسه حق قدرها، وربما كانت بسبب عقدة ذنب كأنه كان شقياً وأساء إلى أهله فيما مضى وتحملوه ويعوض ذلك الآن بالعاطفة الزائدة.

البر بالأهل واجب لكن المبالغة في ذلك تضع علامات استفهام وتكاد تصبح أمر سلبي ناحية الأهل أنفسهم، فلو كنا نبالغ في مشاعرنا ناحية أهلنا قد يضرهم ذلك، فاعتقادنا أن الأب شخص قوي لا يقهر يجعلنا لا نحنو على ضعفاته لأننا لن نراها أصلاً، وعاطفتنا الشديدة ناحية أمنا قد تخرب بيوتنا لو كانت الأم غير راضية على الزوجة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعرف ولكن المبالغة في الشيء من وجهة نظري تعكس عكسه تماماً، فقد يكون هذا الشاب عاق في الأساس ولكنه يُريد فقط أن يرسم صورة الشاب البار الذي يحب والديه ويقدسهما، تعرضت كثيراً لأشخاص تفعل نفس الشيء في أشياء عدة ومع الوقت بعد تعمقي في العلاقات معهم أكتشفت أن هذا غطاء لمساوئهم.

قد يكون هذا صحيح، وقد يكون السبب هو زيادة التعظيم الذي يسبب ضغط على الإنسان ويجعله يشعر أنه مثقل وبالتالي تخرج منه أفعال سيئة بسبب التبرم والضغط العاطفي الذي هو بسبب التعظيم المبالغ فيه.

بصراحة أعتقد انه من الصعب الحكم على حالة صديقك هذه طالما لا نعرف كيف كان يعامله والديه فعليا، فربما كانت معاملتهم له فعلا جيدة جدا لدرجة تستوجب هذه المبالغة في تكريمهم وتوقيرهم، وربما كانوا يتلاعبون به عاطفيا بحيث أصبح يراهم الوسيلة الوحيدة للدعم العاطفي

أظن لو كانت معاملتهم له جيدة كان شعوره سيصبح طبيعي ومعتدل، لكن المبالغة في شعوره ناحيتهما قد تشير لوجود خلل سواء فيه أو في والديه.

الأخطر من وجهة نظري في تعظيمهم والمبالغة في ذلك هو أننا بذلك نحرمهم من حقهم في الضعف، فعندما نرى الأب كأنه بطل لا يقهر، فنحن في الحقيقة بذلك قد وضعنا عليه ضغط أكبر من تحمله، إذ سيأتي الوقت الذي سينهار فيه الأب، إن لم يكن بفعل مصائب دنيوية فبفعل الزمن، حتما سيشيخ ويكبر في السن ويمرض ويصبح غير قادر على أداء الأمور التي كان يقوم بها من قبل، الكثير من الأبناء في تلك المرحلة يثاب بالصدمة والإرتباك وينهزم من الداخل فقط لأن والده مرض أو ضعف، ليس حزنا وإنما لأن الصورة التي كان يرسمها لوالده انهزمت بداخله.

E_muslat أضف ردا

بعض الأبناء تذوب شخصياتهم أمام شخصية والديهم وأعتقد ان هذا من ضعف الشخصية فالإنسان الناضج يعرف كيف يوازن دائما في حديثه عن أهله وتعامله معهم وبين علاقاته الاخرى

أعتقد أنه قد يكون ضعف شخصية أو ضعف تقدير للذات، أو في المقابل قد تكون تربية خاطئة جعلت منه شخص اعتمادي وليس له شخصية مستقلة.

لي وجهة نظر أخرى بالطبع المبالغة في كل شئ ليست بالأمر الجيد ولكن ربما أسأت زوجته لوالديه اسأءة كبيرة مما جعله يشعر بواجبه نحوهما فكل شخص يعيش تجربته ويفسرها بطريقته كان من الممكن سؤاله عن سبب ذلك والاستماع له وتحليل محتوي الكلام حتي نستطيع أن نقيم الأمر بشكل عادل

هي حتى لو أساءت لوالديه بشكل كبير فهو لن يحتاج أن يشرح الأمر ويؤكد على محبته وتعظيمه لوالديه لو كان هو الشعور الطبيعي.

ربما هذا صحيح لكن من وجهة نظرى لو رأيت هذا أمامي لكنت تغاضيت ورأيت انه بار بوالديه واذا استوقفني الأمر كنت اسأله بشكل مهذب وطريقة مقبولة عن سبب مدحه ومبالغته حتي استطيع التقييم

هو سيجيب بما يعرفه، لكن قد يكون هناك ما لا يعرفه، لكن أعتقد أن المبالغة في أي شعور سواء ناحية الأهل أو الزوجة أو الأولاد توحي بوجود شيء خاطئ في نفس صاحبها.

98Wafaa أضف ردا

نعم سيجيب بما يعرفه ولكن طريقته وأسلوب تحدثه سيبين الكثير من الأمور خاصة إذا كان أحد دارس لعلم النفس وتحليل الأسلوب والكلام ولغة الجسد ، وبالطبع أؤيدكما ذكرت في أول تعليق ان المبالغة في اي امر ليست بالأمر الجيد .