كيف ننجو من زنزانة التشتت ??

  • nbdtfkr

قد يعيش الكثير في دوامة مستمرة من تراكم الأفكار وتشتت الانتباه، ونبحث دائماً عن حلول؛ نكتبُ أحياناً، أو نمارس أي نشاط يمنحنا الراحة. ولكن، ماذا لو افترضنا أن هذه الوسائل لم تعد تجدي نفعاً ولكن قد يُحدث فارقاً بسيطاً؟ تماماً كمرضٍ استعصت عليه كل الأدوية والوسائل التقليدية.

​خاصة جيل الألفين نميل إلى السرعة المفرطة، لدرجة أن الأغلبية لم تعد تستطيع التفكير بعمق لمدة طويلة، قد لا تتجاوز بضع دقائق!

​الوعي هو أول عتبات التعافي

إذا لم ندرك هذه الحقيقة، فسنظل في دوامة دائمة نبحث فيها عن حلول عبر مقاطع فيديو قصيرة، أغلبها مجرد آراء عابرة. وكأنك بذلك "تُشلُّ مسجوناً" يحاول الخلاص، فلا يحصل إلا على راحة مؤقتة داخل زنزانته دون أن يغادرها أبداً.

​لذا، فإن الوعي هو الخطوة الأولى للخوض في غمار التعافي. بمعرفتنا للسبب وإدراكنا لأثره، نتيح لأنفسنا تدريجياً أن نصبح أكثر تركيزاً وأقل تشتتاً، وبذلك نزيل "ضبابية الطريق" ونرفع من كفاءة إنجازنا.

​التقليل التدريجي من "الريلز" والمقاطع القصيرة

: بمجرد أن التخفيف من هذا الضجيج الرقمي، سيتضح أمامنا الطريق تدريجياً.

​التركيز على اللحظة

​التدوين الواعي: ليس لمجرد الكتابة، بل استخدمها كأداة للتعرف على ذاتك وتطوير نفسك.

​المشكلة الحقيقية تكمن في أننا كلما شعرنا بـ "الفراغ"، نسرع إلى هواتفنا، فنشعر بـ "تسكين" مؤقت، لكنه في الحقيقة يورث ألماً مضاعفاً لا نستطيع تسميته. وما ننسى ملاحظته هو أن هذا الفراغ تزداد فجوته وتتضخم مع كل هروب.

​إن ميلنا للهروب من الضغوط هو ما يقودنا إلى الهاوية. لذا، فإن ضبط النفس والوعي هو البوصلة التي ستوجه طاقتنا نحو ما يفيدنا حقاً.

نسرع إلى هواتفنا، فنشعر بـ "تسكين" مؤقت، لكنه في الحقيقة يورث ألماً مضاعفاً لا نستطيع تسميته.

برأيكم كيف يمكن تسميه ماقد يمر به الكثير في هذه الفجوه?

وهل مررتم بفترات كهذه ,كيف تصرفت حيال ذلك او ماذا تفعل/ي اذا كنت مكان شخص يمر بعادة تشتت مستمر وقلة تركيز وعدم عُمق في التفكير ويميل دون ادراك الى المشتتات وفرط التفكير لمجرد المرور في ضغوطات ...?

كيف يمكنك مثلاً التخلص من ذلك ?!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في هذه الحالة أفصل بيوم مختلف عن روتيني اليومي، يوم مختلف كليا من حيث الأنشطة والمهام، مثلا سفر يوم واحد لبلد أتجول به والهاتف طبعا لاستقبال المكالمات فقط، هنا أشعر وكأن البالونة التي كانت بعقلي بدأت في الاختفاء، أو تجمع عائلي ندردش ونستعيد ذكريات الماضي العامل المشترك في هذا هو أن نختار نشاط أو برنامج لسنا معتادين عليه جديد هذا يعيد العقل للانتباه والتركيز فغالبا عقولنا تكون بقمة تركيزها إن أقدمت على شيء جديد لكن مع الاعتياد قد يكون هناك رتابة، لذا كسر الحلقة التي تدورين بها أراه عن تجربة حل ممتاز لذا حتى على المستوى اليومي أحاول إدخال شيء جديد حتى لو كان بسيط ولكنه يغير من الجو العام لليوم نفسه.

الفراغ قد يكون العدو الأول للأجيال الشابة، لذلك بدلًا من القضاء على العرض الأفضل أن نقضي على المرض والمصدر نفسه، فيجب أن نشغل أنفسنا بما يفيد، سواء عمل أو قراءة أو رياضة أو هواية، وحتى لو استخدمنا وسائل التواصل الاجتماعي فنختار محتوى مفيد يضيف لنا لمشاهدته.

حتى بوجود محتوى مفيد على السوشيال ميديا يشعر العقل بالإرهاق ربما بسبب شاشة الهاتف أو الألوان أو ازدحام المعلومات لذلك من الأفضل التغيير بالابتعاد عن الهاتف ككل وليس فقط السوشيال ميديا.

يمكننا تنظيم وقتنا وطاقة يومنا بشكل واعٍ. فمثلًا لأنى لا أستطيع دائما الخروج من المنزل أخصص 30 دقيقة صباحًا للتأمل أو القراءة، وأقسم المهام إلى فترات قصيرة مع استراحات محددة. هذا يعطيني شعور بالتحكم ويقلل التشتت التغيير نظام يدعم التركيز .

وأهم شيء هو الوعي وحده لا يكفي

نسرع إلى هواتفنا، فنشعر بـ "تسكين" مؤقت، لكنه في الحقيقة يورث ألماً مضاعفاً لا نستطيع تسميته.
برأيكم كيف يمكن تسميه ماقد يمر به الكثير في هذه الفجوه?

هذا برأيي يسمى الإدمان، لأنه حلقة مغلقة من الهروب ثم التسكين ثم العودة مرة أخرى، الحل هو قطع هذه الحلقة بالابتعاد عن السوشيال ميديا وكل الهاتف أي نجعله كما كان في الأصل من أجل المكالمات ليس للألعاب ولا السوشيال ميديا.

يمكننا ممارسة الرياضة فهي ترتب العقل وتفيد جسمنا، ولو ظلت هناك أفكار كثيرة مشتتة يمكن أن نبدأ بالحذف منها ونبقي فقط على المهم.