كثيرًا ما نغرق في دائرة التذمر وننسى ما بين أيدينا من نعم يومية. المشكلة ليست فقط في غياب الوعي بما نملك، بل أحيانًا في قسوة القلب التي لا ترى إلا ما ينقص. والامتنان هنا ليس مجرد شعور، بل موقف يعيد ترتيب نظرتنا للحياة ويمنحها معنى أعمق.
كثيرا ما ندعى بالزواج والاستقرار ونقول لو يجى النصيب بس ،ربنا استجاب واتجوزت تكون دائم الشكوى وتكرار كلمات مسئولية تهد الحيل ،طلبات مش بتخلص حريتى انسحبت منى ومع كل ذلك، ننسى أننا بالفعل نمتلك نعمة كبيرة: القدرة على الحب، المشاركة، وبناء حياة مستقرة، وهي ليست شيئًا مفروغًا منه، بل هدية ثمينة غالبًا ما نغفلها.
أرى أن نكران النعم لا يبدأ دائمًا بالمال أو المكانة، بل بالقلب الذي يركز على النقص ويتجاهل الوفرة. حين نصغي لما نملك ونقدّره، تتغير نظرتنا، وتصبح التحديات اليومية أقل ثقلاً، ونستعيد شعور الرضا الذي يغذي حياتنا ويجعلنا أكثر سعادة ووعيًا.