إما أن تعتبر أو تكون عبرة - خاطرة الخميس

لا شك أن الحياة قاسية لا ترحم أحد وخاصة هؤلاء من لا يتعلمون.

كم من مشهد يمر عليك في كل يوم! وكم من تجارب تسمع عنها في كل ساعة!

الحياة في كل لحظة تعطي دروس وعبر وتعرض علينا كم هائل من التجارب وفي كل تجربة درس، وفي كل سقوط فرصة للوعي والفهم.

والحقيقة أن من لم يعتبر من ألم غيره، سيذوق الألم. ومن لم يتوقف ليتأمل الحياة، سيُجبر على التوقف ليكون مأملة غيره.

فلا تنس وأنت تسير في الطريق أن تنظر حولك وأن تقرأ الإشارات:

واختر: إما أن تعتبر بغيرك أو تكون لغيرك عبرة.

فما هي العبرة التي اعتبرت بها وما هي العبرة التي لم تعتبر بها حتى تذوقت أنت معناها؟

احكي لنا عن عبر الحياة وتجاربك ولعلنا جميعا نعتبر.

#أحمدمجدي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مع ذلك كثير من الناس يظنون أنهم تعلموا من تجارب الآخرين لكنهم يكررون نفس الأخطاء بلا وعي. بعض الإشارات تمر دون أن نلتفت لها والألم نفسه يمر بلا أثر لأننا نختار ألا نستفيد منه ونريد أن نجرب بأنفسنا

هناك الكثير والكثير من المواقف والتجارب التي قد نرى الآخرين يمروا بها فنشاهد ونتأمل ونحاول الاستفادة من تلك التجارب والاعتبار منها وأخذ العظة، ولكن بالرغم من كل ذلك عندما نقع في ذات التجربة أو نجرب نفس الأمر يكون وقعه علينا مختلف لأننا نحن من نمر به ونختبره بأنفسنا هذه المرة، لكن بالطبع قد نكون مهيئين نفسيًا أكثر ويكون لدينا قدرة أكبر على التعامل أو الصبر غير من لم يمر بتلك التجربة من قبل أو من لم يعتبر بها عندما حدثت لغيره.

نعم صحيح فعلى الرغم من صحة الحكمة التي تقول: السعيد من اتعظ بغيره و الشقي من اتعظ بنفسه إلا أننا معظمنا بهذا المنطق كلنا أشقياء. ذلك لأن الناس تحب أن تجرب ما جربه الآخرون أملا في نتيجة وشعور مختلفين لأن الظروف قد تكون مختلفة و الناس نفسهم مختلفون. وهذا صحيح وهم لديهم الحق في ذلك لأن لا أحد يصح أن يبني على مشاعر غيره في التجارب الحياتية مثل أن يتزوج عدد كبير من الناس في قرية مثلا ويطلقون زوجاتهم فيقرر الباقون ان يسعدوا ولا يكرروا التجربة! وهذا يختلف عن التجارب العلمية المنطقية التي لا دخل لمشاعر الإنسان فيها الذي يبني أحدهم على تجارب غيره وما وصل إليه ذلك لأن الشعور الإنساني هنا لا دخل له بالتجربة و العقل هو لمتحكم فقط