جيل يعيش في المرآة لا في الحياة

هل ما زلنا نعيش فعلًا… أم نكتفي بمشاهدة أنفسنا نعيش؟

جيل كامل تربّى أمام الشاشات، يتنقّل بين الصور كما لو كانت حقائق، ويقيس نبضه بعدد الإعجابات لا بدقات القلب. أصبحنا نعيش في المقارنة لا في التجربة، نُراقب أكثر مما نحاول، نُعلّق أكثر مما نُنجز، ونحكم على الحياة من وراء الزجاج.

صرنا نرى نجاح الآخرين لا عرقهم، نغار من النتائج دون أن نحتمل الطريق، نطلب الوميض لا الوقود، واللحظة لا الرحلة. كل صورة متقنة تسحب من أرواحنا إيماننا بالتدرج، وتزرع فينا شعورًا بأننا متأخرون… رغم أننا فقط في الطريق.

يا صديقي، ليست الحياة ساحة سباق بل حقل زراعة. لا تُقارن نبتتك بشجرةٍ نمت قبلك بسنوات. عِش تجربتك، تذوّق فشلك، احتفل بمحاولتك، لأن التجربة الحقيقية لا تُنشر… بل تُعاش.

فاسأل نفسك بصدق:

هل أنت تعيش يومك… أم تُقارن لقطة من حياتك بلقطةٍ من حياة غيرك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه من عيوب منصات السوشيال ميديا وكثرة ما نشاهده من صور وڤيديوهات وروتين هذا وذاك وسفرياتهم وأعمالهم، ثم قد يقارن أحدهم نفسه وحياته وظروفه بحياة وظروف الآخرين مع أن لكل شخص ظروفه الخاصة وما نراه على الشاشات ليس الحقيقة أو قد تكون النتيجة النهائية لجد وتعب لا نراه ولا نعلمه.

نحن لا نهرب من الشاشات لأننا جيل ضعيف، بل لأن الوضع تغير، الهاتف الآن ليس لمتابعة السوشيال ميديا فقط، بل إن أعمال كاملة تتم متابعتها عبر الهاتف.

الخطر الحقيقي ليس في السوشيال ميديا، بل في غياب الوعي الذي يجعلنا نعقد مقارنات بين حياتنا وحياة مشاهير السوشيال ميديا على الرغم من أننا نعرف أن وراء صور السوشيال ميديا حكايات قد لا نستطيع أن نتحملها!

التحدي الحقيقي هو أن نحب أنفسنا ونمتن لحياتنا ولا ننخدع بالمظاهر في هذا العصر