🗝️ الوصية الأخيرة التي تركها "التفاهم "
لازلت أتعرف على مصطلح التفاهم بين الناس…
أتساءل: كيف يبدو هذا التفاهم؟ وما شعوره؟
وهل هو مستحيل كما يطلق عليه البعض؟
فتتحول الآراء إلى اتجاهات مختلفة:
منهم من يمشي في طريق المستحيل،
ومن يتجه إلى طريق المحاولة،
وآخرون لهم اتجاهات أخرى يسلكونها.
وأنا — في طريق المحاولة للفهم — أتساءل:
ما هو التفاهم الإنساني الحقيقي؟ وكيف يبدو شعوره؟
هل التفاهم يبني كل ما بداخلنا تجاه الأشخاص — من ثقة، وودّ، واحترام؟
أم يجعل كلاً منا متشبثاً بالآخر من خلال تلك الكلمة؟
حقاً — لماذا كل هذه التعقيدات؟
التفاهم بين الأشخاص أبسط من ذلك بكثير.
تخيّل معي:
أن كلاً منا يأتي بورقة،
يكتب بها سؤاله،
ويعطيها للآخر.
قصدت هذا التشبيه خصوصًا،
لأن الورقة تشبهني،
والسؤال المطروح بداخلها يقول:
“من أنا؟ وما الذي تحويه شخصيتي؟”
فماذا وجدت عندما قرأتني؟
هل فهمت من أنا من خلال السؤال؟
هل حاولت حقًا أن تتفاهم معي؟
أم أنك أنهيت قرارك بأنني لا أصلح لأن أُمنَح فرصة؟
أم أنك شعرت بداخلك أنني أستحق أن تسألني مرارًا وتكرارًا،
حتى تتضح رؤيتي بداخلك؟
فعندما تجيب، سأفهم من أنا بداخلك ولعقلك.
ولماذا لم تدرك الإجابة.
وهل حقًا حاولت أن تستفسر مرارًا وتكرارًا
حتى تخلو إجابتك عني من أي شوائب أو خطأ؟
وكيف يمكن أن يكون التفاهم الإنساني بيننا؟
جوابك فقط هو الذي سيفسّر كيف قرأتني.
وتلك هي وجهتي،
وكل ما يجول بخاطري عندما تمر أمامي كلمة “التفاهم.”