ظلّ الْكُرسي الخشبي القديم لسنوات عديدة يشارك الجلسات والضحكات… لكنه اليوم يشعر بالفراغ. فراغ لخصه تغير الوضع، المرور بجانبه دون رغبة في الجلوس، تلك الجلسة التي قد تذكرهم بشخص لم يعد موجودًا.
الكرسي بصوت خافت قال :"قبلا، جلسو علي، تركوا عليّ ثقلهم، حملتهم بصبر. " الطاولة بجانبه ردّت: "صدقت… والآن أنت تحمل الغياب. "أطرق الكرسي وقال:"وهل يمكن له أن يكون أثقل من الحضور؟" ابتسمت الطاولة بحزن:"أحيانًا… نعم."
في الواقع هو لم يكن يتحدث مع طاولة بل كان يكلم نفسه.