يقال أن القلوب إذا تنافر ودها شأنها شأن الزجاجة التي لا تجبر عندما تنسدل الستارة فتحجب عنك النور تجد نفسك وسط ظلام دامس لا مفر تفتح الستارة فإذ ببصيص من الضوء شأنه شأن الإنسان قناع ما إن يزول تبدأ الحقائق تنسدل واحدة تلو اخرى شظايا لاترمم تجرح وتترك ندوبا لا يضاهيها الزمن غبار الثقة يندثر شيئا فشيئا وان أردت ترميم ذلك يرمم لكن شكله الأولي لا يعود أبد تبقى الكسور تروي في سطورها ما ألم بها
سراب وهم
القلوب كالزجاجة إن تصدعت فلا تعود إلى سابق عهدها بسهولة وهذا هو جوهر جرح الخيانة أو فقدان الثقة فالستارة التي تحجب النور ترمز إلى الظلام النفسي الذي يعيشه الإنسان حين تضعف المحبة وتنكسر روابط الثقة وعندما تُرفع تلك الستارة ويظهر بريق الأمل تبدأ الحقائق بالانكشاف رغم أنها غالبًا ما تكون على شكل شظايا مؤلمة لا تُشفى تمامًا ولكنها تترك أثرًا في النفس يذكّر بأهمية الحذر في العلاقات والاعتناء بالقلوب الثقة هي الأساس الذي تُبنى عليه أقوى الروابط وإذا فقدت يصعب إصلاحها إلا أننا يجب أن نحاول ونبذل جهداً في ترميمها مهما كانت الجراح لأن العيش في ظلام العزلة أشد ألمًا من تحدّي إصلاح ما انكسر
هذا النص جميل برقة الكلمات التي كتبت تلك الحروف وهو ينسج بكلماته لوحة شعرية مفعمة بالتأمل وكثير من الألم! وصف بعمق مدهش حالة القلوب المنكسرة، حيث شبهتَ تنافرها بالزجاج المحطم الذي لا يعود كما كان رغم أنني قرأت المصطلح في كثير من الكتابات المشابهة ولكن استشعرت الصدق فيما كتبت . صورة الستارة التي تحجب النور ثم تُفتح لتكشف بصيص ضوء تدريجيًا، تعكس بذكاء لحظات الكشف عن الحقائق المؤلمة، تلك التي تتساقط كشظايا حادة تترك ندوبًا لا يمحوها الزمن. تشبيهك لغبار الثقة الذي يندثر، والكسور التي تروي حكاياتها، يحمل صدقًا عاطفيًا يجعل القارئ يتوقف ليتأمل في جروحه الخاصة وعلاقاته المنهارة. النص يحمل إحساسًا بالخسارة الدائمة، لكنه في الوقت ذاته يدعو للتفكير في قيمة الحقيقة، حتى لو كانت مؤلمة، وكيف أن الشفاء قد لا يعيد الأمور لأصلها، لكنه يمنحنا سطورًا جديدة نكتبها بندوبنا.
التعليقات