لا أدري ماذا أفعل؟؟

السلام عليكم،

أود أن أشارك ما حدث معي أمس. كان عندي امتحان، وكنت قد بذلت جهدًا كبيرًا في مذاكرته خلال فترة المراجعة لأنني كنت مقصرة في بداية السنة، وكنت أريد تعويض ما فاتني.

لكن أثناء الامتحان شعرت بتعب شديد لم أتمكن بسببه من التركيز، وحاولت كثيرًا أن أستجمع قواي لأكمل، ولكن عقلي كان وكأنه توقف عن العمل تمامًا.

كتبت الإجابات بصعوبة شديدة، وأشعر الآن أنني أخطأت في معظمها ولم أقرأ حتى القطع النصية التي كان يجب حلها.

عدت إلى البيت منهارة تمامًا، وكنت أحتاج إلى كلمة طيبة أو حضن يطمئنني، لكني فوجئت برد فعل قاسٍ وكأنني ارتكبت خطأ كبيرًا، ولم أجد أي دعم.

الآن أنا خائفة جدًا من الرسوب في المادة، وقلقي يمنعني من التركيز في بقية المواد.

أردت فقط أن أشارك ما أشعر به، لعل الكتابة تخفف عني قليلًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تتحدثين عن امتحان الإنجليزي؟ الأغلبية يقول عنه أنه كان جيدا

انظري شهد لن أجمل لك الكلام، ولكن أنت شخص قصر جدا بدراسته ولم يبدأ مذاكرة إلا قبل الامتحانات بشهر، أو أقل، فطبيعي أن يكون هناك قصور واضح بالامتحانات، لأن منهج سنة يصعب جدا فهمه ومذاكرته بأسبوعين أو ثلاثة، لذا توقعك أن هناك أحد سيدعمك بكلمة طيبة أو حضن ليس منطقيا، لأن الدعم يقدم لمن بذل جهده ولكن لم يوفق، لكن بالنسبة لهم أنت شخص أهمل دراسته وهذه نتيجة منطقية للإهمال فلماذا أنت منهارة؟

أحاول أن انقل لك كيف يفكرون ولماذا لم يقدموا دعما وكان رد فعلهم قاس، لذا حاولي أن لا تنتظري دعما من أحد، ركزي على هدفك وباقي المواد، هناك فترات جيدة جدا بين كل مادة والأخرى حاولي ان تستغليها بقدر الإمكان وبكل جهدك، ما مضى قد مضى ولا يمكن تغييره، والآن لك ما بين يديك هو الذي يمكنك تغييره، أتمنى لك التوفيق

أولًا: لقد بذلت مجهودًا كبيرًا خلال الفترة التي أشرتَ إليها، واجتهدت قدر استطاعتي لتعويض ما فاتني، ولم أكن أتهاون في ذلك.

ثانيًا: لا يحق لك أن تحكم على تقصيري أو إهمالي، لأنك ببساطة لا تعلم ما كنت أمرّ به في حياتي خلال الفترة الماضية، ولا الظروف التي واجهتها.

ثالثًا: أظن أنني أوضحت في كلامي أن المشكلة لم تكن في صعوبة الامتحان نفسه، بل في أنني مرضت أثناء تأديته، وهو ما جعلني غير قادرة على التركيز، وحتى بعد عودتي من المستشفى وقراءتي للامتحان لاحقًا، وجدت أنني كنت أستطيع حله بسهولة لولا ما تعرضت له.

لذا أرجو منك أن تتجنب إصدار أحكام قاسية على أشخاص لا تعرف ظروفهم ولا تفاصيل حياتهم.

وأخيرا أتمني لك التوفيق أيضا.

لا أصدر أحكام إطلاقا، بل كما قلت لك أوضح لك كيف يفكر الآخرين بخصوص نقطة الدعم وكونك تنتظريه، منهم

لذا أنت بمرحلة تحتاج منك التركيز فقط على ما لديك ولا تشتتي نفسك بين ما كنت توقعتيه ممن حولك وبين ما وجدتيه لأن هذا وحده كفيل يثبط همتك، لذا قلت لك ركزي على ما بين يديك لأن الفرصة ما زالت موجودة ويمكنك تحقيق شيئا تسعدين به

لقد كان لدي صديق أفضل مني في الدراسة ولكن قبل بداية امتحانات الثانوية العامة بيومين تقريبا أصيب بفايروس في عينيه فأصبح لا يرى جيدًا وأضطر لدخول الإمتحانات بهذا الوضع.

وكان مجموعه اكبر مني ببضع درجات فقط تقريبا ٧٥٪ ، ودخل كلية لم يكن يخطط لها.

وبعد دخوله اكتشف انها يحبها بشدة وتفوق بها ووفقه الله لعمل جيد،

حتى انا، كنت فاشلًا بكل المقاييس في الثانوية العامة، ودخلت كلية لا أحبها وقسمًا غير معروفًا،

وبعد أن أحببت دراستي في القسم وتفوقت وكنت على وشك ان أصبح معيدًا لولا بعض الظُلم، فأصبحت الأربع سنوات دون قيمة ولكن قدر الله وماشاء فعل.

فهذا يدل على أن لا شئ بيدينا، نحن فقط نأخذ بالأسباب والنتيجة بيد الله فقط.

وماحدث لكِ لم يكن بيدك، ولكن الذي بيدك أن تحاولِ بذل قصارى جهدك في باقي الامتحانات.

وبخصوص قلقلك من الرسوب، فأنا عندما خرجت من امتحان الكيمياء في الثانوية العامة كنت متأكدًا أني سأرسب لكن الحمدلله نجحت بـ ٦٠/٣٣.٥

أما رد فعل عائلتك فربما ظنوا أنك تتعذرين لكي تبرري ماحدث، فلا تهتمي كثيرًا طالما أنكِ تعلمين أن ما حدث لم يكن بيدك.

في البداية أنا آسف لك على ما حدث، وحتى لو لا قدر الله كانت النتيجة سيئة فانتي لم يكن قصدك ذلك، بل الظروف هي من وضعتك بهذا المأزق، اتمنى أن لا تتوقفي هنا وأن تكملي بتركيز وشغف بقية المواد.

ولنفكر بعقلانية، نحن الآن افسدنا مثلاً مادة واحدة نسيانها يعني التركيز على البقية والخروج منها باحسن نتيجة، أما التركيز عليها فهو سيدفعنا نحو الفشل في بقية المواد لذلك علينا عدم التركيز عليها نقول قدر الله ما شاء فعل ونبذل ما بوسعنا في القادم

عزيزتي شهد أعلم أنه شعور قاسي عندما تنتظرين الدعم من أحد ولا يقدمه لك بل يعاملك بقسوة، لكن دعيني أفكر معك :

هل رد فعلهم سيغير شيئًا مما حدث؟ الإجابة هي لا.

هل رد فعلك أنتِ سيغير شيئًا مما سيحدث؟ الإجابة هي نعم، لأنك كلما توترتي وفكرتي في الماضي أصبحتي أقل قدرة على التركيز في الحاضر.

لا تفكري فيما مضى وانظري لما هو قادم لأن هذا مستقبلك أنتِ لا أي أحد آخر.

وفقك الله إلى ما يحبه ويرضاه ويسر أمرك.