ياحمارة ! قصة رمزية قصيرة

تقدّم حمار لخطبة حمارة فقال لها:

جئتك لأطلب يدك ياحمارة !

فغضبت الحمارة وقالت:

أولًا: احترم نفسك وهذّب ألفاظك

ثانيًا: أنا لا أقبل الارتباط بمن ينتقص من قدري ..

انتهت القصة ..

مشكلة إذا سمينا شخصًا بالاسم المناسب له غضب وزمجر ظنًا منا انا قد انتقصنا قدره .. بدلا من أن يشكرنا على صدقنا ..

فهو إذا لم يكن قادرًا على تغيير ذلك الوصف فيكفينا اننا لم نخدعه كما خدعه الآخرون ..

وإذا قادرًا على التغيير فمن مميزاتنا أننا وضعنا يده على الخطأ ليصلحه ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكنها حمارة! 😅

وضعت يدك على مشكلة هامة وغريبة في نفس الوقت، الغريب في الأمر أن الشخص قد يشعر بالحرج من طبيعته أو أصله مع أن هذه حقيقته التي لا يمكنه الفرار منها مهما أنكرها.

ذكرني ذلك بموقف للرجل الذي أراد التزوج من خادمته فقالت له أخته يومًا : هل ستتزوج خادمة؟ فقال لها منزعجًا : لا تقولي عليها خادمة!

ذكرني ذلك بموقف للرجل الذي أراد التزوج من خادمته فقالت له أخته يومًا : هل ستتزوج خادمة؟ فقال لها منزعجًا : لا تقولي عليها خادمة!

ولماذا لا نقول ببساطة أنه لا يراها خادمة أصلاً؟ يعني يمكن بالنسبة له هي ليست مجرد وظيفة أو لقب، بل شخص مميز في حياته يستحق كل الاحترام والتقدير، أحيانًا تتغير الكلمات عندما تتغير النظرة، والأهم أن القلوب تكون صادقة بعيدًا عن التصنيفات، كما أن الحب لا يعرف مسميات ولا يلتفت للألقاب!

نعم، لكنه هكذا يناقض نفسه، فوظيفتها خادمة!

مال هذا ومال شخصيتها أو طبيعتها كإنسانة؟ لماذا اتخذ كلمة "خادمة" إهانة طالما أنه يحبها ولا يرى عيبًا في ذلك؟!

لكن هل هذا يعني أن نقول لكل شخص ما نراه فيه بلا تحفظ أو مراعاة؟ الصراحة قيمة مهمة، لكن إذا افرطنا فيها دون حكمة قد تتحول إلى قسوة تؤذي بدل أن تبني، مثلاً لو قال أحدنا لصديقه مباشرة "أنت فاشل في عملك"، هل سيحفزه ذلك أم يكسر معنوياته؟ أحيانًا يحتاج الإنسان إلى كلمة طيبة تلهمه للتغيير أكثر من وصف مباشر قد يجرح كبريائه، فالتوازن بين الصراحة واللطف هو مفتاح أن نكون صادقين وفعالين في ذات الوقت.

كل منا عيوب، وهناك ما هي واضحة وضوح الشمس وهناك ما هي مستترة غير واضحة.

لذا نداء الشخص بعيبه هو عدم احترام، لذا اتفق مع فيما قلتِ.

لكن يمكن نداء الشخص بالمميزات التي بداخله، هذا ما يجعل منا نبدوا محترمين.