10

تساؤل

dina_salwan

ان المميزين موجودون حقا , لكن هل هو سيء ان لم تكن منهم؟ هل هو سيء ان لم تولد مميزا؟

هناك من تشعر ببريق روحهم بدون ان يحاولوا لفت انتباهك حتى , تاثيرهم ملحوظ دائما , على المكان , على الاشخاص , على كل شيئ , وبدون ان يفعلوا شيئا

واخرون يبذلون جهدا كبيرا الا انهم لا يلمعون ابدا , يبقون رماديين

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طرحك مهم للغاية ويطرح إشكالية عميقة، بالفعل هناك أناس مميزون بدون بذل أي مجهود، يمكننا أن نسمي هذا كاريزما مثلاً

لا أحد لديه وصفة لهذه الكاريزما، هكذا قد خلق الله بعض الناس ،ينجذب لهم الآخرين بدون بمجهود، وخلق الله أيضا بعض الناس بجاذبية عادية، ربما لا تلتفت إليهم من الانطباع الأول أو حتى بعضهم إنطوائي يحب أن يدخل قوقعته ولا يتشارك مع الآخرين أو مع دائرة صغيرة من البشر المقربين، هكذا يجد السلام ومن حقنا جميعا أن نجد ونعيش في سلام.

ولكن هل هذا يعني أن هناك نمط أفضل من نمط؟! بالطبع لا ، العاديين هؤلاء ربما يكونون أكثر قيمة من أصحاب الكاريزما العالية، العاديين هم العمود الفقري لكثير من الناس مثل عائلاتهم وأصدقائهم، في عصر السوشيال ميديا يحاول الجميع أن يصبح مميزا، فطوبى للعاديين.

أحيانا كثيرة تكون الكاريزما سهلة التعلم لمن يبتغيها، فهي تعتمد إلى حد كبير إلى الصفات السائد عنها أنها مميزة، ففي قبيلة بدائية سيكون أكثر الأشخاص شراسة هو أكثرهم كاريزما بسبب الظروف المحيطة.

وفي ساحات المعارك سيكون أكثر القادة صيتاً بأنه على معرفة بفنون الحرب وأكثرهم شجاعة هو أكثرهم كاريزما.

وفي صالات الفنون سيكون أكثر فنان خروجاً على القواعد وأكثرهم ابتكاراً هو الأكثر من ناحية الكاريزما.

لذلك في رأيي أنه يمكن الحصول على الكاريزما بدرجات لمن أرادها وبذل في سبيلها تضحيات معينة.

لا يمكن فعل اي شيئ حيال الامر فهذا خلق

لكل فئة سلبياتها و إيجابياتها

فأن تبقى رمادي لا اظنه سيئ الى حد ما

نعم هناك أشياء وطباع يُخلق بها الإنسان، لكن هناك أشياء وطباع أخرى يمكننا تعلمها أو تغيير أنفسنا فيها وتطوير حالنا للأحسن والأفضل.

فربما في وقت من الأوقات أو مرحلة من حياة الشخص يكون نجمه خافت، مثلًا قليل الكلام وخجول وقليل الثقافة، لكنه قد يعمل على تطوير ذات واكتساب خبرة، وفي مرحلة أخرى من حياته قد نراه مُشعًا لبقًا كثير الثقافة والحكمة.

ليس كل من لا يلمع يفتقر إلى القيمة أو الأثر، فلكل منا دور وأسلوب في التأثير، قد لا يكون براقًا لكنه ضروري وثابت. وربما الجمال الحقيقي يكمن في قبول التنوع بيننا، وفي تقدير ما يقدمه كل شخص على طريقته الخاصة، سواء كان نجمًا ساطعًا أم ضوءًا هادئًا.

فليس الشرّ في عدم الولادة مميزًا، بل في فقدان الثقة بأن لكل منا لمسته التي تترك أثرها في العالم.

لا أرى الأمر محصورًا في وجود أدوار مختلفة لكل شخص، بل يكمن التحدي الحقيقي في كيفية بناء بيئة تُمكّن ذوي التأثير الهادئ من أن يبرزوا وينالوا التقدير الذي يستحقونه. فالكثيرون يمتلكون قيمة حقيقية، لكن غياب الدعم والفرص يجعلهم يظلون في الظل. لذا، يجب أن نعيد النظر في معايير التميز لنشمل كل أشكال التأثير، لا فقط ما يلمع ويبرز بوضوح.

صحيح دينا أننا متخلفين في درجاتنا في الـتأثير، ولكل منا حضور مختلف، وهناك أشخاص لها بريق خاص دون جهد، وحضور يسبق الفعل، لكن هذا لا يعني برأيي أن من لم يولد لامعا لاقيمة له، فالمسألة ليست فقط في اللمعان والأثر الذي نراه، قد يكون في الأصالة، فكم من أشخاص تركوا في حياة من حولهم أثر خفي لكن عميق

الذين قد نراهم مميزين قد يراهم غيرنا مخيبون للآمال، كما أن المميزين قد لا يرون أنفسهم كما نراهم. وهكذا قد يرانا غيرنا مميزين ونحن لا ندرك مدى تميزنا، كل ما سبق يحدث لكل شخص.

هناك نقطة أخرى، فقد يكون شخص مميز بين دائرة أصدقائه، لكنه خافت الحضور داخل عمله، والعكس أيضاً. فليست هناك قاعدة ثابتة للتميز إنما تتغير بتغير الظروف والأشخاص..

هناك قاعدة هامة هنا تتعلق بقانون الجذب ( تفر الاشياء عندما تسعى لك وتظل مكانها عندما تفقد رغبتك فيها) من يريد أن يصبح كوميديان الجماعة مع الوقت سيصبح مهرج ساخر مزعج، من يتعامل على طبيعته قد يكون أكثر فرد في الجماعة قدرة على إضافة أجواء المرح والسعادة.

والفارق برأيي هنا يكمن بين القصد وبين التلقائية القاصد يخفق والتلقائي بطريقة ما يتم تقبله، لذلك أرى من الأفضل أن نكون على طبيعتنا تماما ونتوقف عن القصد والتظاهر

الفكرة الحقيقية هي أن لا أحد يُولد مميزًا.

التميّز تصنعه أنت بنفسك. أن تكون مميزًا يعني أن تكتفي بذاتك، أن تمشي واثقًا بخطواتك، وأن تعرف جيدًا قيمتك.

فالشخص الواثق بنفسه، المُركّز على أهدافه، والمختلف عن غيره بأفكاره، ونجاحه، وحتى بمظهره الخارجي، يلفت الانتباه دون أن يسعى لذلك.

ثقتك بنفسك، وجهدك لتطوير ذاتك، ورضاك عن نفسك... هي ما يجعلك مميزًا بحق.

قد يُولد بعض الناس في بيت مثالي، أو في عائلة ثرية، وقد يمتلك آخرون أفكارًا عبقرية أو صفات تراها أنت مميزة،

لكن كل ذلك يضيع إن لم يؤمن صاحبه بنفسه. فبدون الثقة، تفقد كل النِّعم معناها.

لذا، لا أحد يُولد مميزًا...

المميز هو من يسعى وراء أفكاره وأحلامه، لا وراء الناس لتقليدهم.

المميز هو من يكرّس وقته لذاته، لا لمن يستمع لمشاكل الجميع أو يراقب حياة الآخرين.

كُن مميزًا بأفكارك، بثقتك بنفسك، وبإيمانك بذاتك.

ستكون مُلفتًا للجميع دون أن تلاحظ.