بسم الله الرحمن الرحيم

حقّ إسرائيل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ما هو حقّ إسرائيل في فلسطين؟ هل هي القدس؟ أم الهيكل؟

والظاهر بالمنطق والعقل أن لا حقّ لإسرائيل في فلسطين، لا في القدس ولا في الهيكل. لأن الله وعد بني إسرائيل بالقدس في عهد موسى قال تعالى: ((  يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21))) [ سورة المائدة: آية 21]. ولكن بني إسرائيل رفضوا دخول القدس وقالوا: قال تعالى: (( قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) )) [سورة المائدة: آية 22 ]. ومن هنا نرى أن بني إسرائيل رفضوا أخذ القدس ورفضوا هدية وعطيّة ربّهم. وقال تعالى: ((  يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) ۞ )) [ سورة المائدة: الآيات: (21،22،23،24،25،26 ) ]. فنرى بأن الله بعد أن رفضوا بني إسرائيل عطيّته وهديّته حرّمها عليهم ( 40 ) سنة، فانتهى الأمر على ذلك ورُفع أمر الله عن بني إسرائيل ولم يعد هناك عطيّة أو هديّة لهم ولم يعودوا موعودين بالقدس ولم تعد القدس لهم وأنتهى الأمر إنتهاءاً كاملاً، وأصبحت القدس بالنسبة لبني إسرائيل كأي أرض أخرى بعد التحريم ولا شيء آخر، وهذا معنى تحريمها عليهم أربعين سنة، وبذلك نرى بأن ليس لبني إسرائيل أي حقّ في القدس. ولكن ماذا عن حقّهم المزعوم في الهيكل؟ فالأمر هو في عهد داوود وسليمان فهل وُعدوا بني إسرائيل مُجدداً بفلسطين أو القدس؟ فالأمر الظاهر لي هو كلا لم يُوعدوا مُجدداً بفلسطين أو القدس، وإنما قاموا داوود وسليمان بأخذ أرض من أهلها وفتحوها واحتلّوها كأي غزوْ آخر، ثم استعادوا أهل الأرض أرضهم وأنتهى الأمر على ذلك وبالتالي ليس لبني إسرائيل أي حقّ في الهيكل أيضاً لأنه بُني في أرض مُحتلَّة ولا شيء آخر. ومن هنا نرى بأن ليس لبني إسرائيل أي حقّ في فلسطين أو في القدس أو في الهيكل وأنتهى الأمر على ذلك… هذا والله أعلم والسلام.