التناقض في القانون الدولي

بسم الله الرحمن الرحيم

التناقض في القانون الدولي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

هناك تناقض واضح في القانون الدولي لا يعيره أحداً أي اهتمام ألا وهو التجنيد الإجباري والإتجار بالبشر، فلماذا يمنع القانون الدولي، أن تُجبر الشركات والوظائف المدنية المدنيين على العمل ويُسميه سُخرة واستعباد وإتجار بالبشر؟ ويسمح به في العسكرية ويُسميه ببساطة تجنيد إجباري؟ أليس كلاهما سُخرة وإجبار على العمل؟ وهناك في المدنية الذي يفرض الإتجار بالبشر يُنكَّل به في القانون، وهنا في العسكرية الذي يرفض التجنيد الإجباري يُنكَّل به في القانون، أليس هذا تناقضٌ واضح لا ريْب فيه؟ ألا يجب إعادة النظر في هذا القانون الهمجي والوحشي والغير إنساني، ألا وهو قانون التجنيد الإجباري؟ فكيف حرّم القانون الدولي الاستعباد على الجميع وحلّله على العسكرية؟ … هذا والله أعلم والسلام.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح أن هناك إشكالية ظاهرة عند المقارنة بين العمل القسري المحظور دوليا، والتجنيد الإجباري الذي لا يزال معمولا به في عدد من الدول.

لكن من الضروري التفريق بين العمل المدني الفردي والخدمة العسكرية التي تتعلق بمفهوم سيادة الدولة وأمنها القومي.

أولا: ليس كل إجبار يُعد استعبادا

القانون الدولي نفسه لا يُحرم كل صور الإجبار، بل يفرق بين الإجبار الذي يُفرض لخدمة مصلحة شخصية أو تجارية (ويسمّى سُخرة)، وبين الإجبار الذي يُفرض في سياق واجب عام يخدم المجتمع ككل، مثل:

  • أداء الضرائب (رغم أنها إجبارية)
  • الالتزام بقوانين المرور
  • أداء الخدمة العسكرية

ثانيًا: لماذا لا يكون التجنيد اختياريا؟

لأنه ببساطة لو تُرك الدفاع عن الوطن للمتطوعين فقط، لربما لم يتطوع أحد وقت الشدة! الدفاع عن الوطن ليس خدمة شخصية، بل هو واجب جماعي لا يجوز أن يُترك لمزاج الفرد.

وقد أثبت التاريخ مرارًا أن الأوطان تُحمى بجيوش نظامية تنبع من كل فئات المجتمع، لا بمنظومة تطوعية بحتة تعاني دائمًا من نقص العدد وضعف التنوع والكفاءة.

ثالثًا: تجنيد عادل ≠ استعباد

صحيح أن بعض الأنظمة قد تسيء تطبيق التجنيد الإجباري، فتحوّله إلى استغلال أو تهميش. لكن الخلل في التطبيق لا يُبطل المبدأ.

الحل ليس في إلغاء التجنيد، بل في إصلاحه وتنظيمه وضمان عدالته، بحيث:

  • لا يُستخدم في القمع أو الإهانة
  • يُكافَأ المجند ماديًا ومعنويًا
  • يُحتسب له في مستقبله المدني

الخلاصة:

التجنيد الإجباري ليس استعبادًا، بل ضرورة وطنية مشروعة لضمان الحد الأدنى من الجاهزية العسكرية لدى الأمة.

وإذا كان البعض يراه قيدًا، فإن المجتمعات الحرة لا تقف على "الحريات الفردية" وحدها، بل تتماسك حين يفهم الناس أن الحرية الحقيقية تبدأ من مسؤوليتهم تجاه وطنهم.

رغم صحة كلامك لكن لو نظرنا في فترة التجنيد سنجد أنها بحد ذاتها تحتاج لإعادة نظر، التحكم والإهانة والفروقات الطبقية الواضحة والوسطات واستغلال النفوذ، من لديه واسطة يخدم في مركزه او مدينته ومن ليس لديه واسطة يكون على الحدود، لو تم التخلص من كل هذا ربما لن ينظر لها كفترة كريهة مجبر عليها الفرد

hamid4u أضف ردا

هل هناك من يؤمن و يتحدث عن القانون الدولي حتي اليوم .. هل هناك القضية أوضح واعدل من قضية غزة وتستحق ان يتصدها لها ما يُسمى بالقانون الدولي المزعوم . صح النوم حبيبي

لماذا لا ننظر للتجنيد الاجباري على أنه يحقق بالفعل مزايا تعود على الفرد نفسه وعلى دولته أيضًا؟ الشعور بالهوية والهدف و الانتماء للوطن و غرس الانضباط وتكوين الشخصية وصقلها . كلها أمور يحتاجها الشخص في بداية حياته. ولو اطلعت على الموظفين الأكثر انضباطا ستجدهم خدموا في الجيش بشكل اجباري، بالطبع هنالك حالات يفترض أن يتم إعفاء الشخص من التجنيد كالاشخاص التي تعاني من أمراص جسدية ونفسية وعقلية.