حين تغلق عينيك... وتفتح أبواب عقلك
عنوان: حين تغلق عينيك... وتفتح أبواب عقلك
حين تضع رأسك على الوسادة، تظن أن اليوم قد انتهى... لكن الحقيقة؟ هو بدأ لتوّه.
العالم يصمت، الغرف تُظلم، الأنفاس تهدأ، لكن داخلك؟ يعجّ بالحياة.
تغمض عينيك لتنام، فيفتح عقلك أبوابه، ويبدأ في سرد حكاياته.
يستدعي ماضيك، ويعرضه عليك كما لو كان فيلماً لم تُنهِ مشاهدته بعد.
يهمس لك: "تذكر ذلك الخطأ؟ كان بإمكانك التصرف بشكلٍ أفضل، أليس كذلك؟"
تُهاجمك كل الأسئلة المؤجلة، كل الأمنيات المؤجَّلة، كل الأحلام المعلَّقة.
تفكر في شخصٍ مرّ بحياتك، وخرج دون وداع...
تفكر في أمنية خبأتها في قلبك منذ سنوات...
تفكر في الغد، وكأنك تملك مفاتيحه.
أغرب شيء؟ أن هذه الأفكار لا تزورك في وضح النهار، بل تختار الليل،
حين تصبح وحدك، بلا صوت، بلا أحد، فقط أنت وأنت.
عقلك لا يعرف الرحمة حينها،
يُقلّب الصفحات، ويضيء المشاهد المعتمة، ويُذكّرك بكل ما حاولت نسيانه.
لكنه أيضًا، يمنحك شيئًا لا يُقدّر بثمن:
مساحة للتأمل... للحلم... للصدق مع نفسك.
قد تُرهقك تلك الأفكار، نعم، لكنها أحيانًا ترمّمك.
تُريك الطريق، تُلهمك، تُشعل فيك شرارة كانت خامدة.
فلا تخَف من تلك اللحظات، لا تلعنها.
دعها تمر، كضيفٍ ثقيل الظل، لكنه صادق.
ثم خذ نفسًا عميقًا...
وقل لنفسك: "غدًا
يوم جديد... وسأكون بخير."
التعليقات
أعجبني أسلوبك في التعبير عن تلك اللحظات التي نعيشها في صمت الليل، وكيف تجسد ببراعة الصراع الداخلي الذي يرافقنا عندما نكون وحدنا مع أفكارنا، ما يميز حديثك هو قدرتك على تحويل هذه اللحظات المظلمة إلى فرص للتأمل والنمو، رغم ما تحمله من ألم وتوتر، فعلاً هذه الأفكار المزعجة التي تهاجمنا في الليل تحمل في طياتها دروسًا خفية عن الذات، وتعلمنا كيف نعيد ترتيب أولوياتنا. أعتقد أن هذا التفاعل مع الأفكار المزعجة يمنحنا فرصة لمصالحة أنفسنا، بل ويمنحنا الشجاعة للنظر في الغد بتفاؤل، رغم كل شيء.
أغرب شيء؟ أن هذه الأفكار لا تزورك في وضح النهار، بل تختار الليل،
العقل بالاصل يفكر طوال اليوم، ولكن نحن لا نشعر به الا ليلا وهذا نعزوه إلى أننا في النهار قد نكون مشغولون ف تادية المهام منا او بسبب ضغوطات الحياة، ولكن صدقا أحيانًا تراودنا أفكارًا ابداعية قبل النوم، أو عند الاستيقاظ في منتصف الليل، ربما هذه الافكار لحل بعض المشاكل التي نتعرض لها في النهار، مثلا قبل فترة كنت أتذمر من مسألة بدائل انقطاع الانترنت، ولكن قبل أن تغفى عيني، وجدت بدائل أفضل يمكن أن تناسبني. لذا مسألة العصف الابداعي للافكار ليلا، قد يكون بسبب الشعور بالراحة وتجنب مصادر الازعاج والضغوطات التي تحدث في النهار.
تعلم باسل هذه اللحظات جيدة ولكن المهم أن تكون بحدود وألا تتحول لتفكير زائد يؤثر على نومنا، وبالطبيعي هذه اللحظات التي أسترجع بها ما حدث بيومي غالبا ما تدلني على ما علي فعله بالقادم، أحيانا تجعلني أتدارك خطأ قد وقعت فيه، أو كلمة بدون قصد وجهتها لإحدهم وقد تكون سببا لأذيته حتى ولو بالقليل، وهذه اللحظات أقدرها جدا لأنها تضعني على الطريق الصحيح
اخي في مثل هذي الظروف عندنا حكمه تقول انت الخلود.لنوم ينام القلب ويستلم العقل القياده فا هذي امور خارجه عن اراده الشخص احيانا اجلس افكر في امور من عشر سنوات فا انا اخذ من افكار يلي تجيني قبل النوم عبره وحكمه للايام القادمه وكل انسان عنده هذي الامور كل ما علينه هو تخطي هذا الامر وستكمال حياتنا شكرا لتعليقك الراقي