نوافذ لا تٌفتح

هناك نوافذ لا تُفتح،

لا يُسمع لها صرير،

ولا يُسمح للهواء العبور منها،

ولا شمس الذاكرة تسلل فوقها.

كلما اقتربنا منها،

يهمس الخوف لنا:

"عودوا... هذه النوافذ لا تطل على الخارج، بل تطلّ على هاويةٍ قد تكاد أن مكافأة فيها مجددًا."

في الليل، نسمع منها أصواتًا تشبهنا:

ضحكات قديمة، شهقات نجاة، وبكاء... من لم يجد من يمسح دمعه.

نمدّ أيدينا نحوها، ثم نتراجع.

كيف نطرق على أبوابها، ونعلم أنها إن فُتحت، فلن يكون هناك مرجعية لإغلاقها؟

مرت سنوات، وتغير النظام من حولها، وتبدّلت الجدران، حتى نحن... نحن تغيّرنا.

إلا تلك النوافذ، ما زالت كما هي.

ترانا حين نهرب، تراقبنا بصمت،

وتضحك همسًا:

"ليس كل ما يُغلق، يجب أن يُفتح... يا أنتم."

ربما ذات يوم،

سنملك الإستسلام أونرتبك أكثر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mostafa_Shapan أضف ردا

لابد وان نفتحها نافذة نافذة ونراجع ونناقش مافيها وكلما فهمنا هذه النواف وعلمنا مافيها كانت اقل خوفا وكانت نوافذ الخير لنا ان فهمناها وتعاملنا معها بحكمة وبرحمة وتسامح بل وبحب.

وان تركناها مغلقة كلما كانت كالشبح كلما مررنا من امامها او تذكرناها كلما كانت اكثر خوفا وريبة بل قد تصل لفوبيا.

علمتني الحياة أن لا ألعب في اتزان الكون، فالإنسان عندما غير في البيئة الخارجية تخربت وأصبحنا نأكل الأيسكريم في أواخر ديسمبر.

وحتى تلك النوافذ التي تكلمتي عنها لنتركها مغلقة طالما لا تسبب لنا المتاعب والأذى.

وكما يقولون: "ابعد عن الشر وغني له"

دعنا نعرف أولًا محتوى تلك النوافذ، فبرأيي لو كانت تطل على شيء يمكن معالجته أو التصالح معه، فلماذا لا نفتحها وننفض الغبار عنها؟ ربما نجد خلفها ما كنا نبحث عنه طوال الوقت، أما إن كانت مجرد جزء من الذكريات المؤلمة التي لا فائدة من نبشها، فربما من الأفضل أن نتركها مغلقة ونسدل عليها ستارة من السلام.

بعض النوافذ وُجدت لتُغلق، وبعضها الآخر ينتظر منا الشجاعة فقط، وفي الآخر، مفيش حاجة بتستاهل نفتحها لو هتوجعنا تاني.

أشعر وكأن هذه النوافذ تمثّل الذكريات المؤجلة أو المشاعر التي لم نجد لها تفسيرًا بعد نعرف أنها موجودة لكننا نخاف مواجهتها لأننا لا نعلم ما الذي قد يخرج منها أو يوقظ فينا أحيانًا نحتاج أن نترك بعض الأبواب مغلقة لا ضعفًا بل لأننا لم نجهز بعد لفتحها يمكن أن يكون النضج أحيانًا هو أن ندرك متى نواجه ومتى نتراجع بصمت وهذا لا يعني الهروب بل احترام أنفسنا في توقيتنا المناسب

وراء كل نافذة قصة، أحيانا لا تريد أن تحطيها، وأحيانا لا تحتاج أن تعرفها، ومهما كان فضولك تجاه تلك القصة هذا لا يعطيها أهمية أكبر، بعض القصص يستحسن أن لا تسمعها، بعض القصص لا تشبهنا ولا فائدة من معرفتها حقها، لذلك أنشغل بالقصص التي تعتقد أنها تناسبك.