أغلى الحبايب

أغلى الغوالي والدينا، لم نوفهم حقهم، مهما عملنا ومهما قلنا، هما السند والدعم دون مصلحة أو طمع، هما الحنان والحب دون انتظار مقابل ولا شكر، هما رمز العطاء والتضحية لإسعادنا ولو على حسابهما.

فكيف ترد لهما ولو جزءا يسيرا مما فعلاه من أجلك؟

وهل بالفعل لا تنشغل بظروفك وتقصر في السؤال عنهما؟ وكم مرة تزورهما في الأسبوع، إذا كنت تقطن نفس مدينتهما؟

وما تظن أنهما في حاجة إليه منك؟ إن عرفته لا تبخل عليهما به.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي أنه مهما فعلنا لن نوفيهما حقهما أبدا، لكنني أرى أن التقصير وارد للأمانة، فقد رأينا أهلنا يهتمون بنا ونستهلك كل طاقتهم وإمكانياتهم. ثم يكون لنا أبناء نمنحهم بدورنا أيضا كل طاقاتنا وإمكانياتنا، وحينها قد نقصر مع الأسف، لكن يجب علينا أن نوفق أمورنا كلٌ بما يناسبه.

عن نفسي مثلا قررت أن ما ناسبني، بما أن لدي جزء من يومي في عمل أونلاين ألا يكون من منزلي، بل بدأت أذهب إلى بيت أمي وأعمل من مكتبي القديم الذي كنت أذاكر عليه سابقا، هذا بخلاف الزيارات الأسبوعية المتقطعة مع الأسرة بالطبع.

م يكون لنا أبناء نمنحهم بدورنا أيضا كل طاقاتنا وإمكانياتنا، وحينها قد نقصر مع الأسف، لكن يجب علينا أن نوفق أمورنا كلٌ بما يناسبه.

الحقيقة أن الجهد الذي ابذله مع أولادي يعزز لدي شعور فائق بالامتنان والرغبة في بذل المزيد من الاعتناء بوالدتي، فيوميا أتحدث معها واطمئن عليها، ولأني بمدينة مختلفة ربما أزورها كل أسبوعين مثلا أحرص خلالهما أن نخرج سويا وأن ألبي جزء ولو بسيط من احتياجها النفسي، ودوما ما أتابع صحتها وأدويتها عن قرب، وبالمقابل هي تقدر جدا ذلك وتلتمس العذر إن انشغلت لأنها تعلم جيدا أن تربية الأطفال ليست سهلة

صحيح. لا ندرك حجم الجهد المبذول إلا حين نصير في موقعهما.

أزورها كل أسبوعين مثلا أحرص خلالهما أن نخرج سويا وأن ألبي جزء ولو بسيط من احتياجها النفسي، ودوما ما أتابع صحتها وأدويتها عن قرب، وبالمقابل هي تقدر جدا ذلك وتلتمس العذر إن انشغلت لأنها تعلم جيدا أن تربية الأطفال ليست سهلة

ما تفعله لايقدر بثمن، وأكيد ستكون ممتنة لك.

الوالدين دائما يلتمسان لنا العذر، مهما انشغلنا عنهما.

، بل بدأت أذهب إلى بيت أمي وأعمل من مكتبي القديم الذي كنت أذاكر عليه سابقا،

حسنا فعلت بهذا التصرف الجيد، يؤنس وحدتها، ويملأ عليها البيت، ويفرح قلبها.

rana_512 أضف ردا

لا يوجد شيء يحتاجون إليه أكثر من مجرد الحديث معهم! صدقيني لا يهمهم مساعدة في البيت ولا تلبية طلبات ولا حتى إعانة مادية كما يعتقد البعض، ولكن ما يحتاجون إليه حقا هو شخص يتحدثون إليه، هم فقط يريدون الونس والاهتمام تماما كالأطفال، مثلما كنا صغارا ونريد منهم الاهتمام بنا وسماعنا طوال الوقت، هم أيضا عندما يكبرون يريدون منا ذلك، ولا أعني بذلك أن يقصر أو يمتنع الابن عن أي شيء آخر يود تقديمه كما ذكرت في البداية كمساعدة في المنزل وغيره، ولكن أذكر لكِ الأهم بالنسبة لهم والذي إذا أهملناه لا يعود هناك قيمة حقيقية لأي مجهود آخر نبذله.

من الجَميل الذي لن نكافئه أبدًا هو جَميل الوالدين، مجرد نَفَسهما في الحياة نعمة، وأعتقد أن ظروف الحياة كما أشرتِ يا أمينة لا يمكن أن تكون مبررًا عن الانشغال عنهما أو الانقطاع، فكل ما نبذله في برهما هو خير لنا قبل أن يكون خيرًا لهما، فهو من أعظم الأعمال، كما أنه سيبقى لنا في أولادنا وذرياتنا.

وأعتقد أن ظروف الحياة كما أشرتِ يا أمينة لا يمكن أن تكون مبررًا عن الانشغال عنهما

صحيح منار، من الواجب ألا يشغلنا شاغل عن السؤال عنهما وزيارتهما، والإحسان إليهما.

مهما قدمت أشعر بأنني لم أقدم لهما ما يستحقاه ولو بجزء بسيط مما فعلاه معي فلنقل أن المرء يحاول على قدر الإمكان تقديم أفضل ما لديه لهم، ومع التقدم في العمر والنضح الذي يحدث لي أجدني أحاول تقديم المزيد والمزيد، حتى بدون أن يسألوا، وأكثر ما أحاول تقديمه لهما هو الاعتناء بطلبات المنزل وأبحث بنفسي لأعلم ما الذي ينقصه المنزل، ومساعدتهم في الأمور التي تتطلب طاقة بدنية.

الابن البار، دائما لا يستكفي بما يقدم لوالديه من مساعدة مادية أو معنوية، بل يرغب في أن يجزل لهما العطاء أبدا.

raghd_agaafar أضف ردا

أعتقد أن والداي حين جاءا بي إلى هذا العالم كان يفكران بهذه الطريقة:

أريد ابن أو ابن يكون لي سندًا عند كبري في السن، ومعينًا لي في الحياة. هما أدّا دورهما على أكمل وجه، والآن دورنا لنرد لهما جميل صنيعهما. استثمار بمعنى أصح.

أرى كذلك أن الشاب منا بمجرد دخوله سن العشرين فإن عليه أن يفكر في إسعاد والديه قدر الإمكان، وأن يكون لهما السند الذي طالما تمنياه، وهذا لن يحدث إلا إذا كانا هما أولوية في حياته. ولكن كيف يجعل الواحد منا والديه أولوية في عالم اليوم الممتلئ بالأعمال والضغوط؟

بأن يحاول أن يثبت لهما أنهما معه في عقله وقلبه، ويتقرب إليهما كلما سنحت الفرصة، وأن يسأل عن حالهما دومًا والأهم جدًا جدًا أن يرد إليهما إنفاقهما ماليًا عليه متى فتح الله عليه.

لي زميل يقول إن تلك النقطة الأخيرة (رد المال) هو هدف من أهداف حياته، حتى لو لم يتزوج، وحتى لو لم يحقق أحلامه هو، عليه أولًا أن يرد ذلك المعروف لوالديه.

والأهم جدًا جدًا أن يرد إليهما إنفاقهما ماليًا عليه متى فتح الله عليه.

لماذا هذا أهم ما يجب أن نقدمه لهم؟ أعتقد أن ذلك ضروري إذا كانوا في حاجة بالفعل للمال، أما إذا كان الأهل ميسورين الحال، فلماذا نرد إليهم ما أنفقوه علينا؟ هم أول من سيعترض ويجدونه إهانة في حقهم لأن إنفاقهم علينا مسؤولية بديهية وأساسية عليهم.

أعتقد أن ذلك ضروري إذا كانوا في حاجة بالفعل للمال

امم ظننت أننا نحن نتحدث عن الـ average، يعني ما هي أكثر فئة برأيك؟ هل أصحاب الثروات أم الفقراء المعدمين؟

لا هذا ولا ذاك. الفئة المتوسطة طبعًا.

وهذه الفئة عند نقطة معينة ستجدين الأب فيها (أو العائل) كبر سنه وتقاعد وقل دخل الأسرة. ما هو الحل؟ واجب الأبناء هنا أن يتدخلوا ليُشعروا الوالدين بأنهما زرعا فعلًا في حياتهما وأنهما يحصدان الآن ثمار ما زرعاه.

لا أحد ينكر أهمية مساعدة الأبناء للآباء ماديا، أما في حالة عوزهم فهو واجب شرعي وقانوني، ولكن في الحالة العادية عند الكبر، يكونون في حاجة إلى الونس، والاهتمام بصحتهم، وإلى من يملأ عليهم البيت، ويمضي معهم أوقات سعيدة على قدر مايستطيع.

نفقة الأبناء واجبة على الآباء، ولا ينتظر هؤلاء رد ما أنفقوا على أولادهم خاصة إذا كانوا غير محتاجين، وإنما يرجون أن نكون لهم السند المعنوي، والدعم النفسي، والونس عند الكبر.

لا بل بعض الأباء ينتظرون، خصوصًا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وقد يجدون حرجًا فقط في طلب ذلك بشكل مباشر من الابن، ولكن تأكدي أنهما سيسعدان جدًا بسعي الابن لذلك معهما.

نفقة الأبناء واجبة على الآباء،

أي نفقة التي تجب على أب لابن تجاوز 27 سنة مثلًا؟

أنا أحاول معاملتهما مثل ما أريد أن يعامله لي أولادي عندما أكبر، وحقيقي أتعجب من هؤلاء العاقين لوالديهم؛ أصلا طاعة الوالدين وسماعهم عندما يدعون لك بالخير فيه لذة لا توصف فمن هذا الذي يحرم نفسه من الاغتنام بهذه اللذة؟!

rana_512 أضف ردا

لا أعتقد أن أحد سيحرم نفسه من هذه المتعة إلا إذا كان محروم منها، فمثلما يوجد عقوق أبناء هناك أيضا عقوق آباء، هناك من يدمر نفسية وحياة أولاده بيده إما بالتعنيف أو التجريح والإساءة أو السخرية والإهانة وغيرهم الكثير من شتى أنواع الأذى النفسي، ولهذا في النهاية لا يحصد المرء سوى ما زرعه.

فمثلما يوجد عقوق أبناء هناك أيضا عقوق آباء، هناك من يدمر نفسية وحياة أولاده بيده إما بالتعنيف أو التجريح والإساءة أو السخرية والإهانة

أتفق معك رنا، هناك آباء لا يحملون من الأبوة إلا الإسم، فهم يدمرون فلذات أكبادهم بتصرفات مغرقة في عمى البصيرة والقسوة، فيعود عليهم سوء أفهالهم.

HusseinOraby2024 أضف ردا
هناك أيضا عقوق آباء

ليس مبررا على الإطلاق ففي القرآن الكريم:

"وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلَا تُطِعْهُما وصاحبهما في الدنيا معروفًا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون. (سورة لقمان، الآية 15)"

فهذا الأمر في الشرك فما بالك بالأمور العادية التي يمكن تخطيها وهي أهون من الشِرك بمراحل.

أنا أحاول معاملتهما مثل ما أريد أن يعامله لي أولادي عندما أكبر،

عندما نضع أنفسنا في موضعهم، ونفكر ماذا نأمل من أولادنا، وكيف نرغب أن تكون معاملتهم لنا، نعرف جيدا، ما يجب أن نقوم به اتجاههم.

هذا حقيقي جدا لكن يعظُم هذا الشعور عندما نُنجب أولاد فمثلا أنا منذ شهرين فقط لم يكن إحساسي هذا مكتملا لكن عندما رزقني الله بطفل تعاظم هذا الشعور لدي أضعافا.

أولا : مبروك المولود.

بالفعل عندما نصبح آباء بدورنا، يتعاظم حبنا لوالدينا، وتكبر فينا المسؤولية اتجاههم.

ألف شكر بارك الله فيكِ وفي من تعولين ومن يعولك. ورزقك الحسنى وزيادة.