السلام عليكم ورمضان كريم ...
اعاني من مشكلة ألا وهي التنقل من تخصص لآخر .. مثلا انا اتقن التصميم الداخلي ولكن اتنقل من تخصص لآخر بحجة أنني أريد أن أزود مصادر دخلي أو تطوير شخصي .. مما يخلق حالة من التشتت .. أو انتقل بحجة لتخصص اخر بحجة أن تخصصي التصميم الداخلي والاسعار مضروبة جدا .. ماهو الحل برأيكم افيدوني
التعليقات
تخصصك مطلوب جداً ومشكلتك في التسويق وتعميق خبراتك وليس في ضعف التخصص ذاته
عليك دراسة المنافسين ومحاولة تقليدهم في نشر المحتوى المختص بمجالك لكسب زبائن اكثر. ربما تبدا باسعار رخيصة وباشخاص من حولك تقدم لهم خدماتك وبالتاكيد ستتوسع اعمالك مع مرور الوقت
انت فقط بحاجة لخطة في تخصصك نفسه وليس في اختيار تخصص اخر
مشكلتك في نقص الخبرة والمعرفة وربما في عدم الثقة بالنفس وعدم التسويق.
هناك اضطراب يُسمى: فوات اتخاذ القرار الأكثر صواباً - وهذا اضطراب نفسي حقيقي يصيب الكثير من الناس خاصّة هذه السنوات بسبب كثرة أو هستريا الخيارات المطروحة أمام القارئ أو المشاهد، ولذلك نرى الآن كثيراً من الأشخاص حتى بعد أن يختاروا الطريق التعليمي الذي يرضونه لأنفسهم فعلاً نراهم في حيرة من أمرهم أي كورس يجب أن يدرسوا قبل ويفتحوا كورس ومن ثمّ ينتقلوا للثاني وهكذا دائماً بحجة: البحث عن الأفضل - أنا هنا لا أقول بالتأكيد بأنّك مصاب بهذا الاضطراب فعلاً ولكن أنا أؤشّر لك على أمر قد تكون تعاني منه لو كان هذا الأمر قد استمرّ لفترة طويلة وبفترات متسارعة قصيرة.
مع تذكّر هذه النصيحة التي استخلصها من تجربتي الشخصية: حاول أن تنوّع فعلاً الكثير من الأمور قبل أن تنتقل لأمر ثابت سواء كدراسة أو مسار مهني، مهما كنت متأكّد من حب مجال معيّن قم بذلك، قم بهذه الجولة، سأضرب لك مثال، إذا أردنا أن نلعب بلايستيشن وأنت لا تعرف معنى هذه اللعبة أصلاً، وكانت كل أنواع البلايستيشن متوفّرة أمامك، لن تهدأ لقراري لو اخترت لك، لا بد أنّ تجرّب الكل ومن ثمّ تختار.. وبالمثل يجب أن نتصرّف مع الأمور المهمةفي الحياة.
هذه المشكلة تلازم الجميع في بداية اختيار أي مجال دراسي أو بحثي أو عمل، فلا تقلق.
أنت في مرحلة جد طبيعية وصحية ، بل ومهمة ، لأن هذا التردد والخوف يدفعك للبحث عن اختيارات متعددة ويخلق لديك فضول حتى لو كان فضول سلبي في هذه الفترة لكنه يحركك نحو احتمالات لم تكن تعرفها او تجربها من قبل وبالتالي قد يفتح أمامك عوالم قد تعجبك وتليق بك أحسن من التي أنت فيها الآن.
لكن يجب أن تعيش هذه المرحلة في وقتها ولا تسمح لها بالامتداد إلى مراحل أخرى، بمعنى عليك أن تعطي لنفسك مجال للمحاولة والخطأ والاكتشاف لكن عند نقطة معينة، بمجرد ان تجد شروطط معينة تتحقق في أمر ما يجب أن تتوقف ، وتحاول التركيز فقط في المجال الذي اخترته .من هده الشروط أن تقون لديك القدرة والقوة والمؤهلات اللازمة للخوض في المجال، وأنك يمكن ان تقدم بالفعل قيمة يمكن للناس أن يتقدم لك مقابلها مالا، وهنا المال في البداية لا يهم أن كان كثير أم لا، لا تركز اطلاقا في كمية المال، حتى لو عملت بدون مقابل لا يهم، المهم أن تمارس وتبني ثقتك في نفسك وتبدأ بتجميع أعمال لمعرض أعمالك، وتخلق لنفسك سمعة ، بعدها الأسعار لوحدها سترتفع عندما يترتفع الطلب عليك .
في حال قمت بكل هذه الأمور ولم يسكت عقلك عن البحث والانتقال من مكان إلى أخر ، خصص ساعتين يوميا للاكتساف والبحث والتجريب في مجالات أخرى، دون ان تترك العمل على التخصص الذي انت فيه في البداية ، واذا وصلت إلى مرحلة محترمة في التخصص الجديد يمكنك ببساطة أن تتركه وتنتقل الى الذي يعجبك .
حدد أكثر مجال تحبه وتريده ان تعمل فيه لبقية حياتك واجعل هدفك ان تكون الأفضل فيه، ولكي تكون الأفضل يجب ان تبحث عن المصممين الداخليين الآخرين مثلاً (لو كان هذا اختيارك النهائي) وتحدد من هم أفضل منك، وما هي خبراتهم، ولماذا هم أفضل، هل بسبب شهادات معينة حصلوا عليها، هل بسبب كثرة المشاريع التي عملوا عليها، حدد نقاط ضعفهم وقوتهم، وحاول تقليدهم في البداية، ثم تفوق عليهم.
الأسعار المضروبة تساوي الخدمات بجودة متدنية، وأصحاب المشاريع الذين يبحثون عن جودة وقيمة مضافة لابد وأنه سيقابل ذلك بالسعر المناسب للخدمة، فالأسعار المتدنية موجود في كل المجالات والتخصصات وليست محدودة في تخصصك وحدك، لذلك عليك تعميق خبرتك في تخصصك فهو مطلوب جدا في سوق العمل وإعطاءه الوقت والأهمية لكي تكون متميزا أمام منافسيك، وأما التحرنح بين مختلف التخصصات والميادين هو أدعى للتشتت بين الأفكار وعدم الرسو على خلاص.
كما قال الأصدقاء هذا أمر طبيعي أن يحدث معك في بداية التخصص. هناك مثل مصري صحيح يقول: لو عايز تحيره خيره! بمعنى لو أردتُ أن أوقعك في حيرة وتشتت لخيرتك بين خيارات عديدة. في القديم كانت قلة الاختيارات أو الاختصاصات توفر على صاحبها كثير من التشتت فيجتمع جهده وعزمه على تعلم خيار واحد فقط. أما الآن فالتخصصات كثيرة ونجد أنفسنا نعرف شيئ عن كل شيئء فلا ندري بأيهما نبدأ ونواصل فيه. أهم ما في الأمر لا تسمح لتلك الفترة من التشتت تطول وعندما تعزم على تطوير نفسك في تخصص ما فالزمه على طول الخط ولا تتركه حتى تأتي على آخره وتكسب قوتك منه. ثم بعدها يمكن الإنتقال إلى تخصص آخر وهكذا.