يعتبر علم النفس والطب النفسي من أكثر المجالات إثارة للجدل والصراع بين علمائه ومدارسه التجريبية وحتى في العادات الاجتماعية.

ولعل أبرز مآخذ هذا العلم هو اعتماده أحياناً على تعميمات قد لا تستوفي الفروق الفردية بين الأشخاص، أو تغفل الخصوصية الثقافية والبيئية من منطقة لأخرى.

ومن وجهة نظر، فإن العلاج السلوكي والدعم العاطفي، والمعنوي، والفكري، يمثل الأسلوب الأنجع والأكثر إنسانية في التعامل مع المشاكل النفسية.

في المقابل، يظل العلاج الدوائي – رغم أهميته القصوى لبعض الحالات – محاطاً بالكثير من المحاذير؛ إذ يبدو في كثير من الأحيان كأداة لـ 'بتر' المشاعر بدلاً من علاجها.

وغالباً ما يُستخدم لتهدئة المريض إرضاءً للمحيطين به.

وله مخاطر يشاهدها الإنسان العادي تمس حالة المريض وكرامته كإنسان.

بل إن اللجوء للأدوية للبحث عن حل سريع، والتي تسبب الإدمان والاعتمادية، وتسكت الأحاسيس وتجمد الجسد، ترقى إلى وصفها بـ 'الجريمة الأخلاقية' بحق المريض.

فمن الإجحاف أن يعاني شخص من آلام ناتجة عن ظروف مادية واجتماعية واقعية، وبدلاً من حل مشكلاته الحقيقية أو التعاون معه لتجاوزها، يُعطى عقاقير تقتل مشاعره، وتنهك جسده، وتشوه حواسه.

ماذا يعني لك الطب النفسي؟