ستكون أمامك فرصة أخيرة لشراء منتج عبر الانترنت، أي منتج ستختار؟

عند استقبالنا للحظة الأولى من النهار الجديد الذي كُتب لنا أن نعيشه، أول ما نفكر به هو الإمساك بهواتفنا، وتفقد الاشعارات الواردة، باحثين عن فرصة جديدة في كل رسالة واردة، أو بريد ألكتروني، ما نلبث أن نتفوه بأول كلمة عن الاهتمام بمنتج معين، إلا وتقوم صفحات المواقع بعرض نفسها واحداً تلو الآخر في آخر الأخبار، يدأ لص الوقت بسرقة أعمارنا بينما ننشغل في تصفح الإعلانات واحداً تلو الآخر، وفي النهاية نختار ما يناسب ميزانياتنا.

ولكن تخيل معي تجربة يتم فيها انقطاع شريان الحياة الرقمي إذ سمعت اليوم خبراً عاجلاً في الأخبار المحلية، بأن الانترنت سينقطع عن العالم ضمن خطة طويلة الأمد، للعودة إلى حياة أقل تشتتاً، والرجوع خطوات للوراء لينطلق السهم بثورة جديدة، قد تكون بعيدة عن سيطرة الانترنت والتكنولوجيا، وقد كنت مجبراً على اتخاذ قرار شراء عبر الانترنت للمرة الأخيرة، سيكون قرارك في هذه المرة مختلفاً من حيث الدوافع والديمومة، لما له من صلة بذكرى خالدة لتجربة أخيرة من نوعها، بالنسبة لي سأقوم باختيار شراء كتاب، فلم تخذلني الكتب أبداً.

أعتقد أن عملية الشراء ستقوم بالكف عن ماهيتك الداخلية وما الأمر الذي تركز عليه في حياتك، ٍسأنهي الحديث وفي هذه الأثناء أطلب منك أن تقوم بشراء آخر منتج عبر الانترنت ستقوم باستخدامه في هذه الرحلة المجهولة طويلة الأمد، ماذا سيكون المنتج؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأشتري كتابًا !! ^^

اذا إنقطع الإنترنت عن العالم، فسوف نحتاج بشدة إلى (جوجل العالم القديم) وهي الكتب القيمة والروايات وغيرها

هي المصدر الأم للمعرفة والعلم،

ولذلك سأنتهز هذه الفرصة لشراء كتاب مُفيدة .. يعوض الجانب المعرفي الذي سينتج عن غياب الإنترنت من جهة، ومن جهة آخرى سيكون عامل تسلية بالنسبة لي لأن أيضًا أبواب التسلية كالمنصات الإلكترونية والمواقع ويوتيوب وغيره، ستتوقف هي الأخرى

بالضبط، كنت سأختار ذلك أيضاً.

المصدر الأم للعلم والمعرفة والتنقل بين المصادر والمعارف بروية، لأنفتح إلى عالم جديد، أكثر حقيقية وأكثر دقة وأكثر تفاصيل.

بالضبط سماح،

الكتب مصدر العلم الأول، وحتى بالرغم من تطور التكنولوجيا والحداثة التي نشهدها في عصرنا الحالي، مازالت الكتب ودور النشر مُحافظة على مكانتها.

ولازالت الكتب ركن أساسي وأصيل في أي معرفة .. حتى وإن اختلفت صورها ولم تكن عبارة عن حبر وأوراق ملموسة، كالكتب الصوتية أو ال pdf مثلا

سأطلب بالتأكيد منتجاً بعيداً، تحصيله صعب وغير متوفّر في منطقتي المحليّة أو حتى دول الجوار، إذا رجعت فعلاً إلى رغباتي قد أرغب فعلاً بشراء الآن شيء غريب جداً، أحب شراء مُكعّبات يابانية، رأيت مثل لهذه الألعاب في الحقيقة، هي لعبة غير مناسبة للأطفال نهائياً، معقّدة بشكل غريب جداً ويمكنك بقطعها أن تبني أي شيء يخطر ببالك كمجسّمات صغيرة، أحب هذه التجارب وهذا الوقت، خاصّة أنني سأقضي وقتاً بلا إنترنت وهذه بالتأكيد ستكون أفضل هواية لي من دون إنترنت أقضي بها وقتي، الجميل في هذه اللعبة أنّها تأتي بقطع ضمن براميل صغيرة، كثيرة القطع جداً، ويمكنك أنت أن تختار الحجم والكميّات، شيء رائع وهناك كاتالوغ خاص لها أيضاً لمجسّمات جاهزة، دليل عملي لمتعة طويلة، أقلّها ساعات.

 أحب شراء مُكعّبات يابانية،

بخلاف التسلية، ماذا يمكنك ان تستفيد منها؟

لا يُمكننا التعامل مع الأمور الإبداعية بمفهوم أخر عملي بحت، لا يمكنني أن أقول مثلاً ماذا سأستفيد إن قضيت كل يوم نصف ساعة في رسم وردات، هذا السؤال لا ينطبق على هذه الحالة، بالفن المُتعة هي الغاية بحد ذاتها وهي الإفادة، هُناك من يستمتع بالتشكيل عبر الرسم، الفن التشكيلي، وهناك بالنحت وآخر بالكتابة وأنا هُنا أريد تجربة هذا التشكيل المعقّد بمكعبات بسبب توافر هذا الأمر في عصري، وهكذا..

حقيقة أعجبتني الطريقة المنطقية التي قمت باختيار المناسب طويل الأمد، وإيجاد التسلية في وقت طويل بلا انترنت.

ماذا سيكون المنتج؟

ربما ليست القراءة فقط التي يمكننا أن نقضي وقتا جيدا معها في تلك الفترة، سأختار! شراء كرة قدم، أنا أحب هذه اللعبة وسأقضي أياما جيدة مع الأصدقاء سأسترجع ذكريات الزمن الجميل أين الهواتف الذكية لم تكن تعكّر صفو مزاجي، لست بحاجة إلى شراء كتاب جديد فقط لأن الأنترنت سيتم قطعها، مكتبتي الصغيرة فيها ما يكفي، لكني إبتعدت كثيرا عن لعب لعبة الطفولة وكرة القدم وانغمسنا في متابعة المباريات فقط من هواتفنا ففقدنا حلاوتها.

  • حذف بواسطة المشرف