(اصنع الأمــــل إن أردت الحياة)

إن الإنسان بلا أمل كشجرة متساقطة الأوراق لا ينتفع منها بظل ولا ثمر، فتراها ماثلة أمامك صورة لا حياة فيها، جردت من مقومات الحسن فلا يلتفت إليها، اللهم إلا ماكان مصيرا محتماً لها فتنتهي قطعة خشب هنا أو هناك، هكذا نحن يا صديقي إذا خبت شعلة الأمل في صدورنا أظلمت أنفسنا فصرنا نتخبط في ديجور اليأس.

إن مقولة (لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس) لا تخبرنا خبراً مجرداً بقدر ما تقرر واقعاً نعايشه ونشاهده فاليأس ضعف يشبه الموت والأمل قوة وفتوة تشبه الحياة فلا تجتمع الأضداد.

أتذكر يا صديقي ليلة كنت تبيت تنتظر صباح العيد؟! كان الأمل هو وحده ما يحدوك، أمل في أن تلبس ثوبك الجديد وتهرول نحو المصلى لتصلي صلاة العيد وتردد التكبيرات وأمل في مبلغ ليس بقليل من المال تحصل عليه من أهلك وأقاربك وأمل في بهجة ذلك اليوم بمختلف تفاصيله.

يا صديقي إن الأمل عبادة أمرنا بها وحسن ظنٍ بالله والله لحسن الظن به أهل، فبحسن الظن بالله وجد يعقوب ريح يوسف وبحسن الظن بالله فتحت أبواباً كانت مغلقة، الأمل هو الطريق الذي نسير فيه إلى غدٍ بإذن الله مشرق وهو القنطرة التي نعبر عليها فوق أودية المصاعب والسفينة التي نقطع بها بحار التحديات.

اصنع الأمل في نفسك وفي نفس كل من عرفك فهو أثر باق لا يفنى حين تفنى أنت؛ فاصنع الأمل توهب لك الحياة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

youns156 أضف ردا

بالقعل الأمل هو أوكسجين المرء وباعثه الأول للحركة، بدون امل الإنسان يسير في الدنيا تائهًا لا روح فيه .. لا يوجد دافع لمواصلة الحياة ومواجهة المشاكل التي تحاوطنا من كل حدب وصوب إلا الأمل والثقة في الله .. فلا حزن يدوم بإذن الله، وأملنا في ربنا كبير، بدون تلك المشاعر، الحياة باهتة للغاية.

كلام جميل حسن اخي محمد

مرورك الأجمل أخي الكريم

حياك الله

Maha_Abo_Sitta أضف ردا

من منظوري، أجد أن هناك أشخاص تلذذوا بالفرح؛ فزاد أملهم بالمستقبل وأصبح الأمل نبراسهم، في المقابل هناك أشخاص يسيروا في غسق الدجى بحثاً عن فتات الفرح؛ فأجدهم مجبرين على الأمل.

قد يتولد لديك الأمل وقد تجبر على الأمل في الحياة!

على كل الأحوال ....فاقد الأمل هو فاقد للحياة

يا صديقي إن الأمل عبادة أمرنا بها وحسن ظنٍ بالله والله لحسن الظن به أهل، فبحسن الظن بالله وجد يعقوب ريح يوسف وبحسن الظن بالله فتحت أبواباً كانت مغلقة، الأمل هو الطريق الذي نسير فيه إلى غدٍ بإذن الله مشرق وهو القنطرة التي نعبر عليها فوق أودية المصاعب والسفينة التي نقطع بها بحار التحديات.

أنا بالفعل أقول أنً اليأس و فقدان الأمل كفر في ديننا أو في أي دين الحقيقة. ويكفي أن نقرأ قوله تعالى: إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون....ولكن هناك لحظات - وهذا ما لا نسنتطيع نكرانه- تمر بنا تحبطنا جداً و خاصة إذا لم يكن حولنا لديهم الأمل. ففاقد الشيئ لا يعطيه هنا ولذلك أرى أن نحيط أنفسنا بقدر الإمكان بأناس قادرين على بث الأمل فينا.

يجب أن تسعى لأن تولد الأمل ذاتياً فمادمت مؤمناً فأنت حسن الظن بالله و مادمت حسن الظن بالله فأنت تمتلك الأمل :)

ما هو الأمل وبماذا يجب أن يأمل الانسان؟!

الأمل هو من حسن الظن بالله و حسن الظن بالله هو اليقين في أن غداً أفضل مادمت تأتي بالأسباب و تعمل ما يوصلك لتلك النتيجة ، أما بماذا تأمل ؟! فلكل منا آماله الخاصة بمقتضى تكوينه و خاطره و أهدافه، فكل ما نسعى إليه في الحياة يفتقر إلى أمل و عمل .

بالفعل أخي محمد

الأمل هو وقود العمل وباعث للحياة على هذه الأرض

كلامك صحيح تماماً، الأمل هو عنصر أساسي في حياتنا ومن دونه نصبح كالشجرة المتساقطة الأوراق، لا قيمة لنا ولا فائدة. ولكن عندما ينمو الأمل في داخلنا، يعطينا القوة والحماسة للمضي قدماً في حياتنا وتحقيق أهدافنا.

كما قلت، الأمل هو أيضاً عبادة، فعندما نثق بالله ونرى أن الخير سيأتي في النهاية، فإننا نملأ حياتنا بالسعادة والطمأنينة. وهذا يعطينا الشجاعة لمواجهة المصاعب والتحديات التي تواجهنا.

أتمنى أن يظل الأمل يحترق في قلوبنا دائماً، وأن نعمل على بناءه وتعزيزه في حياتنا وحياة الآخرين. وشكراً لك على هذه الكلمات الملهمة.