ماذا لو تم تجميد مدخراتك في بنك ولم تستطع الحصول عليها. ماذا ستفعل؟

  • مجهول

منذ أقل من شهر، سمع الكثير منا بالفتاة اللبنانية التي اقتحمت أحد البنوك مطالبة بإعادة مدخرات عائلتها، الفتاة كانت تستخدم مسدس "لعبة" أي ليس حقيقي كي تجبر موظف البنك على اعطاءها حقا.

ربما البعض يعتبر مثل هذا الفعل نابع عن تصرفات مشينة وهمجية وربما يصل الامر إلى ان يرى بأنها تصرفها تصرف ذكوري. وكان من باب الأولى أن تلجأ إلى القانون عوضًا عن التهديد بالسلوك واللجوء إلى مثل تِلك الأفعال.

لكن في المقابل هنالك من سيبرر ما فعلته الفتاة ولا سيما أنها لجأت إلى جهات قانونية ولكن يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود. ناهيك بأنها هي بحاجة إلى أموال لمعالجة شقيقتها المريضة بالسرطان والتي تمكث في المستشفى منذ وقت طويل، لهذا لا خيار أمها سوى هذا اللجوء إلى إرغام البنك على دفع مدخراتها تحديد تهديد السلاح

أتخيّل لو أحدً منا مر بمثل هذا الموقف، ماذا كان سيفعل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتخيّل لو أحدً منا مر بمثل هذا الموقف، ماذا كان سيفعل؟

لا أرغب على الإطلاق في أن أضع نفسي في موقف مشابه، لأن الفتاة، على الرغم من اختلاف العديد من الأشخاص أو اتفاقهم، تعرّضت لأحد أكثر المعضلات والمواقف صعوبةً على الإطلاق. لا أرغب في الموافقة أو الاختلاف على قدر ما أرغب في التحليل، وبالتالي فإن الموقف هنا بحيادية يتسم بشجاعة وجرأة. أمّا فيما يخص تطبيقه على نفسي، فهذا غير ممكن، لأنني أرى دائمًا أن التصرّف في هذه المواقف لا يكون متوقّعًا، فلو أتاحت لنا فرصة سؤالها في الماضي عن إمكانية قيامها بما حدث، ربما كانت لترى أنها غير قادرة على القيام به. لكن الأمر يصبح في حيّز آخر من الإمكانية عندما نكون داخل الموقف، فلا يمكننا توقّع المشهد أو وصفه من الخارج أبدًا.

لا أستطيع أبداً مناقشة هذا الأمر من الزاوية بعينها، قبل أن أخرج إلى فضاء أعم وهي الفلسفة التي كوّنت هذا الفعل أصلاً، نظرية العقد الاجتماعي مثلاً بالقالب الذي صُنع وفُسّر على أيدي كُثر أبرزهم توماس هوبز وجان جاك روسو، الذي يُفسّر أن أي عقد اجتماعي حالي نراه ما كان إلا: "من خلال أناس أبرموا، إما صراحة أو ضمنًا، عقدًا أعلنوا بموجبه قبولهم للعيش معًا في وئام لتحقيق المنفعة المشتركة" وهذا أهم سطر في أي عقد اجتماعي قد اتفقنا عليه قديما أو حديثاً، نحن كشعب عامل ومُنتج، أي لدي واجب وأريد حق، حقي الطبيعي، لذلك ومن روح هذا القانون أصلاً، القانون البشري، أنّ أي اختلال في هذا العقد يفرض علينا أن نعود وبحسب تصريح هوبز إلى حالتنا البدئية، أي إلى: "شكل غير منظّم سياسيًا، في ما يسمى حالة الطبيعة، كما بدأ التكوين البشري قديماً" وهنا يمكننا أن نستنتج ونعود إلى الفتاة في أنّ تصرّفها مُبرر فلسفياً وخاطئ قانونياً، مبرر فلسفياً لإنّهم بعد تحقيقهم كدولة لبند المصلحة المشتركة صارت مضطرة لأن تنقض العقد وتعود إلى حالتها الأولى التي بالمناسبة هي الحالة الطبيعية للإنسان، حالة الصراع والصدام مع السلطة، وبهذا أبرر لها ما قامت ولولا خوفي من مسألة التحريض على أعمال العنف ومن منظور أخلاقي كنت سأنصح أي شخص بأن يفعل ما فعلته الفتاة لاستعادة حق سليب اتفق ووافق المجتمع على إعطائي إياه ولكنه غدرَ واستضعف قوتي وردّي.

باختصار أنا أبرر للفتاة وقد أقوم بفعلها لو كانت لديّ القدرة النفسية والبدنية على ذلك وطبعاً الدافع القوي (هي كانت تريد النقود خاصتها للعلاج، لأمور طبية)

Abdelrahman_985 أضف ردا

في الحقيقة تعاطفت مع الفتاة كثيراً حين سمعت قصتها، ووجدت فعلتها منطقية ومبررة، فالفتاة ذهبت لتطالب بمالها من البنك حتى تعالج أختها المريضة بالسرطان فرفض البنك اعطاءها المال!

إن تأجيل الحصول على المال لأي سبب يهدد حياة الأخت، وإن ذهبت لتبحث عن الطرق القانونية فمن المؤكد أن هذا سيأخذ وقتاً كبيراً.

ولكن هذا الفعل يمثل خطراً على المجتمع، حيث أن العديد من الناس قد يفعل نفس الشئ ولكل شخصص مبرر.

أتخيّل لو أحدً منا مر بمثل هذا الموقف، ماذا كان سيفعل؟

لو حدث معي نفس الشئ وتم الحجز على أموالي، فلا أدري أي الطرق سأفعل ولكن لن ألجأ للطرق المتهورة في البداية، فأولاً سألجأ للطرق القانونية وفي الأغلب سأتوصل لحل، "خاصة إن لم تكن الحاجة إلى المال ماسة" ولكن ايا كان مدى تأثري بتأخر سحب المال هذا سيجعلني أفقد الثقة في بنوك الدولة بأكملها وقد أتوجه لطرق أخرى لحفظ المال.

أقدر موقف تلك الفتاة تماما، لكن الحقيقة عندما أفكر في حدوث الأمر معي فمدخر المال يجب ان يكون فطنا لما يحدث من ظروف اقتصادية، كان من الافضل سحب مدخراتها عند ظهور بوادر أزمة مالية، فالأزمات الاقتصادية العنيفة لا تحدث بين عشية وضحاها.

لكن لو كنت مكانها كان القانون أولا فٱن لم يؤتي ثماره فما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.

لكن لو كنت مكانها كان القانون أولا فٱن لم يؤتي ثماره فما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.

ولكن لو الكل لجأ إلى إلى القوة، ستصبح الدولة غابة ومافيات، القانون قد يكون الحل الأفضل، الإجراءات الخاصة بالبنوك قد تأخذ وقت وبإمكانها هذه الفتاة الانتظار قليلا؟

من المفترض ان القانون لا يسير على سطر ويترك الاخر، ان كان القانون ينظم عملية استرداد تلك الاموال كاملة ولو على مدى طويل فعو فعلا الافضل دون الدخول في صراعات.

لكن بالقوة فقط في حال ان القانون لا يد له في حل تلك الامور او بالعامية كما يقال "اضرب دماغك في الحيط".

بالغالب لن افعل ما فعلت ، و ليس السبب اخلاقي و لكني احسدها على شجاعتها و بكل صراحة اقولها .

عموما موقف البنوك في غالبية الوطن العربي - و في دول العالم الثالث بشكل عام - هي ذاتها و تتمثل بانعدام ثقة المواطنين بالنظام المصرفي و استقلاليته و كذلك بالحكومات . بل المشكلة معروفة لدرجة اننا ندرسها في علم الادارة و اعتقد انها كانت تعرف بالادخار السلبي او شي من هذا القبيل . عموما هذه الازمات هي التي تجعل المواطنين يفقدون الثقة . و لاطمئنك اكثر فالغالبية العظمى في بلدي - العراق - لا تضع اموالها بالمصارف بسبب الاختلالات السياسية ( تغير الحكومات بشكل مقلق و الصراعات ) و المصرفية ( عدم ثقة المواطنين بالنظام المصرفي اضافة الى تخلف هذا القطاع ) و النقدية ( التغيرات الفجائية بسعر الصرف ) في البلد

بالغالب لن افعل ما فعلت 

اذا هل هنالك حل اخر؟ ماذا تفعلين لو تم حجز مدخراتك؟

للاسف لن افعل شيئا

ليس بهذا المعنى لكن اقصد لن ادخل بشكل مسلح الى المصرف بالتاكيد لكن ساحاول استخدام طرق سلمية مثل التظاهر و الشكوى لدى المحكمة او على الاقل الاحتساب و الصبر و ربما في حالات الطواريء قد الجأ الى الاقتراض من احد المقربين لحين انتهاء الازمة