التفكير خارج الصندوق....صندوق جلد الذات!!!

في كتاب " الانسان ذلك المجهول "

يطرح الكاتب فكرة جوهرية وهي باعتباري من اهم الافكار التي وصلت اليها البشرية حتى الان :

الانفصال والشرخ بين ما وصلت اليه العلوم المادية والعلوم التصميمية من بساطة ودقة ومنطقية صارمة ....وما تعاني منه العلوم الانسانية من غموض وتكهنات وتضارب اراء ووجهات نظر ...

وأحد الامثلة على ذلك ان مصطلح كال"التفكير خارج الصندوق" أول ما بدأ استعماله كان إما لتصميم منتج او لرسم لوحة او اختراع الة جديدة

وقلما (من النادر) انتقل هذا المفهوم بحيوته وتجديده كاملتين الى خلق شعور نفسي جديد او موقف اجتماعي ابداعي تجديدي او المساهمة بكتابة قصة انسانية او حتى المساعدة لحل مشكلة طبية او نفسية باسلوب مبتكر .....

في مشاركتي اريد محاولة اقتراح "افكار خارج الصندوق" للبرامج العقلية والصوت الناقد لشيطان "جلد الذات":

صوت ١:

فكرتي هذه جميلة سوف انشرها على السوشال ميديا وستحصل على اعجابات كثير وسيعلق الكثير من الناس انني شخص ذكي،عميق،حكيم .....ترى لماذا لست دائما أنشر أفكار جميلة؟لماذا لا أحصل على هكذا تعليقات دوما؟!أنا شخص مقصر..أنا شخص غبي

تفكير خارج الصندوق ١:

الفكرة هذه تبدو جميلة بالنسبة لي ..ربما يتسنى لي مشاركتها اما على السوشيال او محادثة مع صديق او ربما حديث مع شخص غريب في محطة القطار ...اتمنى ان لا يركز على شخصي وندخل في دوامات الشخصنة ..

قد يعجب بالفكرة او ينتقدها وقد يضفي اليها اضافات اخرى....أنا فخور أنني بدأت خطوات بسيطة نحو انفتاح فكري على الاخرين

صوت ناقد 2:

صداقتي مع أحمد مفيدة جدا ..أحمد شخص مبدع ومتوازن ويعيش الكثير من التجارب يوميا ...لديه حظ وافر بالحياة ...ليتني مثل أحمد ..ليت حياتي السخيفة مثل حياة أحمد ..

تفكير خارج الصندوق 2:

لدي صداقات كثيرة ومتنوعة وكل منها يحمل فائدة معينة..منها صديقي أحمد ...في نقاشي معه يجدد فيني بعض جوانب الابداع القصصي ...شاركت احمد تجارب ومغامرات جريئة انا ممتن له على اضافة البوم جديد الى البومات حياتي ..

هل لاحظت طرائق التفكير الدقيقة والمبادئ البسيطة التي اعتمدتها في التفريق بين الصوت الناقد والتفكير خارجه؟!

هل جلست يوما تتأمل بعد رحلة تذمر طويلة حول عيب فيك او في حياتك ماذا يعني حقا ان تكون خارجه؟!

كيف يمكن استغلال مبادئ التفكير خارج الصندوق لخلق التجارب الجميلة؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع رائع يا عمران، انا سعيدة لأنك تحرز تقدمصا وأدركت أن لديك في عقلك أصوات كثيرة وكلها عن العقل، ربما في فترة ما تكتشف حتى أنك لست ذلك العقل :D

لما اكتشفت أنني لست ذلك العقل وفصلت نفسي عن افكاري ووجهت مراقبتي لها اكتشفت أنه ربما 99% من أفكاري لم تكن تجربتي في الحياة لم تكن مخاوفي ولا حياتي! لماذا تمسكت بها إذن؟!

مثال مثلًا: كان لدي خوف وأنا صغيرة من التعامل مع الجنس الآخر بشكل كلي، وعندما بدأت رحلة التشافي النفسي أدركت انني لم ارتبط يومًا، لم يخني أحد ما، لماذا إذن احمل مخاوف لم اعشها، واكتشفت أنني في طفولتي استمتعت لكثير من الفتيات المجروحات من أحبائهن عن أن الشباب غدارين وليسوا صادقين في حبهم ولا كلماتهم الجميلة! أخيرًا أدركت أن هذه لم تكن تجربتي وليس خوفي! وحملي له طيلة الوقت كان يشكل عبأ على حياتي!

خوف اكتشتف أنه ليس لي بعدها صارت تتكشف لي الافكار داخلي! أين مصدرها، من أول شخص اقنعني بها! ولماذا حملتها معي أنا إن لم تكن تخصني! هذه الجملة ساعدتني كثيرًا. أنا لست عقلي

من أفضل الطرق التي ساعدني شخصيا على اكتشاف هذه الأفكار التي لا تخصني، التأمل والحديث عن الأفكار بصوت مرتفع، سواء بمفردي أو مع شخص آخر أثق به، التحدث عن الأمر بصوت مرتفع يفتح الذهن للتفكير بطرق مختلفة واضحة.

الأمر مذهل فعلًا يا أيمن حين تتعامل مع العقل على أنه مجرد آلة يخرج من زرع فيه فتقوم بتطهيره وزرع محصول آخر، والأكثر روعة حين يأتي حصاد هذا المحصول

شكرا لك على طرح اقتراح....هل يمكنك مشاركة تجربة افادتك فيها هذه الفكرة

شكرا...هل يمكنك محاولة الاجابة على اخر ثلاثة اسئلة لاستكمال الفكرة

اعتقد أنني أبت على السؤال الأول

هل جلست يوما تتأمل بعد رحلة تذمر طويلة حول عيب فيك او في حياتك ماذا يعني حقا ان تكون خارجه؟!

لم افهم بالضبط ماذا يعني خارجه، هل تقصد التخلص من عبئه؟! إذن الإجابة هي نعم، كلما تعمقت في الرحلة كلما تخلصت من أعباء ليست باعبائي، يبدو ذلك أنانيًا من الخارج، لكنني اخبر الشخص المعني وقتها أنني حاولت بما فيه الكفاية معه، حان الأوان لانفصل عنه لأه يسحقني في طريقه

كيف يمكن استغلال مبادئ التفكير خارج الصندوق لخلق التجارب الجميلة؟!

لا حدود لتخيل هذا أظن، يمكن ان تفعل به الكثير

ان الاسئلة التي طرحتها كانت موجهة لاهداف في ذهني...

لنناقش سؤال الثاني ...

كثيرا ما يجلس الانسان ينتقد وجود جانب ما فيه او في حياته على سبيل المثال ان كان يمتلك الرهاب الاجتماعي ...

ترينه دوما ما يقول :انا شخصيتي ضعيفة..انا شخص جبان ...لا يجب ان اكون كذلك ..انا غير طبيعي ...ويشتكي لذلك لاهله واصدقاءه ...وقد يتمكن وتشخيص نفسه بالرهاب الاجتماعي فعلا ...

طبعا هو يعلم صعوبة حالته وتاثيراتها القريبة والبعيدة على جوانب حياته النفسية والاجتماعية والمادية ..

وبعد سنين من المعاناة والتذمر تسألينه سؤالا بسيطا وواضحا ومباشرا ...ماذا يعني حقا ان لا تكون مصابا بالرهاب الاجتماعي ؟!كيف ستكون تصرفاتك مختلفة بالضبط ؟!كيف ستختلف مشاعرك؟!كيف ستختلف نظرتك للمواقف ؟!

وهنا تتفاجئين انه لم يطرح على نفسه هذه الاسئلة التي تمثل الخطوات الاولى جدا للحل ....

ان طرح هذه الاسئلة والبحث عن اجاباتها خطوة جبارة من اجل بدء التفكير خارج صندوق المشكلة

اتعرف انني ذهبت لاقرأ في اصل الرهاب الاجتماعي يا عمران وقرأت أن جزء منه هو الاعتقاد بأنك طيب ومن حولك أشرار سيأذونك ويقومون بإضرارك، جزء كبير منه يحمل احساس النقاء والآخون سيئون أشرار سيؤذونني ولن ادافع عن نفسي، تذكرت حينما كنت انطوائية صرف قبل ان اعدل قليلًا على الأمر أنني فعلًا كنت اخاف فعلًا من التعامل الناس، لم يكن انطوائًا بناء على انني لا احب الكلام كثيرًا او انني لدي اكتفاء بالذات، جزء كبير منه كان خوف من الآخرين!

ان طرح هذه الاسئلة والبحث عن اجاباتها خطوة جبارة من اجل بدء التفكير خارج صندوق المشكلة

نعم في الحقيقة نحن نتربى على بكاء المشكلة والشعور بالضحية بدلصا من التفكير الجدي في الحل، لا احد يقول لنا ابحث عن حلًا أو ماذا تتوقع

لازلت يا اسماء لم تفهمي قصدي تماما

انا اود ان اشير الى تلك اللحظة التي ندرك فيها اننا نشتكي نشتكي نشتكي ولكن من دون غاية

اشير الى موقف او حالة اكثر من ان اكون اصف الموقف او الحالة لصعوبة الوصف

فهمت قصدك لكنني اردت ان اشير انني ايضَا مررت بنفس الحال ولم يخلصني منها الا انني توقف عن الشكوى من الخوف ولكن قمت لابحث ما هي اسبابه وهل تستحق أم لا

لكن العلاج بالتعرض لا يستهدف العقل الواعي، بل العقل اللاواعي.

و الدليل أن هناك من يعرف بشكل عقلاني أن لديه فوبيا لكن الفوبيا لا تعالج رغم ذلك.

الأمر نفسه ينطبق على الخوف من المرتفعات مثلا.

هل سأتخلص منه بقراءة كتاب عن "علاج التفكير الخوفي العلوي؟"

إذا توقفي عن التذمر دائما و الشكوى و أتركيهم و تحدثي عن موضوع آخر

تحدثي عن سعادتك و دعيك ممن يعانون.

إذهبي للجامعة تعلمي أو الطبيب النفسي ليعالج هوسك هذا بالغير.

أقسم بالله أنك ضالة و ضارة للمجتمع و فكرك خطر و يقتل الملايين.

اتعرف انني ذهبت لاقرأ في اصل الرهاب الاجتماعي يا عمران وقرأت أن جزء منه هو الاعتقاد بأنك طيب ومن حولك أشرار سيأذونك ويقومون بإضرارك

إذا كان له أسس عقلانية كما تقولين لما عقار غير مهلوس يجعلك تقفين أمام عشرين ألف شخص و تتصرفين براحة تامة.

و ما علاقة الرياضة مثلا به؟ فالرياضة تزيد الثقة بالنفس؟

لا تتهربي من الإجابة.

في اعتقادي التفكير خارج الصندوق من خلال أسمه نجد أنه تفكير إبداعي في حيثياته، إلا أننا بحاجة في البداية أن نفكر داخل الصندوق ليتكون لدينا معرفة اخطائنا و بعد ذلك نشعر بأهمية التفكير خارج الصندوق.

في حال أردنا أن نفكر خارج الصندوق يجب أن نتبع خطوات متعددة للوصول إلى هذه المرحلة، على الصعيد الشخصي أجد أنه من المهم أن يكون لدى الفرد تغذية بصرية فكرية لما يحدث حوله حتى يستطيع أن يراكم أفكار داخل دماغه و مع مرور الوقت و تراكم المعلومات سيبدأ بالتفكير الغير نمطي، على سبيل المثال المصمم عندما يريد أن يعمل على تصميم براند تجاري لأي علامة تجارية يبدأ بتجميع المعلومات من صاحب هذه العلامة التجارية و من ثم يبدأ بالتغذية البصرية حوله حتى يُكّون بيانات تؤهله في إيجاد طرق و تصاميم إبداعية غير موجودة مسبقاً. و بناءً على ذلك أجد أن التفكير بحد ذاته يجب أن يمر بمراحل متعددة حتى يصبح تفكير إبداعي ( خارج الصندوق)

المشكلة هي أنك تعتقد أننا العقل الواعي هو من يتحكم كليا في الإستجابة الإنفعالية و أن لها أسسا عقلانية.

لكن العقل اللاواعي هو من يحدد شروطها و إلا لن يكون معنى لأي شيء، لن يهمك أصلا أن يكون لك أصدقاء أو أي شيء، فالعقلانية تقودك فقط إلى مزيد من العقلانية إلى مالانهاية.

لا بد أن يكون هناك نظام بيولوجي يتفاعل إنتقائيا مع الإدراك في نهاية المطاف.

مثلا تجد مقطع يوتيوب يقول: 8 أسباب لكي لا تخاف من الموت. (يروج فلسفة "الرواقية" التي يدعون أنها ستلغي كل خوف من الموت لديك.

لكن لو إنفجر شيء قربك فجأة فإنك ستقفز مباشرة للحفاظ على حياتك.

الخوف من الأخطار التي تهدد حياتك له أسس بيولوجية مهما كانت الثقافة أو "فلسفتك"، وهو قوي لدرجة أنه حافظ على الكائنات الحية لمئات ملايين السنين.

هل يمكن استخدام الخيال للخروج خارج صندوق الحدود البيولوجية للدماغ؟!

لا اقول ان الخيال سيحولنا الى ارواح من دون بيولوجية

ولكن سيساعدنا على تخطي حدود ولو بسيطة للبيولوجية

تتحدث عن الإسقاط النجمي مثلا و غيره من خوارق الطبيعة؟

لا أنكر وجود هذه الأشياء، بل أقول أنها غير عملية.

في الوعي الجمعي العربي البراغماتية مرادفة لثقافة الإستهلاك و الإندفاعية و الهيدونية (تحقيق أقصى قدر من المتعة في المدى القصير) و تخقيق الربح المادي على حساب الآخرين.
بينما يعني المصطلح في الحقيقة الحلول الفعالة التي يمكن الإعتماد عليها و تنجح دائما عندما نحتاجها بالضبط.

أي إذا لم تستطع تسخير هذه الخوارق عندما تحتاجها بالضبط أو لا تعرف طريقة عملها بالضبط فهي غير عملية.

تخيل مثلا أنك و عدت بالتكفل بعدد كبير من العائلات الفقيرة لأن لديك خزنة تحتوي ملايين الدولارات.

لكنك لا تعرف الرقم السري للخزنة، إذا لم يستطع من يدعي انه يقوم ب"الرؤية عن بعد" Remote viewing

معرفته إذا لا يمكنك الإعتماد عليه.

اذا انت تعتقد ان الخيال ليس واسع الحدود كثيرا؟!

هل يمتلك فائدة أحيانا؟!