لماذا تمثل الرغبة في الشيء سببًا لعدم نيلنا إياه؟

إصابة الهدف تقتضي معرفة التعامل مع الكرة، لن نصيب الهدف إن ظللنا محدقين فيه ومتجاهلين الكرة، هذا التحديق هو ما أعرفه بالرغبة الزائدة عن حدها، حيث يظل الفرد سائلًا لعابه على مرماه، يتخيل ويحلم ويريد، لكن لا يأخذ غير خطوات ضعيفة تجاهه. 

الرغبة

لدي القدرة على ممارسة شيء ما، فأصبح لدي الشغف لممارسته، ولما مارسته برز أمامي هدف لتحقيقه، هذا الهدف ولَّد الرغبة في الوصول إليه، حسنًا، إننا حتى بروز الهدف أمامنا نسير بطريقة صحيحة، لكن عندما تأتي الرغبة وتُطلق في نفوسنا الأمل، تبدأ اللعبة الحقيقية.

النوم

أحد النصائح التي يقولها الأطباء للأشخاص الذين يعانون من الأرق هي "أن لا يفكروا في النوم أثناء محاولتهم النوم"، كلما ازداد الأرق ازدادت الرغبة في النوم، وكلما ازدادت الرغبة في النوم قلت فرصة الحصول عليه، هكذا هي!، هل سمعت شخصًا ما يقول لك "أني من فرط إرهاقي غير قادر على النوم"؟ إن الخدعة في النوم هي عدم التفكير فيه. 

لكن لماذا؟

كما ذكرت في بداية المساهمة، الرغبة في الهدف تجعلنا نركز عليه ونهيم فيه عشقًا، وهذا لا يجعلنا نأخذ خطواتنا الصغيرة، ونركز على الأداء والأسلوب، ونماطل في رحلة طويلة، فهذه الرغبة تجعلنا كطفل جائع لا يسعى جاهدًا للحصول على طعام، وإنما يدبدب بقدميه باكيًا فهو يريده أن يقدم إليه الآن .. في الحال!، وكل هذا يقلل من فرص بلوغ الهدف، وبالتالي فإن الأمل الذي أطلقته الرغبة في نفوسنا سينطفئ، وينقلب علينا يأسًا وضيقًا.

أعتقد أن علينا في رحلتنا أن نؤمن بأنفسنا أولًا، وأن يكون إيماننا بأنفسنا هذا هو ما يحركنا، فإذا ما زعمنا بوجود هدف علينا الوصول إليه، ينبغي أن نقول "قد نصل إليه وقد لا نصل، لكن إيماننا بأنفسنا هو الوقود الذي يحركنا وليس هدفًا خارجيًا"، وبهذه الطريقة نكون قد قللنا من الرغبة الضارة، وضبطنا نسبتها، لأننا لا نزال راغبين في تحصيل الإنجازات، لكن ليست رغبة الطفل، وإنما رغبة الناضج. 

ما هي مقترحاتك لضبط الرغبة؟ كيف تصرف حين يُنزع منك الأمل؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الرغبة في الشيء تجعلنا نسعى لتحقيقه، بالتأكيد لابد من وجود الشغف والسعي بجانب الرغبة.. وإلا فلن نتحرك من مكاننا كما أشرت.

ما هي مقترحاتك لضبط الرغبة؟

إن الشخص الذي يرغب في شيءٍ ما لا يرى أمامه أهداف سواه، وهو أمر خاطيء تمامًا، فالنظر حول الوسائل العديدة المؤدية لهذا الهدف، ومعرفة أن تحقيقه ربما يكون صعبًا أو مستحيلًا في بعض الأحيان.. يجعله يسعى لتحقيقه عبر عدة طرق، ويستعيد شغفه كلما أُغلق طريقًا أمامه.

ولا بد أن نعرف ما إن كان هذا الهدف الذي نرغب فيه مناسب لنا ولإهتمامتنا أم أنها رغبة طارئة وستختفي مع الوقت.

إننا حتى بروز الهدف أمامنا نسير بطريقة صحيحة، لكن عندما تأتي الرغبة وتُطلق في نفوسنا الأمل، تبدأ اللعبة الحقيقية.

أتفق معك في هذه الجملة يا عزيزي حيث أن الطريق الذي نسلكه حتى بروز الهدف يكون مدفوعاً بالشغف والتشويق والطموح والرغبة والأمل وهذا لا يكلفنا شىء سوي التمسك بهذه المشاعر التحفيزية لبلوغ الهدف ولكن ما أن نصل لمصدر الشغف ومنبع التشويق ومدخل الطموح تبدأ التكلفة الحقيقية من عمل مُضني وجهد شاق، فالآن يعتمد تحقيقة الهدف على السعي الجاد نحوه وليس على التمسك بالمشاعر فحسب.

وهنا الفخ الذي يسقط فيه الكثيرون، حيث لا يوجد للراحة مكان، حيث تبدأ التحديات وتظهر المخاوف.

ألا نحول الرؤية بعد هذه الإضافة المفيدة إلى أن كافة المعطيات لها ضرورة؟ أليس الخوف والتغلب عليه، والتحدي، والسقوط المدوي، والصيحة التي تليه، والوقوف مرةً أخرى، أليست هذه الأشياء تؤدي غاية معنوية صاخبة، شديدة الاحتدام، لها أحوال مثيرة ورائعة؟ وأن الاحاديث عن عدم المبالاة بالصعوبات هي من ضروب الخرافات، لأننا نعبأ بالازدهار حين يضيء الطريق، فلما لا نتفرس في العتمة ونعبأ بالألم الموجود في نفس هذا الطريق؟

وأن الاحاديث عن عدم المبالاة بالصعوبات هي من ضروب الخرافات، لأننا نعبأ بالازدهار حين يضيء الطريق، فلما لا نتفرس في العتمة ونعبأ بالألم الموجود في نفس هذا الطريق؟

أوليس هذا غريباً؟! فكيف يحاول لاعب الملاكمة المحترف الحصول على ميدالية ذهبية دون أن يتعلم من الصعوبات التى واجهته مع الخصوم ودون أن يتعلم كيفية التعامل مع الألم حتى لا يوقفه عن المحاولة؟!

في كوبا أمريكا الأخيرة لعب ميسي آخر مباراتين مصاباً إصابة بالغة في قدمه اليسرى، فهل كان غير عابىء بالألم أن أنه عرف كيف يوظف هذا الألم مع ألمه النفسي لعدم حصوله على بطولة كبرى مع منتخب بلاده من قبل، عرف كيف يوظف هذا لخدمة هدفه ومساعدة زملائه حتى آخر لحظة.

إن كانت البطولات تقام على مراحل فلم لا نؤمن بوجود مراحل في حياتنا، مراحل مهمة ومراحل خطيرة ومراحل صعبة ومراحل راحة، وهذه المراحل موجودة في حياة كل شخص إنما المهم إدراكها وكيفية التعامل معها.

ما هي مقترحاتك لضبط الرغبة؟ كيف تصرف حين يُنزع منك الأمل؟ 

إمتلاك الرغبة ضروري للنجاح، لكن بضوابط.

بداية، يجب أن يتم التفريق بين الرغبة والأحلام، هناك بعض الرغبات الخيالية التي يصعب تحقيقها فيقضي صاحبها حياته في التخيل. ولهذا قد تكون ترجمة الرغبات إلى أهداف منطقية واقعية قابلة التحقيق على المدى القصير حركة مفيدة.

الانتباه من أن تتحول الرغبة إلى هوس، وكحماية من هذا التحول السلبي قد يكون إغلاب التفكير المنطقي على التفكير العاطفي خيارا مساعدا.

أضيف إلى هذا أنه ضمن الأعراض التي يعلم الشخص من خلالها أنه يمر بوقت عصيب علىالمستوى النفسي هو كثرة التخيلات، فهو يستخدم الحيلة الدفاعية هذه من أجل أن يحصل على اللذة الشعورية المصاحبة لها، فهذه الأحلام يجب أنت تنبه الشخص لأنه يسير في الطريق الخطأ.

المفترض من كل شخص منا ان يقوم بوضع هدف ويركز عليه بمعنى ان يسعى لتحقيقه فإذا ما تحقق كان بها وإن لم يتحقق لم يندم على ذلك فقد قام بكل ما وسعه في سبيل ذلك .

احيانًا لا أصل لأهدافي لكثير من الأسباب ولكن هذا لا يعني أنني فشلت في التخطيط لها أو تنفيذها، سرعة الحياة تجبرنا أحيانا ان نمر من منعطفات لم نكن نعلمها من قبل تظهر في طريقنا فجأة قد تؤخر وصولنا للهدف أو حتى تمنعنا من ذلك علينا أن نتقبل هذا بشكل أو بآخر.

ما هي مقترحاتك لضبط الرغبة؟

أن تكون الرغبة واقعية في حدود قدراتنا وطاقاتنا وإمكاناتنا، كلما كانت في تلك الحدود كلنا كان احتمال الوصول لها أكبر

.كيف تصرف حين يُنزع منك الأمل؟

أبحث عن أمل جديد

استوقفني الرد، من جانب أن الرغبة قد تكون في شيء واقعي، لكنها عارمة، أيضا، الاحلام الواقعية تواجه هي أيضًا بموجات عاتية. من الفشل.

لماذا تمثل الرغبة في الشيء سببًا لعدم نيلنا إياه؟

من الأمور التي حيرتني كثيرا هو هذا الامر، والحقيقة لم أجد إجابة تشفيني ، فتارة أقول : الرضا بالمقسوم عبادة ، وتارة أؤكد لنفسي أنني لم أكن استحقها أو انها لم تكن من مستوايا، وفي كل الأحوال ماذا بوسعنا نفعل إلا السعي، وإن لم نوفق فمزيد من السعي. ومحاولة التعلم من التجربة واختيار الأفضل. واعتقد انه مع الوقت تتضح الأمور إلى واحدة من ثلاثة وكل منها أفضل من الأخرى، على الأقل باعتبارها حل نهائي حتى نغلق هذا الهدف ونفتح ملفات أهداف أخرى، وهذه الثلاثة هي:

  • ان يتحقق لنا ما نريد
  • ان نكتشف ان ما وصلنا إليه كان أفضل وإنسب لنا
  • أن نكتشف اننا كنا نجري وراء سراب ووهم في نفوسنا ليس له اساس من الصحة، ونحمد الله كثيرا اننا لم نقع في فخاخ هذا الوهم.

أعتقد أن الرضا هو مقعد انتظار في أحد المحطات، كل محطة نصل اليها يجب أن نأخذ استراحة ونرضى عن ما نحن فيه لنتمكن من المواصلة، كيف نعرف أننا وصلنا لهدف يتناسب معنا؟

كيف نعرف أننا وصلنا لهدف يتناسب معنا؟

اعتقد عندما نشعر اننا تعبنا ووصلنا لنهاية الطريق، ونقرر ان تكون هذه الاستراحة هي الاخيرة وهي الطويلة بل الاطول، فنستمتع بكل ما حققناه طوال الطريق ونهدأ ونسلم الراية للجيل الثاني ونوافيهم بخبراتنا أولا بأول حتى نساعدهم لكي يبدأوا من حيث انتهينا ويصلوا لأبعد واحسن مما وصلنا اليه بكثير.

لكي نضبظ الرغبات و نستفيد منها لا نغفل هذه القوانين لها

1 رغبة واقعية لها صلة بالواقع فعندما اقول ارغب في شيء ما يجب ان يكون واقعي لكي نحقق ذلك و عندما تكون خيالية فمن الصعب او من المستحيلات تحقيق ذلك لانها فوق طاقة البشر و اعطي امثلة ارغب في الحصول على و ظيفة طبيب (واقعية)، ارغب في امتلاك قوة خارقة (خيالية)

2 رغبة قابلة للتحقيق ليس كل ما هو واقعي قابل للتحقيق لا ننخدع بذلك لاننا نرغب بأشياء من الصعب جدا بلوغها قد تصل نسبة ذلك 0،1 القابل للتحقيق يكون وفق إمكانيات الفرد و خططه و عقليته لا فوق طاقته و اعطي امثلة

الرغبة في بناء جسم رياضي. قابل للتحقيق؟؟؟ نعم بالتدريب المكثف و وضع برنامج رياضي و نظام غذائي صحي و شرب الماء بكثرة و بكميات مهمة

شخص ألماني يريد ان يكون رئيس لدولة تونس. قابل للتحقيق؟؟؟ قد يكون مستحيل عليه بتغيير جنسيته و يكون له الكفاءة و ينخرط في حزب سياسي و يتعرف على هوية الشعب التونسي و نقاط الضعف و القوة لتونس ... و كم يلزمه من الوقت

3 الرغبة نجعلها هدفا لا حلما او شهوة اقول مثلا ارغب في العمل للتدريس تلك الرغبة التي في اعتبرها هدفا تحركني لبلوغ مرادي وعلينا بربط الرغبة بالهدف ترابط قوي لا يمكن تحقيق هدفا ان لم تكون لك الرغبة فيه و ما فائدة انك ترغب ولا تعتبر ذلك هدفا

●نقطة مهمة جدا الرغبات منها ماهو ايجابي و ماهو سلبي ولكي نفرق بين ذلك علينا بامتلاك وازع اخلاقي جيد لذلك و علينا اخضاغ الرغبات للعقل ليتحكم بنا لا ان تسيطر علينا والا سنكون كالحيوانات نتبع الشهوات و ننسى العقل الذي به نعلو به فوق المخلوقات و نتفضل عليهن

امثلة على الرغبات الإيجابية جيدة نافعة مفيدة ..

حصول على عمل طيب ، زواج ، منزل متواضع ، مساعدة الفقراء

امثلة على الرغبات السلبية الخطيرة الضارة السيئة

تعاطي المخدرات ، تفجير مبنى ، إغتصاب ، تعنيف الحيوانات

الرغبة هي شيء خطير جدا و علينا الحذر منها و لا نجعل انفسنا ضحية لنا لكي لا تسيطر علينا و نحتاج لعقل حكيم و فضائل عالسة و فلسفة قوية لكي نحقق بها اقصى إستفادة

تعليق رائع وبه استفاضة، لا يمكن جعل الهدف هو الشهرة لذاتها او المال لذاته، لكن حلم أصدق يأتي بهذه المعطيات، حديث المساهمة هنا دائر حول أنا أحدنا قد يجد شغفه في حلم حقيقي، لكن يرغب فيه بشدة، فينهار أمامه

رأيت الموضوع بالصدفة لكنه يحاكي نفس الأسئلة التي تدور داخلي

فالحلم والتخطيط العقلي والرغبة تسكنني , والامر ممكن , و يفيد عملي ويطور منه بمعنى هو حلم ملموس وأمر يسهل تحقيقه بالاصرار والعمل

لكن لا أعلم لما لم استطع للان البدأ برسم خطة مكتوبة والبدأ بالعمل للوصول اليه على الرغم من الوقت الطويل الذي امتلكه

لكن الى الان لم استطع معرفة السبب الذي يوقفني هل هو عدم وجود دافع قوي او تسويف ام تردد , لا أعلم بعد

في ظني أن بداخلنا معطيات كامنة أعمق من المسببات الآنية، أني أعني أن أحدنا قد يكون أخذ قناعة منذ سنين طويلة بأنه غير قادر على تحقيق شئ، سواء من أهله أو أيًا من المحيطين به، وعلى الرغم من اجتهاده والأفكار الإيجابية التي حصل عليها عندما نضج، لا تزال الأفكار القديمة عالقة بالذاكرة الحسية، وهي تظهر في صورة التخاذل والتراجع والكسل، لقد تعلمت هذا من كتاب (أسرار عقل الملونير) في أن علينا أن نستأصل هذه الأفكار من جذورها كما يفعل المعالج النفسي مع مريضه، إذ يظل يفتش معه في الماضي حتى يعثر على أصل المشكلة ومن هنا يتم معالجتها.

أريد التوضيح أن في علم النفس الرغبة wish ليست نفسها الدافع motive.

و الرغبات ليست ملحة و قوية التأثير على السلوك مثل الدافع و لا تتضمنه دائما.

فمثلا الدافع هو ما يجعل الأم تبعد إبنها عن خطر يهدد حياته.

أما الرغبة هي أن تريد أن تجرب قيادة طائرة مثلا، أو تصبح شديد الثراء، و تتضمن أحلام اليقضة سواءا كانت قابلة للتحقيق أم لا.

إلى أ ي مدى تعتقد أن الرغبة عندما تشتد تتحول إلى دافع؟

مثلًا: اللاعب روميلو لوكاكو البلجيكي كان مدفوعًا للاحتراف بسبب ما تعانيه أسرته من فقر، ولقد وعد أمه بأنه سيخلصها من ذلك الجحيم، فالأمر هنا لم يكن الرغبة في النجاح فقط، لكن الطوق للخروج من الفقر أيضًا، كيف تحلل هذا الطرح؟

اعتقد أن الامر يمكن تجاوزه بالتطبيع مع عدم وجود الشئ الذي ترغب فيه، بمعنى إن تحقق فتلك سعادة وغن لم يتحقق فتلك سعادة من نوع آخر، دون الشعور بالموت في غياب تحقق هذه الرغبة

التمييز بين الرغبة العقلية والرغبة العاطفية

الرغبة العقلية تعتمد على التخطيط ووضع الاهداف الواضحة والتوصيف الدقيق ..

الرغبة العاطفية هي التي تجعلنا نقع في الفخ الذي تتحدث عنه

اي اجعل الدنيا في يدك ولا تجعلها في قلبك