اتبع رؤيتك ولا تتبع المال

كنت أتناقش مع مجموعة من أصدقائي بعد الإنتهاء من صلاة التراويح حول رغبتي في خوض تجارب مهنية جديدة في حياتي، وأنني أفكر بهذا الأمر منذ سنوات، خاصة أن مجال تخصصي الأكاديمي لا يروق لي، ولم أشعر يوما في فترة الدراسة وما بعدها أنها الأنسب بالنسبة لي مطلقا!

امتد الحديث لساعات طوال، وكان محور النقاش الرئيسي حول فكرة الرغبة واتباع الرؤية الخاصة والتي قد تكون بعيدا عن المنطق بعض الشئ.

وأعتقد أن هذا الأمر يشكل معضلة لدى جيلنا بشكل عام، وأنه غير مقتصر علىي بشكل شخصي.

أتصور أن هناك فريقين دائما:

الفريق الأول يعتقد أنه لابد من اتباع المنطق في اختياراتك وقراراتك المرتبطة بالعمل، وليذهب الطموح والرغبة إلى الجحيم!

هذا الفريق يرى أنه ليس من المنطقي مثلا أن تكون طبيبا أو مهندسا، وتترك مجالك لتتجه للكتابة أو الرياضة أو غير ذلك.

المنطق من وجهة نظرهم يقول أن هذه المهن لها رونق اجتماعي، وأنها ستحقق دخلا جيدا لصاحبها حتى وإن تأخر.

الفريق الثاني متحمس بشدة لمبدأ إتباع رؤيتك الخاصة حتى لو لم يكن من المتعارف عليه أنه سيؤدي بك لربح المال!!

وهو في الوقت ذاته على يقين أنك باتباع رؤيتك الخاصة، وإجتهادك المستمر ستتمكن من تحصيل أرباح ربما لم يكن يتخيلها أصحاب المهن ذاتها!!

كيف تنظرون لهذا الأمر من وجهة نظركم، هل يجب أن نتبع شقغنا ورؤيتنا في العمل وفي الحياة بشكل عام، أم أنكم تنظرون للأمور بشكل مختلف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا أتفق معك أ/محمد؛ لأني واجهت نفس المعضلة ووقفت بين مفترق طرق بالفعل منذ تخرجي من الجامعة، وكان كل من حولي يخبروني أن لا أحد يعمل في تخصصه؛ لكني لم أستمع لهم، وأصريت على التمسك بالصحافة والكتابة؛ لأنها ليست مجال دراستي فحسب بل كانت في الأساس هوايتي منذ الصغر، وقتها أنا عملت في مجال التسويق من أجل الإنفاق على حلمي وبالفعل بدأت أرى المستقبل واضح أمامي أكثر فأكثر الآن، من وجهة نظري صناعة المال لا تتعلق بالمهنة الجيدة فقط بل بتمسكك بشغفك؛ لأن هناك ملايين ممن هم في مناصب جيدة ومرتباتهم مجزية لكن هناك قلة فقط هم من يغيرون العالم بأفكارهم، وهؤلاء هم من تمسكوا بشغفهم وحلمهم في البداية.

يبدو لي أن الفريق الأول نمطي وتقليدي والفريق الثاني مغامر ومحب للتجارب

برأيي مهم جدا وضع النقطتين بعين الاعتبار عند الحكم، فمثلا كوني طبيب أو مهندس ما هي مميزات الأمر، وإن اتبعت شغفي واتجهت للمجال الذي أحبه هل هناك فرص أستطيع خلق شيء مميز به، المقارنات والتفكير والتحليل مهمين، فأحيانا الشغف لا يكون إيجابيا بعد خوض التجربة، فكنت محب بطريقة كبيرة بمجال التعليق الصوتي وبشهادة المتخصصين لدي خامة صوت فريدة، وبدأت بتعلم المجال حتى أكمل به، وبعد اجتياز الدورات وبعد أن اصبحت جاهز تماما توقفت، لأن الشغف لم يستمر ولم أتحمل المجال كمتطلبات وعدت لمجالي الأساسي، فأحيانا الرؤية لا تكون مكتملة وغير واضحة وهذا يجعل إتباعها مخاطرة بحد ذاته.

هذا الفريق يرى أنه ليس من المنطقي مثلا أن تكون طبيبا أو مهندسا، وتترك مجالك لتتجه للكتابة أو الرياضة أو غير ذلك.

ولِمَ أترك مجال الطب أو الهندسة وأتجه نحو الكتابة ، فيمكنني أن أعمل في مجالي الرئيسي مثلًا كطبيبة أو مهندسة ، وإن كان لدي الشغف والطموح في الكتابة أو غيرها ، يمكنني العمل بها كشيء ثانوي إن أمكن ذلك .

كيف تنظرون لهذا الأمر من وجهة نظركم، هل يجب أن نتبع شقغنا ورؤيتنا في العمل وفي الحياة بشكل عام، أم أنكم تنظرون للأمور بشكل مختلف؟

أحيانًا الشغف قد لا يأتي بنتائج إيجابية لنا .

لا يمكنني أن أتخيل بأنني أعمل في تخصص مهم في المجتمع وفي المجال الذي تخصصت به وهناك راتب ثابت ، ومن ثم أتركه وأذهب وراء الطموح أو شغف أملكه وقد لا يكون هناك راتب ثابت من وراء هذه المهنة التي لهثتُ وراءها من خلال الشغف الذي أملكه .