العقلية العربية والعقلية الأوروبية

أغلبنا يتابع مباريات كأس العالم للأندية التي لا تزال مقامة حاليا، وكذا تابع أغلبنا بطولة العالم لكرة اليد والتي إنتهت منذ مدة ليست بالكبيرة.

كنت واحدا من الجماهير التي تابعت البطولتين بشكل مكثف حتى تلك المباريات التي لم أستطع مشاهدتها كنت أتابع ملخصاتها في نهاية اليوم.

وأريد أن أركز حديثي مسقطا إياه على منتخب كرة اليد المصري، وكذا فريق النادي الأهلي المصري لكرة القدم، وهما الممثلان المصريان بالبطولتين.

بالنسبة لمنتخب اليد – لمن لم يشاهد المباراة – فقد امتدت المبارة لأشواط إضافية مرتين متتاليتين، وانتهت المرتين بإحتساب رمية جزائية للفريق المتأخر بهدف واحد مع إقصاء لاعب من الفريق المنافس بالكارت الأحمر!

هذا الأمر حدث مع المنتخب الدنماركي، مما ساهم في عودة المصريين للقاء، وللأسف شاهدت شوطا من أسوأ ما يكون للمنتخب المصري!

رغم تقدمهم بهدف وتفوقهم من الناحية النفسية، إلا أنهم استمروا لما يقارب الخمس دقائق دون إحراز أهداف (وهو وقت كبير بالنسبة لكرة اليد)، والأكثر من ذلك أنهم كانوا يتبادلون الضحكات بينهم وكأن المباراة قد انتهت، وللأسف انقلبت الطاولة في الثانية الأخيرة وامتدت المباراة لرميات جزائية ترجيحية تفوق فيها المنتخب الدنماركي وأقصى المنتخب المصري.

في كأس العالم للأندية في كرة القدم كانت المبارة الإفتتاحية بين نادي الدحيل القطري والأهلي المصري، قدم فيها النادي الأهلي مباراة من جانب واحد طوال الشوط الأول وأحرزوا هدف التقدم.

وكما فعل أقرانهم في بطولة اليد، نزلوا للشوط الثاني وكأنهم فريق آخر، وقدموا أسوأ شوط لهم ربما منذ أعوام!!

مبدأ التراخي بعد شعورك بالتقدم – حتى ولو لم تنتهي بالفعل من إنجاز مهمتك بالكامل – هو مبدأ قاتل في الحقيقية، لأنه يقضي عليك في كل مرة ينتبه فيها المنافس لهذا الأمر.

ربما لا نستشعر ذلك عندما نتعامل مع بعضنا البعض في بلادنا العربية، ولكن سرعان ما ينكشف لنا ذلك بمجرد مواجهتنا بالعقلية الأوروبية.

المنتخب الدنماركي لم يسخر منا طوال المباراة ولم يخرج عن تركيزه لحظة واحدة، وعودة المنتخب المصري للمباراة كان خطئا فرديا من نجم فريقهم ومع ذلك تماسكوا وتمكنوا من العودة والإنقضاض في الثانية الأخيرة.

أثناء كتابتي لهذه المساهمة أتابع أخبار تأخر طائرة الفريق الألماني الذي سيواجه الأهلي المصري ومع ذلك لم نسمع بوجود شكوى واحدة من أي لاعب أو الطاقم الفني والإداري والطبي للنادي الألماني، بل ذهبوا لمقر إقامتهم وبدأت عمليات الاستعداد للمباراة وكأن شيئا لم يكن.

أتمنى التوفيق للفريق المصري في مواجهته القادمة للبطولة، وأتسائل ما الذي ينقصنا لنمتلك العقلية الأوروبية في التفكير والاستمرارية؟

من وجهة نظرك ما هي أهم الفوارق بين العقلية العربية والعقلية الأوروبية؟ ومتى يمكن أن تتلاشى تلك الفوارق؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ينقصنا الكثير أولها إن بلادنا ليست مثل بلاد الغرب المزدهرة وذات الرفاهية المتوفرة فى كل مكان وهذا بالتأكيد له تأثير علينا من اميرنا لاصغرنا،وثانيا إنه يوجد عند العرب ما يسمى"بعقدة الخواجة" وتلك العقدة نشأت وتمحورت على مدى سنين طويلة بسبب الاحتلال وتقدم الغرب دائما اول باول على عكس بلاد العرب التى فى تأخر دائم .

تتلاشى تلك التفرقة عندما ينصلح حال بلادنا.

وثانيا إنه يوجد عند العرب ما يسمى"بعقدة الخواجة" وتلك العقدة نشأت وتمحورت على مدى سنين طويلة بسبب الاحتلال وتقدم الغرب دائما اول باول على عكس بلاد العرب التى فى تأخر دائم .

لكن ألا يُفترض أن تسبب "عقدة الخواجة" الرغبة بالفوز والتقدّم على الغرب وليس العكس؟

عقدة الخواجة كما ذكرتِ يا زينب مرتبطة بتقدّم الغرب علينا، ويُفترض أن تحثّنا على العمل لنُصبح أعلى منهم منزلة ومكانة لا ان تسبب في تراخينا وتراجعنا. هل تتفقين معي؟

عقدة الخواجة تأثيرها عكسى فبدل من من أن نعمل لنكون مثلهم جاءت بالعكس فأصبحنا نشعر بالنقص والاحساس بالهزيمة .

غريب!

رغم انها يُفترض أن تحثّنا على التقدّم والتفوّق عليهم، تدفعنا للخلف!

الحقيقة سمعت هذا المصطلح من قبل، لم لم أعتقد يومًا أنها مرتبطة بتراجعنا إنما كنت أنظر لها كسبب وحافز للتقدّم لكسر هذه النظرة والقاعدة.

إنها فعلا سبب لتأخرنا، أتعلمين أننا حتى على الصعيد الرياضي نمجد في كل من هو لاعب أو مدرب أجنبي ونقلل من أي لاعب أو مدرب عربي!

مهما بلغ العربي من منزلة متقدمة.

ألاحظ ذلك على الصعيد الرياضي بالفعل..

وإن قام فريق بالتعاقد مع مدرب أجنبي يحتفي به ويضعه في مرتبة فوقية لم يكن يثعامل بها في بلاده ومع الأندية الأجنبية!

لكن ألا تكفي الهزائم التي تلحق بنا بفعل "عقدة الخواجة" لنتّخذ قرار التغيير؟

أم أن غسل دماغ العربي بسطوة الأجنبي يفوق قدرتنا على التغيير؟

الأمر أشبه بتلك المقارنه الشهيرة التي تفعلها الأمهات دائما بين أبنائهن وأبناء أخواتهن، وكما هو الدارج بالعامية المصرية (ابن خالتك أحسن منك).. ^_^

فمهما فعلت وقدمت يظل الفكر السائد أن التفوق للأجنبي، للأسف.

ما الذي ينقصنا لنمتلك العقلية الأوروبية في التفكير والاستمرارية؟

هذا التساؤل صعب للغاية!

فعلًا يمكننا ان نلاحظ تفوّقًا في العقلية الأوروبية رغم أنه لا ينقصنا شيء من الغمكانات الفكرية والمعنوية.

لكن باعتقادي هذه الانتكاسة تحدث عندما نستشعر نحن العرب تفوّقنا في الأمر على الغرب، فتملؤنا الحماسة والسعادة وشعور باستصغار هذا الغربي الذي سحقناه، وفي غمرتنا وشعورنا بالنصر، من الطبيعي أن يتراجع الجهد المبذول لاستسهالنا الأمر، وتنقلب موازين الأمور لنمر بالخسارة!

ذلك تفسيري للأمر، فهلتتفق معي؟

أعتقد أنها ثقافة الإلتزام، لا يمكننا أبدا أن نستمر على أمر معين بشكل دائم، إلتزامنا يكون لحين الوصول لهدف معين ومجرد استشعارنا بإقترابنا من الهدف يقل جهدنا تدريجيا ولا نستفيق إلا قبل النهاية بثوان، ما يجعلنا نحقق العديد من الإنجازات قبل ثوان من النهاية، ألا تلاحظين ذلك؟!

مع الأسف نفتقد نحن العرب ما يُسمى بالروح الرياضية، وهذا ليس في ألعاب الكرة والرياضات فقط، بل حتى في كل شيء به منافسة، بدءًا من الطلاب في المدارس الذي يحقدون على زملائهم الأعلى في المعدلات، كذلك يرتبط عندنا الأمر بالتقليل من الأخرين، على سبيل المثال السخرية منهم والتقليل من قدراتهم وشأنهم، واتهامهم بغش واتهامات لإثبات أنهم فاشلين ليس أكثر!

على عكس الأوروبين الذين لديهم ثقافة تقبّل الهزيمة والعمل على تطوير الذات ومعرفة نقاط الضعف وتقويتها لتفادي الهزيمة مرة ثانية!

ولكن لكل قاعدة شواذ، شاهدتُ بعيني موقف لشاب أجنبي في احد المقاهي في القاهرة اثناء مشاهدة مباراة كرة قدم في الدوري الأوروبي، وبمجرد انتهاء المباراة وهزيمة فريقه ركل الطاولة التي أمامه بقدمه بعنف وانكسر كل ما عليها وتحدث بلغة لم أفهمها أظنها الأسبانية، ولكنه كان يبدو يسُب غالبًا.

كذلك لدينا نحن العرب أشخاص يتقبلون الهزيمة ويُشجعون الفرق الأخرى، الأمر نسبي ويختلف حسب شخصية كل شخص وحسب ثقافته والبيئة التي تربى فيها.

ولكن هل تكفي ثقافة التقبل، بمعنى هل ستكون وحدها قادرة على تنمية قدرتنا على الإستمرارية؟

ما يدهشني هو أنهم يستمرون مهما كلف الأمر، لا يتوقفون إلا عند خط النهاية فعلا، مهما بلغت قوة المنافس أو ضعفه، الإستمرار هو الأساس!

مبدأ التراخي بعد شعورك بالتقدم

إن مربط الفرس يتمثل في فقدان التركيز سريعًا بعد إحراز التقدم! والأمر لعله متعلقٌ بمدى التحضير قبل المباراة، فإذا ما تم التشديد من قبل المدرب على عدم التراخي وعدم فقدان التركيز طرفة عين، حتى ولو كان الفريق متقدمًا بفارق كبير، فليلعبوا كأنهم خاسرون، وحينئذ لن يحدث التهاون في أي لحظة من لحظات المباراة.

بصراحة أرى هذا الأمر بخاصة في الألمان؛ فتجدهم عندما يتقدمون بهدف في مباراة كرة قدم، يسعون للثاني والثالث، إلى الثامن! فتُحسهم يلعبون وكأنهم خاسرون وليسوا متقدمين بفارق كبير.

العقلية الألمانية تمتاز بهذا الأمر فعلا، لا أكاد أصدق أنهم يحاولون دائما القضاء على الخصم بهذه الطريقة القاسية، ولكنها أيضا سر تميزهم، هو فقط لا يسعى للتفوق عليك، بل بالقضاء على فرصك في ملاحقته!

أرى ذلك تحامل كبير يا صديقي، في منتخب كرة اليد، منتخب الدنيمارك أقوى فنيا، هذا وارد في الرياضة عموما، منتخب الدنمارك قوى على جميع الجهات وهو بطل العالم السنة السابقة، لذا أنت الأضعف هنا، فكون انك وصلت معه إلى هذه الدرجة وجاريته فنيا وبدنيا ووصلت معه إلى ضربات الترجيح، أظن ذلك انتصارا كبيرا، ومجاراة في العقلية، بل أن عقلية الإنتصار لدينا كانت أكبر ..

وفي مباراة الأهلي، بداية فإن الفريق الآخر قطريا وليس اجنبيا، وأما عن تراجعنا فهذا وارد في كرة القدم وهي خطة، لأن الأهلي منتصر وأحرز هدفا، ما الذي يجعله يستمر في الضغط العالي، الدحيل هو من كان ذو عقلية انهزامية في الشوط الأول

وفي الشوط الثاني دافع الأهلي عن مناطقه واستطاع احراز هدفه من المباراة في النهاية وهو الإنتصار، نحن من انتصرنا، ما دخل العقلية في ذلك ..

كما أن هناك شئ آخر, لم لم تذكر اللاعبين المصريين في الإسكواش، اننا أبطال العالم، أين العقلية في ذلك ؟

أظن ذلك انتصارا كبيرا، ومجاراة في العقلية، بل أن عقلية الإنتصار لدينا كانت أكبر

كل ذلك تلاشي في الخمس دقائق الأخير من المباراة، لو عدت إلى المباراة وشاهدت نظرات اللاعبين وضحكاتهم طوال هذا الشوط الأخير لتأكدت فعلا أننا استحققنا الهزيمة.

بالمقارنة مع الفترة التي تفوق فيها الدنماركيين، فقد مروا بنفس الموقف وكانوا متقدمين، ولكنهم حافظوا على جديتهم ولم نشاهدهم يتبادلون الضحكات والنظرات الدالة على أن الأمور قد إنتهت، ولم نشاهد عليهم أي مظاهر للإحتفال إلا بعد صافرة الحكم، بينما إحتفل المصريون ولا زالت المباراة قائمة!!

وبالمناسبة منتخب اليد المصري قوي جدا على الصعيد الفني، نعم المنتخب الدنماركي أبطال العالم، ولكنك لم تكن الأضعف فنيا، فقط كنت الأضعف فكريا.

أما عن تراجعنا فهذا وارد في كرة القدم وهي خطة

نحن لم نتراجع لرغبتنا في ذلك بل تراخينا، وامتلك الخصم زمام المباراة وأخذ يفعل ما يحلوا له، وبالمناسبة لو تقدم الدحيل في الشوط الأول لاستمر الأهلي في المنطقة الهجومية لاستشعاره الخطر، هذا ما أتحدث عنه، لماذا لا يستمر وهو متقدم؟!

نحن من انتصرنا،

الإنتصار لا يدل على شئ، فمصر هزمت إيطاليا في العام 2009 ، هل يعني ذلك أننا كنا أفضل أو امتلكنا عقلية أفضل، بالعكس كان الإيطالييون أفضل منا آلاف المرات ولكننا وفقنا في النهاية!!

لم تذكر اللاعبين المصريين في الإسكواش

أتفق معك في ذلك، ولكن أتدري لماذا؟

لإنها لعبة فردية، وبمعنى آخر، إنجازاتنا كلها تجدها على الصعيد الفردي غالبا، وهذا ما أدعوه خروج عن القاعدة، فليس العادي أن يحدث ذلك، بل إن هناك عقلية إحترافية (فردية) تمكنت من صنع هذا الإنجاز.

وشاهدت نظرات اللاعبين وضحكاتهم طوال هذا الشوط الأخير لتأكدت فعلا أننا استحققنا الهزيمة.

أستغرب من منطقك في الحكم على الأمور يا محمد، هل حكمت على الموضوع من خلال نظرات اللاعبين !! هذا أمر غريب، أتعلم !! لو كان لاعبي الدنمارك هم من يضحكون لرأيتك تقول انظر إلى عقليتهم، إنهم واثقون من الفوز علينا وظللت تمجد في عقليتهم ..

نحن لم نتراجع لرغبتنا في ذلك بل تراخينا، وامتلك الخصم زمام المباراة وأخذ يفعل ما يحلوا له،

يا صديقي هو لم يفعل ما يحلو له، هذه كرة القدم، لن تستطيع أن تستمر في الضغط طوال التسعين دقيقة، لا توجد فريق يفعل ذلك أبدا تماما، تهاجم وتحرظ الهدف ثم تعود لتدافع، إنها استراتيجية كرة القدم، هل تشاهد كرة القدم باستمرار !!

لإنها لعبة فردية، وبمعنى آخر، إنجازاتنا كلها تجدها على الصعيد الفردي غالبا، وهذا ما أدعوه خروج عن القاعدة

لا أفهم منطقك في هذا صراحةً، أليس من هم في الألعاب الجماعية أفراد أيضا ! العقلية التي تتحدث عنها هي عقلية أفراد، يعني أن المنتصر في كرة القدم يملك العقلية الأوروبية والمنتصر في الإسكواش يمكن أن يكون منتصرا ولا يملك العقلية، لا فرق بينهما تماما، من يملك العقلية سيمتلكها في الفردية والجماعية ..

كما أن لعبة الإسكواش يمكن أن تُلعب كفريق جماعي ونحن ننتصر في ذلك أيضا ..

هل تريد أن تخبرني يا أحمد أنك لا ترى أي فوارق بين العرب والغرب فكريا، هل تصدق ذلك حقا؟!

وإن كنت تؤمن بذلك، لماذا لا نتمكن حتى من مجاراتهم في تقدمهم في جميع مناحي الحياة؟

حسنا هنا النقطة المهمة والتي أريد أن نصل إليها، أظن أن الأمر كله يكمن في الإمكانيات والمال ..

إنظر الأموال التي تدفعها دولة الدنمارك في لعبة مثل كرة اليد، وانظر كم من المال تنفقه مصر على منظومة كرة اليد عامة ..

فهناك يهتمون باللاعب منذ صغره وبدايته لينشأ محترفا قويا يدرك اللعبة، لكننا هنا نعاني، أنا كنت ممارسا للعبة الكراراتيه، وأرى كم الإهمال التي تعانيه جميع الرياضات في مصر

وهذا يحدث في كرة القدم أيضا، إنظر إلى المنظومة ككل والفساد الذي يحيط بها، هذا هو الأمر، ليس الموضوع في العقلية يا صديقي، الموضوع في المنظومة كلها ومن يديرونها، لو تم الإهتمام بالأفىاد هنا كما يُهتم بهم بالخارج ولو تخلصنا من الفساد وتلك العقول التي تدير المنظومات المختلفة سيختلف الأمر بالتأكيد ..

لا أعتقد أن الأمر يتوقف على المال، أتفهم قصدك تماما وأعي ذلك، فحتى على مستوى البحث العلمي، الأمر نفسه ينطبق عليه.

لكن المال وحده لا يحقق أي شئ يا أحمد، المال مجرد وسيلة، نعم قد تعيقك في بعض الأحيان لكنها ليست مبررا كافيا.

لازلت أعتقد أن هناك ثقافة لابد من أن نستلهما ونمارسها ونعيش بها، وأعتقد أنها سبب تراجعنا في عديد المجالات.

وإلا لو صح كلامك بأن الأمر بسبب المال والإمكانيات فكيف أصبحنا أبطال العالم في الإسكواش كما ذكرت!!

اهم الفوارق التي تنقص العقلية العربية هو روح التعاون فتجد كثير من البلدان الأوربية تهتم بالتعاون وتعلم الأطفال عليه منذ نعومة اظافرهم اما العقلية العربية فهي عقليه فرديه لا تتكيف مع فكره التعاون

ويمكن بهذا الفارق ان يتلاشى عن طريق تعليم الأجيال القادمة اهميه التعاون وفوائده وغرس هذه القيمة فيهم منذ الصغر

المباريات التي تابعتها هي كأس افريقيا للمحليين، والحمد لله لفريق الوطني أخذ الكأس لسنته الثانية على التوالي..

كما شهادت مباراة البايرن ميونخ والأهلي ولم تعجبني البتة كون الأهلي أصبح ممثلا للعرب، رغم الإشادة، لكن في النهاية الفوز والتاهل للنهائي هو الأهم..

الخيبة التي تشعر بها الآن، تذكرني حين لعب منتخبي الوطني في كأس العالم وخسر في دور الأول، وترافقت الدول العربية في فشلها راجعة بخسارة..

لا أعرف لما لا؟ هل يمكن أن تكون مؤامرة كي لا يكون أي فريق عربي في النهائيات..

نفس الإشكال في كأس العالم للأندية، كان أول فريق عربي يصل للنهائي ويكسر العقدة هو فريقي الاول الرجاء، وبعدها كان العين الإماراتي ربما، غيرهما لا اظن، دون أن يحلم أي عربي للفور بنهائي، هل هو أمر طبيعي؟؟

بالظبط هذا ما أتحدث عنه، ولا أعتقد أنه أمر منطقي أبدا، فمثلا المنتخب المصري في كأس العالم للقارات 2009 كان يمتلك كل المقومات ليحقق البطولة ذاتها، ولكنه بعد فوزه على إيطاليا تراخى وتراجع وكأنه قد حقق البطولة، فخرج بثلاثية مدوية على يد نظيره الأمريكي.

وغير ذلك من الأمثلةلكل المنتخبات والأندية العربية، تخاذل واضح في المواعيد الكبرى، ألا يدل ذلك على خلل في العقلية الإحترافية لدينا.