لماذا نحن للماضي ؟

لماذا نحن للماضي ؟ آحقا هو أجمل من حاضرنا، وهل سيحن أبنائنا إلى هذا الزمن الذي نعيش فيه ؟

الزمن الجميل، كتيرا ما نسمع هذا التعبير فيتبادر إلى مخيلتنا عبد الحليم حافظ و أم كلثوم أو صور المدن بالأبيض والأسود.

لكن هل فعلا كان ذلك الزمن جميلا و مثاليا كما نتصوره، أم أن معاصريه كانوا في حالة ضيق منه و حنين لزمن أجدادهم.

وأصل بالحديث إلى أطفال اليوم، هل سيحنون إلى زمن كورونا؟ هل سينعتون زمن التطبيع و الانبطاح بزمن السلام و والتعايش ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

والله لقد كان ماضيا رائعا للدرجة التى تعلنى احن إليه فى كل موقف نفتقد فيه الاصالة وحسن الخلق

NoraAbdelaziem أضف ردا

مرحبا عبدالفتاح،

طرحت الأمر من خلال مساهمة لي هنا بحسوب وكان السؤال لماذا نشعر أن الماضي أفضل مقارنة بالحاضر والمستقبل؟

ستجدها بالرابط وأتمنى أن تجد جوابا لتساؤلك.

شكرا لك

سأقرأ مقالك بكل فرح

أتعجّب من هذا الأمر كثيرا، أتعجّب ممّن يطلقون على الزمن الماضي كما ذكرت مثل عبد الحليم وأم كلثوم ( الزمن الجميل ) ويصوّرون لنا زمننا هذا على أنه تدهور كبير، ولا أرى ذلك أبدا، فحينها كانت هناك بيوت دعارة وكان هناك بلطجية وطبقية تحتية من العب بها الكثير من السوء

كل زمن وله سيّئاته وبه المخطؤون وأصناف البشر جميعا، لكن ما يجعلنا نتوهّم بهذا الزمن هو الصورة الظاهرة منه، ما يجعلنا نُفتن بذلك هي حفلات أم كلثوم والتي كانت تصوّر لنا المجتمع كله على أنهم رجال يرتدون الملابس الأنيقة، والنساء بفساتين جميلة، لكن لا أحد يعلم كيف كان المُجتمع خارج تلك الحجرة ...

ففي ثلاثية نجيب محفوظ يذكر أن سي السيد كان يسهر مع أصدقائه في بيت واحد منهم وتأتي راقصة تغني لهم أغانٍ بذيئة ويشربون الخمر، وكان هذا الحال لكثير من الرجال في المجتمع حينها

ما أريد أن أقوله أنه لم يكن زمنا جميلا كما كانوا يصورونه لنا، ربما كان رجال هذا الزمن يحنّون لزمن أقدم منه أيام سعد زغلول، ليس هناك زمن أفضل من الآخر، بل هي فقط حالة حنين يشعر بها ابناء كل زمن إلى الزمن الماضي فيصوّرونه على أنه كان جنة

أتتفق معي في ذلك ؟

اتفق معك تماما.

الصورة تلعب دور كبير في تجميل الماضي

وكما قلت ان النساء لم يكن كلهن يرتدين او حتى يستطيعون توفير مال قمصانهم الانيقة.

هناك واقع إجتماعي آخر و أكتر قسوة .

من طباع الإنسان أن يلتفت لما فات، ان يتوقف ويتأمل، ويكدره تعقيد حاضره ويقارنه ببساطة ماضيه وهذا شيء حقيقي، أنا من الذين يحنون للماضي، لتلك الأيام التي كنت أجول بها الحارة بالبسكليت، للأصدقاء الذي لم تفرقهم الحياة اليوم، لصوت أمي وهي تدندن لوردة، لجدتي وهي تسبح لله.

هل من المعقول أن هناك من حن لفترة وباء؟

لا مطلقاً، فهي فترة سيئة لم تترك مجالاً للتجربة.

أما للخيار الثاني فيا للمصيبة!

علينا أن نستنر بتربية أبنائنا على أن العدو واحد طوال الزمن.

شكرا لردك الأنيق