قبل عام من الان كنت في مكتب تدريب به اغلب الاشخاص من دفعتي، كنت قد تخرجت منذ عام ولم ألتقي معظمهم منذ ذلك الوقت ومع تعرفي على وجوههم الا انني كنت انسى اسماءهم كما لو انها هربت من عقلي مرة واحدة.
يحدث هذا الامر كثيرا معي شخصيا في المناسبات العائلة الكبيرة وحتى في استحضار اسماء الممثلين والشخصيات المعروفة اكون قد وصفت اداءهم او ارائهم وتكون وجوههم واضحة في عقلي لكن حين اود نطق اسمهم لا استطيع.
هل يحدث نفس الامر معكم، لماذا يبدو تذكر الاسماء صعبا جدا خاصة إن كنت تعرف الشخص ورأيته اكثر من مرة؟؟!!
وكيف تتصرف ان قابلت اشخاص يتذكرون اسمك بينما انت لا تتذكره وكان يجب عليك مناداتهم
التعليقات
هناك نظرية لعالم نفس الأعصاب "يوزيف كيسلر" تتحدث عن هذا الأمر، حيث أنه يقول أن الأمر يكمن في المخ نفسه فهناك منطقة في المخ مخصصة لتذكر الوجوه بينما لا توجد منطقة في المخ لتذكر الأسماء، كذلك يعتقد العالم أن "يوزيف كيسلر" ان اهمية الشخص تلعب دور في تذكرنا لإسمه، فلو كان شخص عزيز نهتم به او له دور في حياتنا كمديرنا في العمل مثلًا سنتذكر اسمه من اول مرة، على عكس الأشخاص العابرين او الغير مؤثرين في حياتنا لا نهتم بهم وبالتالي لا نتذكر اسمائهم ونتذكر وجوههم صدفة اذا رأيناهم.
وهناك عدة تمرينات متعلقة بهذا الأمر، أبرزها مصافحة الشخص عند لقائه لأول مرة بتركيز وترديد اسمه بصوت مسموع، يُقال أن بذلك لا يُمكن نسيان اسمه مرة ثانية.
ولكن الغريب أنه مؤخرًا تم اجراء دراسة في جامعة يورك أثبتت العكس، حيث صمم الباحثون اختبار للأشخاص لقياس قدرتهم على تذكر الأسماء والوجوه وكانت النتيجة أن 83% من الأشخاص تذكروا الأسماء وليس الوجوه، مقابل 64% تذكروا الوجوه، وقال الدكتور "روب جينكيز" في هذا الأمر أن الأشخاص السيئين في تذكر الأسماء غالبًا ما يكونوا اسوأ في تذكر الوجوه.
لماذا يبدو تذكر الاسماء صعبا جدا خاصة إن كنت تعرف الشخص ورأيته اكثر من مرة؟؟!!
هذه المشكلة عامة وأعتقد أننا جميعًا نعاني منها!
العديد من الأبحاث قامت حول هذا الخصوص وربطت أسباب مختلفة بمشكلة أن تذكّر الوجوه أسهل في الواقع من تذكّر الأسباب!
أحد الأسباب التي ذكروها أن الأسماء عشوائية ولا ترتبط بصفة معيّنة. على سبيل المثال، أنت تعرف بالتحديد كيف يبدو شكل التفاحة، لكن لن تعرف مثلًا كيف يبدو شكل صديقتي حنين من اسمها فقط!
بمعنى أن الذاكرة تربط بين الاسم وما يُرادفه من الصفات والأشكال، ويحدث أن تتهاوى بعض الأسماء من ذاكرتنا بسبب عدم ارتباطها بصفة بارزة.
يُمكنك أن تختبر ذلك عمليًا في حياتنا عندما يُذكّرك صديقٌ لك بشخص ثالث يعرفه، فتجهل من هو الشخص بالتحديد ثم يقول لك: "صاحب الشامة في أنفه"، فتتلّهف للحديث قائلًا: "أهااا لقد عرفته"!
ربط الاسم بصفة بارزة أسهل لتذكره.
لماذا يبدو تذكر الاسماء صعبا جدا خاصة إن كنت تعرف الشخص ورأيته اكثر من مرة؟؟!!
وقعتُ في هذه المصادفات المحرجة كثيرًا، وغالبًا ما كنت أتهرّب من ذكر اسم الشخص بل أبالغ في السلام والكلام وكأنني أعرفه عز المعرفة، وغالبًا ما اتملّص بطريقةٍ ما من إكمال المحادثة والتعذّر بعملٍ ما لأهرب قبل أن يُفتضح أمري!
أستاذي في الجامعة، يُدرس لنا من ثلاثة سنوات، وعلى الرغم من أن عددنا قليل للغاية ولم نتغير عليه إلا أنه لا يعرف أسمائنا.
أخبرنا بذلك بوضوح، وقال: " أنا لا أعرف الأسماء، أحفظ أشكالكم جيدا. "
والأمر عجيب للغاية، أنه حتى لم يحاول، ومكتفي تماما بمعرفة أشكالنا وشخصياتنا، ولا يفكر أساسا في حفظ اسم واحد أو اثنين منا حتى هؤلاء الذين يتكرروا عليه كمسئولين الفرق أو ما إلى ذلك.
عن نفسي، ذاكرتي بصرية لدرجة عالية جدا، واحتفظ بأشكال وصور الأشياء أكثر من أي شيء آخر، لذلك لم أجد الأمر غريبا خصوصا أنك ذكرت إنقطاعكم عن المقابلة لمدة زمنية، وواضح أنكم انقطعتم عن التواصل أيضا، وبالبداهة صاروا في ركن أبعد في ذاكرتك.
قد تتداخل الأسماء أو تتكرر، لكن الشكل ففي أغلب الحالات يكون فريدا من نوعه.
ها أنا تذكرتُ شيئا آخر، في الجامعة عندي زميلة تدرس في قسم مختلف عن قسمي التخصصي، لست أصدقاء بالمعنى، لكن جمعتنا أكثر من محاضرة في السنة التمهيدية ودار بيننا حوارات عابرة، لكن بيننا ألفة من درجة ما، وإلى الآن كلما تلاقينا سلمنا على بعضنا البعض بحرارة شديدة، سيكون طريفا أن أخبرك أني لا أعرف اسمها :)
ربما لأن الوجوه تكون في ذاكرتنا انطباعات معينة بتوجه معين، على عكس الأسماء التي تكون عشوائية بكل كبير وليس لها بصمة حقيقية على الشخص في ظاهر الامور كما يمكن تكررها مع عدة أشخاص آخرين
تبرير منطقي يا أسماء ، فنحن لا نتذكر الاسماء لأنه ببساطة لا يوجد سبب يجعلنا نتذكرها ، الأمر يشبه عندما نحاول حفظ ملف على جهاز الكمبيوتر ويقول ، "هذا الملف موجود بالفعل"؟ . كل ما تعرفه هو أن المعلومات موجودة ؛ لا يمكنك الحصول عليه بعد. ونظرًا لأن الوجه يوفر معلومات أكثر من الاسم ، فمن المرجح أن تكون الوجوه "مألوفة".
مثلا : رأيت الفتاة الطويلة. ذات الشعر أشقر غامق لكني أعتقد أنها كانت تصبغه ، كانت تعيش في الشارع المجاور لنا قبل طلاق والديها وانتقال والدتها إلى الشقة التي كانت تعيش فيها عائلة خالتي قبل انتقالهم الوادي الجديد بسبب عمل زوجها، كان ابن عمي يود خطبتها لولا أنها أحبت زميلها في الجامعة وتزوجته رغم انف والديها - كانت تلك فضيحة إلى حد ما. هي دائما ترتدي معطفا أحمر لكنه لم يناسبها أبدا ، سؤال لدماغي : هل تعرف من أعني؟ "، "ما أسمها؟"
الجواب : ليس لدي فكرة