يرغب كل شخص بهدف أو بمجموعة من الأهداف يسعى لتحقيقها في حياته، إلا أن الخبراء يقولوا بأن الرغبة بتحقيق الهدف لا تكفي بدون خطة جيدة لتحقيقه. إنّ إمكانية تحقيق الهدف تعتمد على استيفائه لرموز هذا الإختصار(SMART): أن يكون هدف واضح ومحدد وقابل للقياس بفترة زمنية ويمكن تحقيقه في فترة محددة وأن يكون الشخص قادر على فعل شيء يحقق به هدفه بكامل إرادته، وأنه بالإمكان تتبع الإنجاز في تحقيق الهدف.
واذا ما وجد الشخص هدف أو مجموعة من الأهداف التي تنطبق عليها ما سبق ذكره فإن عليه وضع خطة ليتبعها خلال فترة زمنية محددة للوصول لهدفه.
إنّ ذلك الكلام ما ذكره الخبراء، "الهدف بدون خطة هو مجرد أمنية". - أنطوان دو سانت إكزوبيري
لكن ماذا عن تحقيق الأهداف بدون تخطيط هل جربه أحد يوماً؟ أم هو أمر مستحيل؟
في الواقع قمت بتجريب الأمرين معاً تحقيق الأهداف مع تخطيط وتحقيق الأهداف بدون تخطيط، ففي بداية كل عام كنت أجلس لأوراقي وأقسم عامي لفترات زمنية وأضع ما أرغب بإنجازه في قائمة، ثم أضع المدة التقريبية لإنجازه، وأوزعه على الفترات الزمنية المختلفة، وكانت بعض الأهداف تحتاج مني أسبوع والآخر يحتاج لشهر وبعضها لربع عام، وبعضها يستمر طوال العام، لكن في نهاية العام أجد مجموعة أهداف قد تم تحقيقها على أتم وجه، لكن كنت أشعر بنفسي وقد ضغطت نفسي طوال العام بمهام لا تنتهي، لدرجة لا أتمكن من تخصيص وقت لاتصال هاتفي عائلي أو للأصدقاء، لذا في العام الذي تلاه قررت أن أترك أهدافي بدون تخطيط أن أضع قائمة لما أود تحقيقه دون أن أحدد فترة زمنية لإنجاز الهدف، نعم تداخلت أهدافي في بعضها البعض، وقضيت أياماً بدون عمل شي في بعض الأحيان، إلا أنني حررت نفسي من الزامها بمواعيد محددة وتركت لنفسي حرية اختيار ماتود فعله، شعرت براحة أكبر، لكن عندما كان يمر الوقت دون فعل شيء كان ذلك يحبطني. وفي نهاية العام وجدت نفسي قد حققت بعض أهدافي وتركت بعضها في منتصف الطريق.
ووصلت لقرار آخر لتنفيذه في العام التالي: تقليل الأهداف، توزيعها بفترات زمنية أطول قليلاً لمحاربة بعض الظروف الطارئة، وتخصيص وقت لكل شيء في حياتي، نعم وجدت أن التخطيط لا بد منه!
ماذا عن تجاربكم وهل سبق لكم تحقيق أهدافكم بتخطيط أم بدون تخطيط؟
التعليقات
التخطيط للهدف خطوة مهمة تجاه تنفيذ هذا الهدف، سواء كان هذا التخطيط شفويا أو كتابةً؛ لكن بالنهاية لدي خطة يجب أن التزم بها لأصل إلى هدفي.
غير ذلك سيكون هناك تراخي في إنجازه وتباطيء لعدم إلزامك بميعاد محدد. وسيصاب الشخص بالتشتت. والعمل بلا تخطيط هو ضرب من العبث وضياع للوقت سدى؛ إذ تعم الفوضى والارتجالية ويصبح الوصول للأهداف أمرًا بعيد المنال.
كما أن تقسيم الأهداف ووضع خطة على المدى البعيد وأخرى على المدى المتوسط وأخرى على المدى القريب، يجعل الأمر يبدوا منظما أكثر، ويساعدك على الإنجاز
والأهم عدم المبالغة في رصد الأهداف، فلا بد من وجود مساحة للشخص ليمارس حياته اليومية ويخرج بنفسه من دائرة الصراع ليستعيد توازنه ويستطيع التكملة.
أظن أن التخطيط يزيد احتمالية نجاح الهدف، لماذا ؟
لأنك عندما تخطط لشيء تتضح لك الرؤية تجاهه بالتالي يكون القيام به سهل، لعلمك أن العقبات قد تجلت أمامك واصبحت ذا دراية بها؛ بالتالي ستزيد حماستك لتحقيق ماتود تحقيقه.
كما أن الخطة تعتبر نوع من الالزام للشخص كي لا يماطل، فكما تعلم أن المماطلة والكسل في إنجاز شيء ما أو هدف ما يصطدم به أي شخص اعترضته عقبة أو مشكلة وبالتالي يؤجل السعي لهدفه إلى غد ومن ثم بعد غد وفي الغالب يمتد التأجيل أسابيع أو حتى شهور.
ولذلك عزيزي؛ الأهداف بحاجة ماسة لخطط تصاحبها كي يستمر الشخص في إنجاز ما بدأه، ولكي يكون هناك حافز ما من خلال تلك الرؤية التي تتضح عند التخطيط وتقسيم الأهداف إلى أهداف صغيرة ومن ثم العمل على حلها.