الفنان .. موقف !

يا للهول .. أرأيتم هذا الفنان ؟ يقف مع الحزب ( س ) ... يا للأسف كنت أحسبه قدوة

يا للهول أرأيتم الفنان الآخر ... إنه صامت .. لم يتخذ موقفا .. إنه جبان ..

أحببت أن أدخل بالموضوع و ابدأ بهذه المقدمة لنفهم الموضوع مباشرة بدون سرد طويل

منذ عدة أيام ظهر أحد الفنانين على إحدى القنوات التلفزيونية .. سألته المذيعة : كل هذه الأحداث تدور في بلدك و أنت لم تتكلم .. لماذا ؟

قال بكل بساطة : أنا فنان لدي جمهور من كلا الطرفين .. لا أريد أن اخسر أي طرف !!

بهذه البساطة ؟ نعم بهذه البساطة

تمنيت أن أكون موجودا في هذه المقابلة الصادمة لأسأله :

ألست إنسانا ؟ ألست من الشعب ؟ ألست حساسا ؟ أليس لديك رسالة ؟ أليس عندك مبدأ ؟

و خلال عدة ثوان .. تراجعت عن هذه الأسئلة و تراجعت عن أمنيتي .. و حدثت نفسي قائلا

هو فنان ... رأس ماله الجمهور .. في حال خسر نصف الجمهور فقد خسر عمله و شهرته ..

ألا يملك حق السكوت و الوقوف على الحياد ليكمل عمله ؟

فجأة و خلال ثوان أيضا .. تراجعت مرة أخرى و تذكرت ما فعله أمس اللاعب مسعود أوزيل

لقد اتخذ موقفا ضد الممارسات التي تقوم بها الصين بحق تركستان الشرقية ( حسب رأيه )

هو يدري العواقب و هو يدري مقدار الخسائر التي تسبب بها لناديه ..

هو يعلم تمام العلم أن هذه التصريحات ستضر مسيرته

و لكنه اتخذ موقفا .. قد يتذكر الناس بعض أهدافه لفترة .. ثم تنتسى .. لكن أنا متأكد أن هذا الموقف لن ينتسى ..

صحيح أن مقالنا عن الفنانين و لكن الهدف من المقال هو كل المؤثرين ... كل من لديهم أتباع و يعتبرون قدوة ..

آخر تراجع سأتراجعه .. لأقول لكم : لو سكت هذا اللاعب .. أليس ذلك أفضل له و لناديه ولعلامته التجاري وعلاقاته العامة ؟

ما دخله بالصين و ما يحصل بها ؟

تلك التراجعات جميعها بين أيديكم ...

هل على المؤثرين و الفنانين اتخاذ موقف و الانحياز لطرف ؟ أم عليهم السكوت و الوقوف على الحياد ؟

ما رأيكم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أفهم لم يعلق المجتمع والمعجبون كل هذه الآمال على المشاهير ذوي الموهبة كالفنانين ولاعبي الكرة.

أقدّر أي موقف إنساني منهم، ولكنني لا أتوقع منهم الكثير -خاصة المشاهير العرب الذي لا ينفكون يتحفوننا بآراء سطحية وفكر ركيك.

هم مجرد أصحاب موهبة وليسوا بالضرورة أصحاب مبدأ ورأي.

صحيح

عقلية معظم المشاهير العرب سطحية

بينما في الغرب الكثير منهم يسجل مواقف تحسب له

غالبًا، الفنان معنيّ بفنه لا بقضية ولا هم يحزنون .. المشكلة أن كثيرًا ممّن يدّعون امتثال المواقف تجدهم يقفون مع مظلوم في قضية ومع ظالم آخر أو ظلمة آخرين في قضايا أخرى.

ولكن برغم ذلك، الحق هو الحق ..ومن يسكت عليه، يفسح المجال للباطل بالكلام والثرثرة وبصوت عالٍ.

وبالنسبة لي، في تقييمي للفنانين والمثقفين والمبدعين عمومًا.. لا آبه لمواقفهم السياسية وخصوصًا إذا كان رأيهم السياسي يشبه رأي أي مواطن بسيط عادي (في تأييد السلطة مثلًا) .. ولم يكن للفنان يد مباشرة في الإجرام وهذا هو الغالب، فهنا لا آبه برآيهم السياسي أيدوا السلطة أو عارضوها.

" لم يكن للفنان يد مباشرة في الإجرام "

برأيك أليس تأييده للظلمة مثلا يؤثر في مئات أو الاف الناس ... و بالتالي هو دعم للإجرام .. ليس فقط هو .. بل كل من تبعه دعم الإجرام

بهذا علينا ألا نشدد اللوم على الفنان الذي هو واحد من الشعب فيما آلاف بل وملايين من أبناء هذه الشعوب تؤيد هذه الإجرام ومستعدة للتضحية بنفسها في سبيله.

ويدخل في هذا (خطباء المساجد، الوجاهات الاجتماعية، المثقفون، الكتّاب،..إلخ) وليس فقط الفنان.

كلامك صحيح

كل الفئات التي ذكرتها معنية بالأمر

سئل أحد الكتاب العظماء عن رأيه في ما يدور من احداث في بلده فرد انا مجرد كاتب و ليس بالضرورة لدي المعرفة والاطلاع الكامل ليكون رأيي في السياسة ذو تأثير

قد يكون كلام الكاتب مقنعا في الأحداث السياسية

أما الإنسانية فليس هناك أحد يفهم بها و آخر لا

التعاطف و تسجيل المواقف مع المظلومين هو مقصد كلامنا