ارضاء الناس غاية لا تدرك
أنا أعلم أننا في ٢٠٢٦ ولا يزال بعضٌ منّا في صراع مع إرضاء الناس. دعوني أشارككم في هذه المقالة سببين في رأيي من أسباب وجذور هذا الصراع.
عندما نتفكّر ونتدبّر في خلق الله للمخلوقات في العالم، سوف نرى أن هناك مخلوقات تحبّ وتُفضّل وتم تكوينها لأن تعيش وحيدةً في نطاقها، وهناك بعضٌ منها يتواجد في تجمعات، وحتى خروج أفرادهم من التجمعات يُسبّب تمارُض الفرد من هذا القطيع.
وكذلك نحن البشر، نحن مخلوقات اجتماعية، فطرتنا وخِلقتنا على التواجد في تجمعات.
قبل أن نُوجِد هذا التطور وهذه المدن، كان من الأسهل أن نكون في تجمعات حيث يتم تبادل المنافع فيما بيننا وعيش حياة مدعومة ومحفوفة بالمساعدة من بعضنا البعض.
فطرة العيش في تجمعات هي واحدة من هذه الأسباب، لكنها لا تُولّد الصراع.
الصراع يبدأ في الفطرة رقم اثنين، التي تم خلقنا ووضعها فينا، وهي التميّز.
من بصمات أصابعنا إلى بصمات العين والصوت والـ DNA، كل فرد في هذا الكون تم خلقه ليكون مميزاً ويعمل إضافةً وإحياءً وعطاءً في هذا الكون الجميل.
لكن تم تشويه هذه الفطرة ومحاولة تقليل إمكانيات الفرد وتقليص دوره كروبوت، لكن الإنسان ليس روبوتاً، هو مخلوقٌ مليءٌ بالإبداع والجمال اللانهائي.
فيأتي الفرد يريد عيش فطرته في التواجد في التجمعات، وأيضاً يريد عيش فطرته في العطاء المميز ليصنع فرقاً في هذا العالم. ومن هنا ينشأ الصراع بعد تحريف الفطرة رقم اثنين.
ما الحل؟
التقبّل. تقبّل أنه لا يوجد شخصٌ في هذه الحياة لديه القدرة على تغيير الأفراد، لا يمكن تغيير الناس، لكن يمكنك التأثير عليهم، ويتم ذلك عندما تُحدّد قيمك.
عندما يُحدّد الفرد ما يُحرّكه في الحياة، القيم الأخلاقية التي تزيد في عُلوّه، يعمل على خلق وسطٍ يُؤثّر بشكل غير مباشر على الأشخاص ليعمّ السلام أكثر، ونبدأ نُفكّر في طبيعتنا الإنسانية وفطرتنا، ونعمل يداً بيد متقبّلين دور وتميّز كل فردٍ فينا لنعمل الفرق ونصنع التغيير.
السرّ في التقبّل.