حين تُثقلك الأيام – عن الملل واليأس والإحباط

تمرّ بنا أيام لا لون لها…

تبدو الساعات طويلة، والمشاعر ثقيلة، والروح متعبة، كأنها تمشي وسط ضباب.

مللٌ لا يُعرف له سبب،

يأسٌ يهمس في القلب: لا جدوى،

وإحباطٌ يطفئ شعلة الحماسة.

لكن… هل هذه هي النهاية؟

أم أنها بداية دعوة داخلية للعودة إلى الطريق؟

"إذا شعرت بالملل، فتأمل كيف نجا قلبك من أمواج كثيرة.

وإذا داهمك اليأس، فتذكر من قال:

"ولا تيأسوا من روح الله." (يوسف: 87)

وإن أحبطك الطريق، فامشِ…

ولو زحفًا، فإن الله يرى، ويعلم، ويجازي."

"ادخل في معادلاتك الله"…

فحينها، لا شيء يُستبعد، ولا طريق يُغلق، ولا شعور يدوم للأبد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحسنتي النشر فلكل داء دواء، والرجاء في الله سبحانه من أهم الأدوية.

إلى جانب ذلك يجب على الإنسان معالجة الأسباب، فلو كان يشعر بالملل فعليه أن يسأل نفسه أين ينفق وقته..فلو كان لديه عمل لما شعر بالملل.

وإن شعر باليأس أو الإحباط فما عليه إلا معرفة أسباب يأسه وأين أخطأ، ثم البدء من جديد.

من المهارات البسيطة لكن الغائبة أن يستطيع الإنسان ترتيب أفكاره وإرجاعها إلى أسبابها المنطقية، ومن ثم العمل عليها.

فعلا عندك حق بارك الله فيك و الملل لا يعني أنك عديم القيمة، بل أنك تحتاج إلى المعنى.قد تكون عالقًا في روتين لا يشبهك،أو تقضي وقتك في ما لا يحرّك قلبك واليأس كذبة تقول لك إن الغد نسخة من اليوم…لكن من اسم الله "الفتّاح"، فكيف يُغلق عليك الباب وأنت تلجأ إليه؟ والإحباط لا يولد من الفشل، بل من توقع غير واقعي أو صمت داخلي طويل.امنح نفسك فرصة لتتكلم، لتتألم، لتفرغ.ثم انهض… خطوة صغيرة واحدة تكفي لتكسر سكونك. وهناك خمس خطوات عملية للتجاوز:1. ✅ لا تنكر شعورك، لكن لا تسكن فيه.2. ✅ غيّر مشهدك اليومي… حتى لو بتعديل بسيط.3. ✅ أعد تعريف النجاح: أحيانًا النجاح هو مجرد "القيام من السرير".4. ✅ اذكر الله… فإنه وحده يُعيد للروح اتزانها.5. ✅ اكتب… دع الكلمات تُخرج ما لا يُقال.

يا لها من جملة رائعة :

"ادخل في معادلاتك الله"

أحسنتِ التعبير، فنحن حين نصاب بالملل أو اليأس يكون في الغالب بسبب نظرتنا للأمور بطريقة دنيوية مادية بحتة، فربما ينظر أحدنا لضيق عيشه ويفكر كيف سيتغير حاله وهو لا يعمل أو وهو يعمل بوظيفة بسيطة؟! ويظل يُفكر بالأسباب وينسى رب الأسباب القادر على قلب الأمور والأحوال رأسًا على عقب ما بين ليلة وضحاها، سبحانه يقول للشيء كن فيكون، كل ما علينا فعله هو الأخذ بالأسباب والسعى وحسن الظن بالله وترك الباقي لله يدبره كيف يشاء ولن يُضيعنا الله أبدًا.

فعلا علينا الاخذ بالاسباب والسعي وحسن الظن بالله والرضا بما قسمه لنا من أرزاق وننظر في حياتنا كلها وكم يوجد من خير لنا وحدنا دون أحد غيرنا فممكن يكون رزقي من المال محدود ولكن في جانب آخر من حياتي خير وأفضل من الآخرين فعلينا جميعا الاننظر في صفحات الآخرين وما بها من رزق فقط علينا أن ننظر في صفحتنا وما بها من خيرات لا يعلمها إلا الله وحده ونحن نكتشف جزء منها كل يوم ولا نستطيع أن نحصيها كلها

"ولا تيأسوا من روح الله." (يوسف: 87)
وإن أحبطك الطريق، فامشِ…
ولو زحفًا، فإن الله يرى، ويعلم، ويجازي."
"ادخل في معادلاتك الله"…

أعتقد أنك وجدت الحل الناجح و الدواء الناجع. والله لولا الدين في أمور كثيرة لخنقنا اليأس و وددنا لو لم نكن. أقصد الدين هنا بمعناه الواسع. لولا الإعتقاد في وجود أرحب وأفضل وأرحم آخر غير هذا الوجود المادي الضيق لاستحالت معيشتنا. أعتقد أن الأمل ياتي من هنا على حد قول الشاعر:

أعلل النفس بالآمال أرقبها ......... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل!

ولكن من أين يأتي الأمل؟! أعتقد من الاعتقاد.

فعلا كلامك صحيح واحب أضيف بعد اذنك هو مش بس الاعتقاد بل اليقين انه يوجد آخره وانه يوجد مالك وحيد لها يتحكم فيها ويعطي العباد حقوقهم ومظلمتهم ويعطي كل إنسان علي قد سعيه في الدنيا بل واضعاف سعيه فضلا من الله ورحمة وإلا كما نشاهد منذ قديم الأزل الي قيام الساعة ان الذى يقينه واعتقاده به خلل يسعي لأخذ حق قد لا يكون حقه في الأصل ويخرب ولا يعمر ويأخد ولا يعطي ولكن الدنيا متأصله في طبعه ولا يوجد به يقين بالاخره ولا بالله عز وجل

فعلا كلامك صحيح واحب أضيف بعد اذنك هو مش بس الاعتقاد بل اليقين انه يوجد آخره وانه يوجد مالك وحيد لها يتحكم فيها

نعم يا هبة أقصد بالأعتقاد هنا اليقين بما أوردت. وأصل كلمة الإعتقاد مأخوذ من العقدة. يعني أنت في يدك مجموعة من الخيوط الصغيرة التي تفتليها على بعضها البعض ثم تعقدين عقدة قوية في هذا الحبل بحيث لا تنفك. هذه عقدة الإيمان و اليقين. والإعتقاد يتكون من بعد أن تطرحي القضية ( أي قضية منها قضية الإيمان و اليقين بوجود اعلى) للنقاش وتعرضيها على عقلك وعاطفتك وتقلبي فيها وجوه النظر ببحث واستقصاء عميق. ثم إذا ما ارتحت إلى تلك القضية انتقلت من حيز المناقشة العقلية إلى حيز القلب بحيث صارت تخالطه فتصير عقيدة أو معقودة بالقلب. فالإعتقاد هنا مرادف لليقين أو أستعمله بذات المعنى.