الملل دافع قوي إلى النشاط وإلابداع

 المجتمعات الملولة أجدى وأرقى من المجتمعات التي تتحمل الملل

 لأن إنعدام تحمل الملل يدفع إلى الحركة والفعل 

أما تحمل الملل فيؤدي إلى إلاقبال على الخمول والركود

 لذلك المجتمعات الملولة تجد أفرادها ميالون إلى إلابداع وإلاجتهاد في الحياة

 أما الغير ملولة فنشاطات أفرادها محددة فيما يتعلق بالعيش والأسرة ومتطلباتها 

وبذلك المجتمعات الملولة تتقدم وتتطور

 أما الأخرى فتظل متخلفة ومتأخرة 

لأن الملول يشعر بالعناء في الثبات وعدم الحركة 

 والغير ملول يشعر به في الحركة وجهدها وهنا تتحدد إلاتحاهات وتتحدد معها المصائر

المجتمعات الملولة لا تحب المال كثيرا حيث هناك حد من المال إدا بلغه الفرد إكتفى ولم يعد يشعر بإهمية للمزيد منه 

بينما المجتمعات التي ليس لذيها مشكلة مع الملل فتقدر المال إلى درجة كبيرة خصوصا الفئة الجشعة التي لا تعرف إلاكتفاء مهما بلغته من الثرى فتكافح كثيرا من أجل تصخيم ثرواتها وليث كفاحها هذا كان من أجل ماهو أرقى وأهم 

وبسبب حبها الزائد للمال يطغى فيها الفساد السياسي ونهب المال العام لأن الرغبة الزائدة في الشيئ تدفع إلى سرقته

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الملل بحد ذاته كشعور قد يجعل الفرد يتحرك ليبحث عن جديد وقد يجعله يستسلم هذا يختلف حسب طاقة كل فرد منا، لكن لا أجده معيارًا للحكم على مجتمع ناجح أو غير ناجح، بل أحيانا الروتين قد يكون سببا للتقدم، خذ مثلًا اليابان المجتمع الياباني ليس ملولًا بالمعنى المطروح؛ بل هو مجتمع يقدس الروتين والانضباط والاستمرارية. الموظف الياباني قد يكرر العمل نفسه سنوات طويلة دون أن يشعر بأن ذلك عار أو فشل. ومع ذلك، اليابان من أكثر الدول ابتكارًا في التكنولوجيا والصناعة.

في المقابل، يمكن النظر إلى بعض المجتمعات التي تعاني من الضجر الدائم والرغبة السريعة في التغيير، لكن دون بنية أو تخطيط. في هذه الحالات، الملل لا يقود إلى الإبداع بل إلى التنقل العشوائي بين الأفكار والمشاريع دون استكمال أي منها، ما يؤدي إلى استنزاف الجهد بدل تراكمه.

وبخصوص المال لأنها مسألة معقدة، فمثال الدول الإسكندنافية كالسويد والنرويج واضح. هذه مجتمعات تقدر المال وتعمل بجد لتحقيقه، لكن ضمن منظومة قانونية وأخلاقية تحاسب أول بأول. حب المال هنا لم يؤد إلى فساد سياسي بل إلى بناء دولة قوية، لأن الرغبة في المال مقترنة بالمحاسبة والشفافية.

شكرا أخي الفاضل عن المداخلة القيمة

الملل يدفع الفرد إلى الأمور التي يكون أكثر إستعداد إليها من الأخرى فتكون هي خياره الأفضل والأريح الذي يلجأ إليه عندما يخنقه الملل 

 وهنا كل فرد يدفعه الملل إلى إتجاه معين حسب ميولاته لكن في الغالب الملل يدفع بالفرد إلى العمل وإلابداع وهذه الفكرة متداولة لذى الأخصائيين 

وهناك شيئ لم أشير إليه ألا وهو أن المجتمع لكي يصير ناجحا لا يحتاج فقط أن يكون ملولا بل أن يكون لديه إيضا شعور بالمسؤولية وإلا سيؤدي الأمر إلى خيار أخر غير إجابي احيث إدا إجتمع الشعور بالملل بعدم شغف إلابداع إدى إلى إلاستسلام كما تفضلت به أو إلى الهروب إلى ملاجئ أسوء كإلاذمان مثلا أو غيره 

لكن الملل إدا إجتمع بالشعور بالمسؤولية وحب العطاء أدى تلقائيا إلى العمل وإلاجتهاد ولكي يصير المجتمع ناجحا لا بد أن يسوده النفور من الركود الممل والشعور بالمسؤولية وأهمية الفعل وذلك هو سر نجاح المجتمعات الغربية وتقدمها لأن 

حسب ما لاحظته عنها أنها إلى جانب شعورها بالمسوولية وحب الفعل هي أيضا مجتمعات ملولة تكره الركود والثباث تحب الحركة والتحول سريعة فقدان الشعور بمعنى الحياة وبسبب ذلك ظاهرة الانتحار فيها كثيرة بالمقارنة مع معتمعنا العربية 

أما عن الفرد الياباني فهو فعلا يتحمل العمل الروتيني المتكرر لكن لا أظن أنه سيتحمل الراحة الدائمة والركود القاتل وإلا ما تحمل العمل الثقيل لأن في طيات عناء العمل الروتيني فائدة وملذة محفزة للأستمرار في العمل وتحمل ثقله 

وليس في طيات الملل الشدبد الناتج من الراحة المستمرة أية متعة أو فائدة تحفز على تحمله 

إن الملل من تكرار نفس العمل سنين طويلة أهون بالكثير من الملل المفرط والشعور بتفاهة الحياة وتفاهة الذات التي تجلبه الراحة والفراغ ولا بد أن الفرد الياباني لا يتحمل العمل الروتيني المتكرر فقط شغفا وصبرا بل تجنبا للفراغ الممل والقاتل أيضا 

أما عن حب المال لكي يؤدي إلى بناء الدولة يحتاج إلى حب الوطن والنزاهة لأن مثلما الأمانة وحب الوطن يساعدون على بناء الدولة حب المال عندما يجتمع بحب المصالح الخاصة دون العامة يقود إلى إستفحال النهب والفساد الحكومي والفرق الشاسع بين الحكومات الغربية والعربية خير ذليل ذلك حيث الحكومات الغربية تخدم مصالح شعوبها لأنها نزيهة تجاه مواطنيها والعربية تخدم مصالحها الشخصية والفساد عندنا لا يعد ولا يحصى هناك حب مفرط لتضخيم الثروات دون حدود 

إدن فحب المال قليلا ما يكون إجابي وكثيرا ما يكون سيئ 

برأيي هناك تعاكس هنا، الصورة النمطية هي أن المجتمعات الثرية هي التي تعاني من الملل، وكلما كانت الثروة متوفرة بدون جهد كان الملل دافع للانحلال والتهور والاستهتار، بينما المجتمعات الفقيرة التي تسعى لكسب العيش لا تشعر بالملل من ثقل المسؤوليات، ولا تتهور ولا تستهتر.

أتفق معك أخي الفاضل أن المجتمعات الغنية هي التي تعاني الملل وأن توفير المال وكثرته دون جهد يفقده معناه حيث معنى الشيئ في ندرته وصعوبة الحصول عليه لكن لا أراه دائما دافعا إلى إلانحلال والتهور لأن دلك يكون حسب الشخص حيث كل فرد لذيه إستعداد للسير في إتجاه معين وبمجرد ما يصيبه الملل يجد نفسه مندفع إليه الملل تجاه المال ليس دائما يقود إلى الخيارات السلبية حيث ليس المال هو الهدف الوحيد من الحياة فقد تكون لذى الفرد ميولات أخرى يحتاج فقط إلى التفرغ إليها إليه

أحياناً تؤدي تركيبة: الملل والفقر إلى الجريمة، فالشعوب الفقيرة التي ليس لديها قضية مهمة تشغلها عادة ما تتجه للجريمة، حتى تدفع الملل والفقر.

فعلا وذلك حسب ميولات الأشخاص لأن كل نفس تميل إلى فعل ما أو ملذة ما فيكونوا هم ملجئها التي تهرب من الألم إليه كلما ضاقت بها الأحوال