نصائح استباقية حتى تتجنب الوصول إلى مرحلة الإكتئاب

الإكتئاب قالوا عنه مرض العصر .. لكن لم يقولوا و يذكروا أسبابه الجذرية الحقيقية .. الإكتئاب في حقيقته هو حالة متراكمة من الأحزان و من نفاذ مخزون الطاقة و من انعدام لذة و طعم الحياة و هو حالة من الملل الشديد يشعر فيها المكتئب و كأنه قد استهلك طاقته و عرف كل شيء عن الحياة .. و خاصة إذا رسخ في روتين معين و لم يجرب تحدي نفسه بالتدريج ليخرج من قوقعته و من منطقة راحته .. لذلك الأذكياء عاطفيا و روحيا نادرا ما يصيبهم الإكتئاب بسبب أنهم لا يستهلكون طاقتهم تماما و لا يسمحون لفضولهم بأن يقودهم لإكتشاف كل شيء و كل ما هو غامض و مستور .. لأن معرفة كل الأسرار و اكتشافها يسبب حالة ملل قاتلة و فقدان شغف .. أي أن الإنسان يفتقر إلى ما يحركه و يدفعه و إلى ما يتطلع إليه .. لذلك لابد على الإنسان أن لا يتسرع لإكتشاف كل شيء دفعة واحدة و إلى شرب جميع ما في الإناء .. لأنه في اليوم الموالي لن يجد ما يشربه .. لذلك الشرب الذكي هو الإرتشاف البطيء حيث ترتشف كل يوم قطرة و أنت تتطلع دوما إلى معرفة ذوق القطرة الموالية .. و تعلم أنه من الأفضل لك أن لا تشرب جميع ما في الإناء و أن هناك أشياء المتعة فيها تكمن في أن تبقى غامضة و سرية إلى الأبد .. فإذا ظهرت و انكشفت فقدت لذتها و سحرها و جاذبيتها .. لذلك كن شخصا غير مهووس و لا تسمح لتعطشك المعرفي أن يصل بك إلى مرحلة من الملل و الإكتئاب الحاد .. و احذر من الإستدراج لأن رغبات النفس لا تنتهي .. لذلك ارضى بالقليل و اشكره و امتن له حتى يأذن الله لك بأن يعطيك المزيد .. مصداقا لقوله تعالى ( و لئن شكرتم لأزيدنكم )

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي الاكتئاب سببه أن الإنسان لا يشعر أن لحياته معنى أو هدف فيشعر أن ما يفعله لا يفيد أو لا يحقق له أي تقدم من المهم أن يكون للإنسان أهداف بسيطة يومية صغيرة حتى لو مجرد مشي لمدة 20 دقيقة أو قراءة صفحات قليلة من كتاب لأنها تعطيه إحساس بأنه يعيش لحياة لها قيمة وتساعده على تحسين حالة النفسية بالتدريج

نعم حتى لا يدخل الشخص في الإكتئاب يحتاج أن يبقي نفسه متطلعا نحو هدف معين يطمح إليه و يسير إليه تدريجيا خطوة بخطوة و لا يستعجل الوصول

أرى أن الإنسان يحتاج للتجديد لكن ليس دائمًا عن طريق إضافة المزيد من التجارب أو الأشياء أحيانًا نحتاج فقط أن نكسر الروتين ونغيّر الطريقة التي ننظر بها لما نعيشه.... فقد يكون الشيء الذي اعتدنا عليه هو نفسه ما يمنحنا السعادة لكننا لم نعد نلاحظه لأننا أصبحنا نراه بشكل عادي

ما تقصدينه اسمه تجديد المنظور أو الشعور أي أننا نعيد تغيير فهمنا و نظرتنا لنفس الشيء لنصبح و كأننا نراه لأول مرة أو نرى فيه ما لم نكن قد رأيناه من قبل

لأن معرفة كل الأسرار و اكتشافها يسبب حالة ملل قاتلة و فقدان شغف

كيف الانسان يعرف كل الاسرار ؟

لا يستطيع ذلك