بحثت أولا عن مجتمع عام فلم أوفق إلا لمجتمع قد أغلق. وقد بحثت قبلها عن مجتمع يهتم بعلم النفس أو تطوير الشخصية وتهذيبها أو تفسير أنماطها السلوكية فلم أجد أيضاً.

قبل أن أفكر في إنشاء مجتمع هنا لمثل ذلك، أنا أريد أن أعرف كم المهتمين بنظرية مثل MBTI مثلا وكم الذين يعرفونها أصلاً والذين لهم تجارب معها أو استخدموها من قبل. أنا أريد مشاركة ما يرد لي عن تجربتي مع النظرية معهم بدلاً من مشاركتها على حساباتي على الشبكات الإجتماعية، خاصة أني أعرف أن ﻻ أحد يهتم لذلك هناك فضلا عن أن يكون ملماً باﻷمر.

قبل أن أنهي كلامي أود تسجيل بعض النقاط:

  • ﻻحظت وجود موضوعات قديمة عن النظرية حين استخدمت البحث في الموقع، كلها كانت تقريبا في المجتمع الذي أغلق، وكلها حوت إجابات تقول بأن الأمر مثل أبراج الحظ أو شئ من هذا القبيل.

  • إلى فترة قريبة كنت أنا أيضاً ﻻ أعطي اﻷمر أكثر من مجرد نظرية وافقت تطابقاً كبيرا لدى البشر، ويؤكد صحتها أغلب من يقع في اختبارها. إلى أن جرت تجربة في جامعة كاليفورنيا UCLA ، أعتقد أن الذي قادها هو د/ داريو ناردي، يمكنك مشاهدة محاضرته

"Nuroscience of Personality" في جوجل من هنا: https://goo.gl/73zKbt

أو يمكنك قراءة تلخيص للتجربة من هنا في دقائق: http://goo.gl/NZiVdy

  • باختصار: هذه التجربة تختبر النشاط العصبي لمناطق الدماغ المختلفة على عينة من البشر الذي أجريت لهم اختبارات MBTI قبل مراقبة نشاط الدماغ، وتخرج بأمرين:

أولاً: النظرية تتطابق بشكل كبير جدا مع تصرفات البشر

ثانياً: الأمر ليس تصرفات مبنية حسب البيئة المحيطة فحسب، بل إن شخصية المرء تكاد تولد معه، حيث أن التصرفات التي قام بها من أجريت عليهم التجربة كانت ناتجة عن نشاط مناطق في الدماغ تختلف في كل شخصية عن الأخرى، شئ يشي أن كيفية عمل دماغ كل شخص هي المسؤلة عن تصرفاته.

الأمر يعيد إلى ذهني حادثة مشهورة في المجال الطبي لعامل أصيب بقضيب من حديد دخل وخرج من رأسه، وتضرر جزء من المخ بشكل كبير إلى حد التلف، لكن الرجل نجا. غير أن زملاءه سجلوا تغيرا كبيرا في تصرفات الرجل التي لم تعد تراعي مشاعر البشر من حوله حيث أصبح أكثر عدائية. ذلك وإن لم يأت إلى ذهني إلا لحظة كتابة هذه الكلمات إﻻ أنه يؤكد التجربة والنظرية معا.

مرة أخرى، أنا أوجه بموضوعي هذا دعوة إلى المهتمين بالنظرية لمشاركتي أفكارهم، هل من المجدي إنشاء مجتمع هنا؟ هل يوجد مكان عربي اخر يمكننا الذهاب إليه؟ بخلاف مجلس النقاش الموجود في الرابط الثاني الذي أرفقته، فكل ما ﻻحظته هناك كان أسئلة فقط والنقاش يدور حولها، ولم تتطور بعد إلى مستوى مجتمعات حسوب.