تقلب المزاج أغلبنا يعرفه، ويعرف أنه يتفاوت في درجته، حيث يكون تقلب بسيط أو تقلب يشبه العاصفة تقلب المزاج رأسا على عقب، وكذلك قد يحدث على فترات بعيدة، أو يحدث مرات عديدة في اليوم.
أنا مؤمن تماماً أنه لا يمكن حل مشكلة لا نعرف سببها، ولذلك فكرت كثيراً في أسباب التقلبات المزاجية وسبب حدوثها، وكيف أساساً يمكن أن نفسرها تفسير منطقي، لكن لم أصل لشئ إلا أنه عصيان عقلي فقط
فبرأيكم لماذا يحدث تقلب المزاج معنا، وكيف لنا أن نتحكم بالأمر بدلاً من الاستسلام له ؟
التعليقات
أعتقد ان تقلب المزاج ليس دائمًا شيء سلبي، شخصيا اعتبره أحيانًا رسالة من الجسد أو العقل بأن هناك خلل ما يحتاج إلى الانتباه. ربما تكون ضغوط العمل، أو تراكم مشاعر مكبوتة، أو حتى الملل من الروتين اليومي. ودائما أتعامل معه من خلال تغيير أي شيء في يومي، حتى اذا كان صغير جدا ولا يحدث أي فارق
اعتقد لست وحدك في هذا الأمر فأنا أحيانًا تواتيني نوبات انفعال حادة وأحياناً ألوم نفسي على فرط انفعالي! وقد استشرت معي هذه الأيام ولا تفسير لها لدي إلا بسبب طبيعة الأجواء الحارة الشديدة الحرارة. من بين الأسباب أيضًا قد يكون قلة النوم و الإرهاق وضغوط العمل. وبرأيي عدد ساعات نوم كافية ومريحة قد تريح المزاج وعن تجربة.
تابعة لإفريقيا هههههه
يحدث ذلك بسبب الفوضى التي نعيشها وعدم انتظام حياتنا منذ ولدنا بقوانين ثابتة، تلك الفوضوية تنعكس على نفسياتنا بتلك التقلبات التي لا نملك غالبا التحكم بها من الأساس.
اليوم كنت أعاني من نفس المشكلة، وكنت أحاول قدر الإمكان من كبح نفسي عن القيام بقرارات متهورة جراء الانفعال المفاجئ والمزاج.
ذكرت افريقيا كمزاح ولكن أنا اخذت مزاحك بجدية، وبحثت وبالفعل تقلبات المناخ العنيفة في القارة تبين أنها فعلاً مرتبطة بتقلبات المزاج والسلوك والتفكير وتقريباً أول مرة أعرف هذا اليوم، وذكرت أنك حاولت قدر الإمكان السيطرة على نفسك، بينما أنا لا أعرف سبيل بذلك فبرأيك كيف تكون السيطرة هنا!
أنا لم أقصد المناخ في الحقيقة، وإنما قصدت الظواهر الاجتماعية والثقافية الغريبة التي لدينا ههههه لكن يبدو أن للمناخ أيضا رأي في الموضوع والله المستعان.
السيطرة تكون بالابتعاد عن موطن المشكلة مؤقتا، مثلا إذا كان قرارك يستهدف شخص معين من الأفضل أن تتحاشاه لمدة 3 أيام مثلا على الأقل، حتى يذهب عنك الغضب وتستطيع الحديث معه بعقلانية بعيدا عن العواطف الشرسة.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه (على ما أظن) يتريث في بعض القضايا 3 أيام قبل أن يصدر الحكم على المتهم (في القضاء في زمن خلافته)
لكن عندما نكون غاضبين بلا سبب ما الحل، نصيحتك مقنعة لو كان التغيير متعلق بشخص أو شئ، لكن آمل أن لا تراني مجنون أنا فجأة اغضب تماما لا أعرف سبب محدد ولا أحدد مبرر واضح سوى أنني منزعج فهنا ما الحل
شخصيا أعاني كثيرا مما تذكره، وأعتقد شخصيا أنه بسبب إدماني على مواقع التواصل (الفيديوهات القصيرة...)، والدوبامين السريع عموما (رغم أني توقفت عن معظم الأشياء التي كنت أفعلها سابقا، وأقضي الآن وقتا قصيرا جدا في هذه الأشياء).
وأيضا أعتقد أنه بسبب الضغط والمسؤولية الدائمة، إذ أنني لم أقضي عطلة مريحة فعليا بدون عمل خلال السنوات الثلاث الأخيرة كلها تقريبا، ولم أذهب للبحر، وحياتي تحولت إلى روتين لا نهاية له من العمل وصرف كل ما أتحصل عليه من أموال وديون متراكمة، وهذا الضغط يترجم لدي إلى انفعالات غير مفسرة وقلق وتوتر دائم...
إضافة إلى الكثير من الأسباب الأخرى غير هذه، إذ يوجد من هو في ضغط وعمل ووو لكنه لا يعاني مما نعاني منه نحن، أعتقد أن لهذا ارتباطا أيضا بطموحات الإنسان وتطلعاته التي يشاهدها تتلاشى بين يديه ويحس بالعجز والشلل التام أمامها في خضم مسؤوليات الحياة ووعيه التام بكل ما يحيط به وهو لا يستطيع تحريك ساكن، وهو أمر يأخذ بنا للاكتئاب إن لم نتدارك أنفسنا. كما قال المتنبي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله .. وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
أظن أننا نشترك بشأن تأثير العمل واعتقد أنني تأكدت من سبب ما أنا فيه، ولكن ليس له حلول أظن علي التفكير بشأن التكييف ما تأثير التغير المزاجي والرضا به كأمر واقع ففي الوقت الحالي لا املك أي رفاهية لاستراحة أو عبث بمواعيد العمل
أما عن الحل، فأعلم أنك مثلي تتمنى أن تنام وتصحى وتجد الدنيا قد تغيرت وتجد نفسك كأنك لم تعش كل تلك الآلام.. لكن هيهات!
الحل إذا وجد يحتاج لطول البال وأيام طويلة وتغييرات جذرية في أسلوب حياتنا واعتقاداتنا ودوامنا على أسباب التغيير. شخصيا أظن أن أحد أهم الأمور التي تعيدني إلى جادة الصواب وتحميني من الانزلاقات النفسية الخطيرة هو طلب العلم، وخاصة باب العقيدة، لدينا حلقة كل ليلة بعد العشاء مع إخوة لي في البلدة، نقرأ كل مرة كتابا في العقيدة أو الفقه أو الآداب... مثل: شرح رياض الصالحين، شرح العقيدة الواسطية، الشرح الممتع على زاد المستقنع (لابن عثيمين ومجموعة من العلماء الآخرين).
ومن الحلول صدق الاتجاء إلى الله (ما ذكرته لك سابقا من كتاب الداء والدواء)، ومن الحلول بعض الأوقات الجميلة مع العائلة، ومن الحلول بر الوالدين، ومن الحلول القناعة وصدق التوكل على الله...
أصلأً بعض التقلبات المزاجية مرتبطة بالمواسم والأحوال الجوية، بصراحة مقاومتها هي المشكلة، المجاراة تكون هي الحل، والمقصود بالمجاراة، هو عدم تعنيف ما يأتيك من أفكار، ولكن عدم التركيز عليها أصلًا، وإبقاء عقلك بعيدًا عنها، إما بتمشية ليلية، سهرة في إنجاز بعض الأعمال، ممارسة رياضة مكثفة لساعة، أو الحديث مع العائلة أو الأصدقاء، كلها أمور تساعد في تعديل المزاج مرة أخرى.
كأنك تتحدث عما يحدث معي خصوصا هذه الايام حقا، مع انني بشكل عام شخص هادئ وقليلا ما اغضب او اظهر غضبي ولكن لاحظت مؤخرا اني اغضب بسرعة لأسباب تافهة، يعني مثلا قبل أيام كنت أدرس بالحاسوب شيئا ما كنت أؤجله، وكنت استعمل الترجمة+ chatgpt + بعض المواقع التي استخدمها بالنت بالضرورة لذلك كنت عامل. Partage للحاسوب من الهاتف، ولأن النت كانت سيئة وضعت الهاتف فوق السطح 😂 ومع ذلك عندما عدت للحاسوب توقفت وانا داخل التركيز العميق، أغلقت اللابتوب بقوة من الغضب! اههه حتى اني لاحقا عندما هدأت ذهبت لأطمأن على شاشته 😂 وهذه قصة واحدة من عشرات بل مئات القصص التي تحدث معي خاصة مؤخر، للأسف أستغرق وقتا طويلا لأهدأ ولا ادري لماذا..
اعتقد ان هذا الأمر له عدة اسباب متداخلة في العموم، تراكمات مكتومة.. تقلبات مناخية لها تأثير مباشر وحقيقي على مستويات الهرمونات في الدماغ، وحتى ضغوطات من ترام المهمات والمسؤوليات وبطبيعة الحال الضغط يولد الانفجار حتما اذا زاد عن حده..