لا تُقاس الصداقة بعدد السنين، فبماذا تُقاس إذن؟

الصداقة الحقيقية تُقاس بقدرتها على البقاء رغم البعد، على التأقلم مع تغيرات الحياة. عندما نجد أنفسنا نضحك مع الأصدقاء كما لو أننا لم نفترق يوماً، وعندما نجد الراحة في صمتهم كما نجدها في حديثهم، حينها ندرك أن الصداقة ليست مسألة وقت، بل مسألة ارتباط روحي وتفاهم عميق.

وأيضا بمقدار الحب الذي نمنحه ونتلقاه، وبالذكريات التي نبنيها معاً، تلك الذكريات التي تبقى محفورة في قلوبنا، تشهد على قوة العلاقة التي لا يمكن للزمن أن يضعفها.

لا تُقاس الصداقة بعدد السنين، فبماذا تُقاس إذن؟ أشرحلي ذلك كأني في الخامسة من العمر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بصدق المواقف تقاس، و صحيح ليس بعدد السنين

بالضبظ، هل تملك صداقة المواقف أم صداقة السنين فقط؟

كثيرين يقولون أن الصداقة تقاس بالمواقف الصعبة وأنا ضد هذا الموقف جملة وتفصيل، انتهزت موضوعك لأبرز رأيي في هذه الزاوية التي تشعلني غيظاً كلما سمعتها وكثيراً ما نسمعها، لماذا على الصديق الذي اخترناه لنقضي أوقاتاً طيبة ومسليّة مليئة بالمتعة والارتقاء نحو الأفضل والأكثر راحة وأُنس أن يكون جندياً يدافع عن مصالحي وممرضة تسهر على مرضي ومحامي لي أمام الناس ودرع لظهري؟ هذه مبالغات يغرق بها مجتمعنا وللأسف يقيس بها الصداقة ولذلك نحن كشعوب عربية نواجه فهم معطوب عادةً لمفهوم الصداقة بالعالم وهذا أمر يعود لمفاهيمنا الغلط عنها

بالضبظ، أفهم تمامًا وجهة نظرك، وأعتقد أن هذا الموقف يعكس تفاوتًا كبيرًا في كيفية فهم الناس للصداقة. الصداقة ليست بالضرورة مقاييس لمواقف صعبة فقط، بل هي علاقة مبنية على الاحترام المتبادل، الفهم، والاهتمام المتبادل. في كثير من الأحيان، يتم تصوير الصديق كمنقذ أو داعم في الأوقات الصعبة، وهذا يمكن أن يكون محملاً بتوقعات غير واقعية. 

لو كنت سأشرح مقياس الصداقة بعمر الخامسة فسأقول أنها( هي العلاقة التي لا أشعر بها إني خائف أو لا أشعر بالراحة، وهي العلاقة التي بها شخص يحبني ويساعدني ويخشى أن أصاب بضرر، شخص ينصحني ويساعدني ويبقى معي دائماً، ولا يمنعه شىء من التواجد معي أو التواصل)

وعن نفسي أرى أن الصداقة أكبر من نقيسها بالمدة أو الكيفية.

تُقاس بالأمان، أن أشعر بالأمان من كل النواحي، بأن هذا الصديق لن يكسر قلبي، بأنني سألقاه دومًا لما أحتاجه، بأنه سيفهمني ويتفهمني عندما يسيء العالم فهمي، بأنه لن يحاصرني بالأحكام الجائرة، بأنني أستطيع أن أكون (أنا) برفقته دون أن أشعر بقيد من أي نوع، هذا الأمان الذي عنيته، كل مفاهيم الأمان تنطبق على الصداقة الحقيقية.

الصداقة لا تقاس تماما مثل الحب فهي مشاعر تشعر بها وكلما شعرت بحب وراحة في وجود شخص ما في حياتك ولا تحتاج معه أن تغير من طريقة كلامك ولا تخشى من أن يراك سواء بملابس أنيقة أو عادية بسيطة ويمكن أن تشاركه ما تريد في أي وقت دون أن يشعر بالإزعاج فهذا هو الصديق الحقيقي.

Mostafa_Shapan أضف ردا

تقاس بفهم الصديقين لبعضهما.

تقاس بأن يعذر كلاً منهما الأخر.

تقاس فى وقت الضيق أو الشدة أو الحاجة.

تقاس أثناء السفر.

تقاس بالمواقف.

تقاس بأوقات قضوها معاً فى ود ووئام.

الصداقة الحقيقية هي مثل زرع نبتة صغيرة مع صديقك. عندما تعتنيان بها معًا، تسقيانها وتمنحانها الشمس والسقيا، تكبر وتصبح أقوى. حتى إذا ابتعدت عن صديقك لبعض الوقت، تبقى نبتة الحب والصداقة التي بينكما تنمو وتزهر؛ لأنها حصلت على الحب والرعاية في البداية.

الصداقة لا تتعلق بكمية الوقت الذي تقضونه معًا؛ بل بجودة الحب والرعاية التي تقدمونها لبعضكم البعض. كما أن النبتة لا تنمو فقط لأنك تجلس بجانبها طوال اليوم؛ بل لأنك تعتني بها بشكل صحيح. الصداقة كذلك؛ تبقى قوية بالحب والذكريات الجميلة التي تشاركتموها معًا، حتى لو لم تروا بعضكم لبعض الوقت.

لذلك، الصداقة تقاس بمقدار الحب الذي تعطونه لبعضكم البعض، وبالذكريات الجميلة التي تصنعونها معًا، وليس بعدد الأيام التي تقضونها معًا.