ما معنى الموضوعية، ومتى يجب أن أكون موضوعيا؟!

ألاحظ في الكثير من النقاشات الدائرة هنا تكرار تلك العبارة من حين لآخر:

"لنكن موضوعيين" أو "كن موضوعيا أثناء النقاش"!

ربما أكون قد استعملتها أنا شخصيا بعض مرة، لكني على أي حال لم أكن أعير الأمر اهتماما.

ألاحظ تكرار تلك الكلمة عموما عندما يحتد الخلاف بين طرفين وكل منهما متمسك برأيه ويحاول أن يبرهن على صحته، فتجد أحدهم يحاول أن يوجهه الأنظار لحديثه قائلا:

"حسنا، دعنا نتناول الأمر بطريقة أكثر موضوعية ....." ثم يكمل حديثه بنفس الطريقة وفي نفس المسار!!

ربما أكون مخطئا في نظرتي تلك، ولكن هذا ما لاحظته مرارا!

أيضا يحدث أحيانا أن أكون حائرا في إتخاذ قرار معين وأطلب المشورة من أحدهم فيقول لي فكر بطريقة موضوعية!

ومع تكرار الكلمة مؤخرا على أذني قررت أن أبحث عن ما وراء تلك الكلمة وقررت أن أطرح هذا السؤال هنا، فكم وددت فعلا أن يشرح لي أحدهم هذا الأمر وكأني في الخامسة!

ماذا نقصد بالموضوعية؟ وما هي حدودها؟

متي ينبغي أن أفكر وأتناقش وأتخذ قراراتي بموضوعية ومتى لا ينبغي ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي الموضوعية هي تحكيم العقل بعيدا عن الرغبات الشخصية بميزان، وعليه فيجب تحكيم المنطق في القرارات عامة، وبعيدا عن العواطف والتي أحيانا ما تكون غير صائبة.

أما متى لا ينبغي علي التفكير بموضوعية؟ فلماذا أصلا أتوقف عن التفكير بموضوعية؟ ما هو الضرر الذي يقع علينا لو اتخذنا الموضوعية كأسلوب تعامل؟

على كل حال لن يكون من الموضوعي اتخاذ قرار فيه أذى أو ضررا لأحد، وإلا فهنا نكون قد تخلينا عن الموضوعية.

مثلا:

طفلي يريد شراء الأطعمة التي تضر بصحته، من المنطقي أن أرفض حتى لو بكى، ولكن عند وزن المعادلة يجب علي توفير البدائل الصحية والتي تغريه في نفس الوقت.

اعتقد أنه علينا ان نكون موضوعين دائمصا، الفكرة الخاطئة عن الموضوعية الاعتقاد انها بعيدة عن المشاعر، لكن هذا غير حقيقي، مراعاة المشاعر موضوعية، لا تجبرك الموضوعية ان تكون مواليًا او منافقًا مثلُا حين تقديم انتقاد شخص ما، يمكنك ان تكون موضوعيًا وتقول الصراحة لكن يمكنك فعل هذا بلطف أيضَا

الفكرة الخاطئة عن الموضوعية الاعتقاد انها بعيدة عن المشاعر، لكن هذا غير حقيقي،

من قال أن هذا غير حقيقي؟!

القرار الموضوعي هو القرار الذي لا يتأثر بمشاعر الفرد الشخصية ووجهات نظره واهتماماته وتحيزاته. وبدلاً من ذلك، فإنها تنظر فقط إلى الحقائق التي يمكن التحقق منها.

الموضوعية كمبدأ أكبر بكثير من أن نختصره في كلمات، والموضوعية ليست فقط بأخذ القرار أو حتى بالنقاش لا بل هناك الموضوعية بالعلوم، وفي مختلف المجالات.

أما كيف تكون موضوعيا، فهناك استراتجيات كثيرة لذلك أهمها البعد بعدا تاما عن التحيزات المنطقية التي تؤثر على إتخاذنا للقرار وناقشت العديد منها هنا بحسوب كتأثير العربة وتأثير إيكيا والتأثير السلبي وغيرها.

ببساطة محمد تجرد من كل التحيزات وكل المشاعر التي تؤثر عليك سواء تجاه ذاتك أو تجاه الآخرين عند الحكم وفقط احكم من خلال أدلة واضحة.

وكأنك تتحدثين عن قاضٍ في محكمة يا نورا 😅

ولكن لو طبقنا هذا على نقاش مثلا، كيف أتجرد من اهتماماتي ووجهة نظري، أليس من الطبيعي أنني أناقشك لأثبت لك صحة ما أقول بناء على معطيات منطقية لديّ؟!

مجهول أضف ردا

ولكن لو طبقنا هذا على نقاش مثلا، كيف أتجرد من اهتماماتي ووجهة نظري، أليس من الطبيعي أنني أناقشك لأثبت لك صحة ما أقول بناء على معطيات منطقية لديّ؟!

لهذا تدعى موضوعية، وكل ما قالته نورا موضوعي 😅

إذا تحدث برأيك هنا لن تكون الموضوعية ببساطة، مثل القاضي،ومثل الحكم الكروي

لكن القاضي رغم موضوعيته يا عفاف فهو بالأساس يقوم عمله على حماية الناس المستضعفين من الأذى البدني والنفسي، الرجل يحكم في الأصل بين مشاعر الناس في جزء كبير من عمله

القاضي يحقق العدالة، والعدالة تقتضي حقائق وثوابت مجردة من أي ميول عاطفية، وإلا كان ليخفف الحكم على سارق لأنه حالته الاجتماعية اقتدت عليه ذلك، دوره كقاضي الموضوعية بالحكم، أما كإنسان يمكنه أن يتعاطف ويميل له أيضا.

هنا نوعين ايضَا، بل حتى ثلاثة، الحالة الاجتماعية، الرغبة في تحقيق العدل، والاعتداء على الآخرين، مراعاة الثلاثة هي الموضوعية بحق، اما تجاهل البقية هو انحياز

وكأنك تتحدثين عن قاضٍ في محكمة يا نورا

وهذا أفضل مثال للموضوعية

ولكن لو طبقنا هذا على نقاش مثلا، كيف أتجرد من اهتماماتي ووجهة نظري، أليس من الطبيعي أنني أناقشك لأثبت لك صحة ما أقول بناء على معطيات منطقية لديّ؟!

الموضوعية بالنقاش هي أن أناقش بموضوعية حسب معطيات منطقية كما ذكرت، وليست حسب أهواء شخصية، أن أناقش الفكرة المطروحة دون التحيز للشخص الذي طرح الفكرة سواء بالإيجاب أو السلب.

ناقش بأدلة وبراهين وليس لأني فقط متحيز للفكرة، والمناقش الرابح بكل المقاييس هو المناقش الموضوعي.

من قال أن هذا غير حقيقي؟! القرار الموضوعي هو القرار الذي لا يتأثر بمشاعر الفرد الشخصية ووجهات نظره واهتماماته وتحيزاته. وبدلاً من ذلك، فإنها تنظر فقط إلى الحقائق التي يمكن التحقق منها.

من تجربتي في الحياة يا نورا، الموضوعية لا تعني الانفصال عن المشاعر بل على العكس الانفصل عن المشاعر هو تحجر غير مطلوب، ولكن ما يأتي بعد المشاعر مختلف تمامًا، يعني تقدير حزن شخص ما على فقدان شيء لا يعني الخضوع لابتزازه، وإنما تقبل أن هذه مشاعر طبيعية جدًا، واؤكد هذا لا يعني الخضوع لها دائمًا

أما كيف تكون موضوعيا، فهناك استراتجيات كثيرة لذلك أهمها البعد بعدا تاما عن التحيزات المنطقية التي تؤثر على إتخاذنا للقرار وناقشت العديد منها هنا بحسوب كتأثير العربة وتأثير إيكيا والتأثير السلبي وغيرها.

وهو الاختلاف بيننا تمامًا يا نورا، انت ترين البعد عن اي مشاعر قد يكون لها تأثير، وأنا ارى ان تجاهل المشاهر هو بعد ذاته مشاعر وسلوك، تجاهل المشاعر ليس حياديًا كما نظن، بل هو مشاعر ولكنها على الطرف الآخر، الاتزان هو المطلوب

من تجربتي في الحياة يا نورا، الموضوعية لا تعني الانفصال عن المشاعر بل على العكس الانفصل عن المشاعر هو تحجر غير مطلوب، ولكن ما يأتي بعد المشاعر مختلف تمامًا، يعني تقدير حزن شخص ما على فقدان شيء لا يعني الخضوع لابتزازه، وإنما تقبل أن هذه مشاعر طبيعية جدًا، واؤكد هذا لا يعني الخضوع لها دائمًا

تخلطين الأمور أسماء، هذه بحد ذاتها مغالطة منطقية ههههه أعتقد تسمى الاستدلال الخاطىء.

الأمران مختلفان، أن أقدر الشخص وأتعاطف معه وأقدر حزنه وما إلى ذلك كل هذه أمور جميلة، لكن ذهابا للموضوعية عند الحكم أو النقاش أو اختيار الأمور او اتخاذ القرار إن تدخلت المشاعر فسدت كل هذه الأمور.

وليكن مثلا أتناقش مع أسماء فهي فتاة وأنا شاب لذا من الذوق أن أتركها تربح النقاش، لا الموضوعية أن أناقش الفكرة متجردا من أي عوامل مثل كوني أناقش فتاة وأتجه لمناقشة الفكرة بموضوعية وبأدلة لتوضيح فكرتي والأقدر منا على فعل ذلك يربح.

وهو الاختلاف بيننا تمامًا يا نورا، انت ترين البعد عن اي مشاعر قد يكون لها تأثير، وأنا ارى ان تجاهل المشاهر هو بعد ذاته مشاعر وسلوك، تجاهل المشاعر ليس حياديًا كما نظن، بل هو مشاعر ولكنها على الطرف الآخر، الاتزان هو المطلوب

ليس تجاهلا للمشاعر أسماء، فبالمناسبة أنا من الأشخاص التي تهتم لمشاعر الآخرين بشكل كبير جدا، لكن أن تؤثر علي وتجبرني على أن أتخذ قرارا خاطئا فقط لأجل هذه المشاعر فهذا غير مقبول.

فكوني أعمل بشركة ومديرها يقدرني وعلاقتي به قوية وطيبة وبينا تفاهم كبير، لكن بالمقابل الشركة لا تعطني أجري الذي استحقه، وجاءت لي فرصة براتب أفضل وشركة مماثلة، كيف سيكون قرارك؟

وليكن مثلا أتناقش مع أسماء فهي فتاة وأنا شاب لذا من الذوق أن أتركها تربح النقاش، لا الموضوعية أن أناقش الفكرة متجردا من أي عوامل مثل كوني أناقش فتاة وأتجه لمناقشة الفكرة بموضوعية وبأدلة لتوضيح فكرتي والأقدر منا على فعل ذلك يربح.

لكن هذه مجاملات يا عزيزتي وليس لها علاقة بالمشاعر، اي ان ليس شرطًا عندما اقوم بمراعاة مشاعر شخص ما ان اتقبل فعله او انحاز الى طريقة تفكيره، وانما تقبل وجود هذه المشاعر وادراك انها جزء من الكينونة البشرية ليس إلا

ليس تجاهلا للمشاعر أسماء، فبالمناسبة أنا من الأشخاص التي تهتم لمشاعر الآخرين بشكل كبير جدا، لكن أن تؤثر علي وتجبرني على أن أتخذ قرارا خاطئا فقط لأجل هذه المشاعر فهذا غير مقبول.

بالاصل لم اقل ان هذا يعني التأثر بالمشاعر، التعاطف شيء واخذ القرار شيء آخر

فكوني أعمل بشركة ومديرها يقدرني وعلاقتي به قوية وطيبة وبينا تفاهم كبير، لكن بالمقابل الشركة لا تعطني أجري الذي استحقه، وجاءت لي فرصة براتب أفضل وشركة مماثلة، كيف سيكون قرارك؟

هناك نوعين من المشاعر هنا، احدهما تقديرك لنفسك انك تستحقين افضل من هذا، والآخر المشاعر الطيبة التي تجمعك، اي حكم تميلين كفته وتقدرين المشاعر المصاحبة إليه هو حكم موضوعي خاص بك انت، لان هذا يعتبر حكمًا شخصيًا وانت لوحيدة القادرة على ان تكوني موضوعية هنا، قد تفضلين حسن العشرة وهي الاهم لك وانت هنا موضوعية بشأن احتياجتك وقد تفضلين المال وستظلين وقتها موضوعية ايضَا لانك تقدرين احتياجاتك

أعتقد أن أسماء تقصد إحترام مشاعرك ومشاعر الغير، أي لا تجامل ولا تنافق.

لو كان ما فهمته صحيح يا أسماء فقد يقول البعض أن من المنطقي أن أفعل ذلك أحياناً تجنبا للوقوع في المشاكل، أليس هذا صحيحاً، وهل هذا يتنافى مع الموضوعية؟!

من تجربتي يا محمد فكرة تجنب المشاكل بالرضوخ هذه فاشلة تمامًا بل تؤجل المشكلة لا أكثر! وهذه آفة اعتبرها من أسوأ آفات المجتمع، تأجيل الحلول لحين تفاقم المشكلة

ببساطة أنت رب عمل، وزوجتك تشتغل معك، قامت زوجتك بعمل يعتبر خطأ مهنيا جسيما أدى بالشركة للخسارة..

بموضوعية عليك طردها، وإن كانت زوجتك..

الموضوعية ضد المحسوبية

أن تحتسبها زوجتك وتتركها وتسامحها، ضد أن تكون موضوعيا وتطبق عليها القانون مثلها مثل أي موظف..كان

وقد تكون الموضوعية مرادفا للحياد..

أي حكم الكرة القدم، هو إنسان محايد وموضوعي، يستخدم التحكيم دون أي مشاعر ودون أي عواطف اتجاه أي شخص

هل وصلك المعنى؟

حسنا فهمت ما تقصدين من ناحية العمل يا عفاف، ولكن ماذا عن النقاش مثلا واتخاذ القرار، ليس من المنطقي أنني كلما دخلت في نقاش مع من هو مختلف معي أن أقاطعه مثلا - قياسا على ما ذكرتِ - !!

كيف أكون موضوعيا في نقاشي مع أحدهم؟!

ببساطة أن تكون عقلانيا لا تحكمك المشاعر، تحب فريق البارصا والذي تم إقصائه بسبب خطة اللعب الفاشلة وعدم انسجام الفريق، أنت تعرف هذا، لكن حين ستدخل مع صديقك محب الريال مدريد في النقاش، سيخبرك بأسباب الخسارة، ولكن لأنك تحب الفريق ولا تود إظهار ضعفك لصديقك الخصم، ستظل تتناقش وتخبره أن الخطة جيدة والفريق منسجم، لكن الحظ لم يكن حليف البارصا..

لكن لو كنت موضوعيا ستسقط عنك حب البارصا وعدم إظهارك للضعف أمام صديقك الريالي، وتعترف وتكون محايدا وتقولب الفعل أنت محق كانت الخطة فاشلة والفريق غير منسجم، ويستحقون الإقصاء

هذا يمكن إسقاطه على اي نقاش

والموضوعيين في النقاشات والغير خاضعون للعواطف والمشاعر، يكونون على قدر كبير من الثقة والنضج والاعتراف بالخطأ، سواء عنهم أو عن ما يحبون

أتعني اذا الموضوعية باختصار ترك المشاعر جانبا أثناء الحديث عن شيء ما مثل عمل او آراء ..والتعامل مع الآمر بمنطقية دون تدخل العواطف أو مشاعرنا مع الاشخاص ؟

أ/ محمد هل صادفت في المدرسة موقف أجبرك على الشهادة ضد صديقك؟؟ إذا شهدت بما حدث فعلًا على الرغم من أن صديقك سيستاء منك إذن أنت في هذه الحالة قد أصبحت موضوعي ولم تُدخل العلاقات والمشاعر في الأمر، وخلاف ذلك أنت مع الأسف ستكون إنحيازي وغير موضوعي لأنك وقفت في صف صديقك على الرغم من معرفتك أنه مخطئ بالفعل، والآن هل تعلم متى ينبغي عليك أن تتعامل بموضوعية؟؟ حينما يتعلق الأمر بالخلاف والجدل، وقتها كلمة واحدة صادقة منك قد تنقذ الموقف برمته؛ لكن إذا شعرت أن مشاعرك ستتغلب عليك فلا تضع نفسك في أي موقف يتطلب منك الحياد من الأساس.

هل من الصحيح دائما التصرف بموضوعية ؟

وفقًا للموقف نفسه، ووفقًا للأشخاص المرتبطين بالموقف.

شكرا على طرحك هذا السؤال .. لم أكن اعرف ما الموضوعية ولم أسمع عنها .. لكنني الآن عرفت بفضل نشرك لهذه المساهمة ..