العيش في الكومباوند رفاهية قديمة أم ضرورة اليوم؟

في وقت لم يعد فيه الشعور بالأمان مضمونًا بدأت أرى أن العيش في الكومباوند لم يعد رفاهية بل وسيلة لحياة أكثر هدوء واستقرار. مواقف بسيطة تغير رأيي كل يوم أن نمشي في الشارع ونشعر بالتوتر من أي مضايقة مفاجئة أو نسير مع أطفالنا ونبقى قلقين عليهم طوال الوقت بسبب الزحام أو تصرفات غير متوقعة. حتى قيادة السيارة أصبحت مرهقة فقد يتحول خلاف بسيط إلى مشكلة كبيرة.

وهناك تفاصيل يومية مزعجة أصبحت متكررة مثل إلقاء القمامة بكل مكان وأصوات مرتفعة في أوقات متأخرة وألفاظ غير لائقة في الشارع، شجار، وقيادة عشوائية قد تعرض الآخرين للخطر. كل هذه الأمور تجعل الشعور بالراحة والأمان ضعيف.

توفر الكومباوند بيئة مختلفة دخول وخروج منظم، حراسة، هدوء، ونظام واضح. يمكننا أن نتحرك بحرية أكبر وأن نترك أطفالنا يلعبون دون نفس القلق المستمر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الحياة داخل الكومباوند تفرض على الشخص أن يظهر بمظهر أفضل ويتصرف بأسلوب معين، يتناسب مع نظام الحياة داخله، ولكن إذا لم يغير الناس من أنفسهم في البداية لن يكون هناك فرقاً كبيراً في الحياة داخل الكومباوند او خارجه، فقبل ان يغير الشخص البيئة التي حوله عليه تغيير نفسه، لأنه لو ذهب بنفس عشوائيته وأفكاره لن يختلف الوضع كثيراً.

طبيعة الناس التي تريد العيش بعشوائية لن تستطيع العيش بنظام فهم لن يذهبوا للعيش في مدينة سكنية منظمة فقط من ينزعج من هذه العشوائية هم من يبحثون عن النظام والهدوء وحتى لو حاول البعض الذين لديهم سلوك عشوائي العيش في هذه المدن فلن يتقبله الناس هناك وسريعًا ما سينتقل إلى مكان يناسبه.

مع الأسف هؤلاء الأشخاص لا ينتقلون بسهولة، بل على العكس يتشبثون بالمكان، وحين ينزعج منهم أحد او يشتكيهم، يخبرونه بأنهم يدفعون أيضاً وهم أحرار في طريقة عيشهم بالطريقة التي تناسبهم، لدي قريبة تعيش في كمباوند في منطقة راقية المفترض وتدفع مبلغ كبير جداً مقابل الخدمات هناك، كان لديها جارة كثيرة المشاكل وصوتها دائمًا عالي ولا تهتم بكلام او نصح اي شخص لها، فلم تتحمل قريبتي وهي من تركت الكمباوند، وقررت ان تنتقل لمكان آخر، فالفكرة أن المكان مهما كان راقياً او منظماً إذا لم يوجد به من هو راقي ومنظم ولا يتعدى على حدود غيره سيكون المكان نفسه هكذا.

أعتقد ان السبب الرئيسي لكون الكومباوندات أكثر أمانا من غيرها هو أنها ليست متاحة للجميع بل هناك حدود مادية واحيانا اجتماعية وثقافية في بعض الكومباوندات التي تجعل كل الأشخاص الذين يعيشون فيه مختارين بعناية، ولكن اذا تمكن الكل افتراضا أن يحصل على شقة في كومباوند فغالبا لن تختلف كثيرا عن المناطق العادية

هذا لا يجعله أمن... ما يجعله كذلك كاميرات المراقبة ووجود أمن ومتابعة وخط اتصال مع السكان وبيئة خالية من المدمن وبائع المخدرات والبلطجي... دعنا نطبق هذه الأمور خارج الكمباوند ثم حدثني عن الفارق إن وجدته

الفكرة أن الاختلاف لا يقتصر في نفس الناس في مكانين مختلفين لأن المكان نفسه يعيد تشكيل العادات اليومية بشكل تدريجي فحتى لو الأشخاص أنفسهم فتكرار المواقف وتفاصيل الحياة داخل كل بيئة يخلق سلوك مختلف مع الوقت

لم يعد ضرورة ولكنه بالطبع يعطي الإنسان فرصة أفضل للحياة و لتربية أولاده ، ولكن حتي إذا عشنا في كمبوند لا يجب أن ننعزل فيه . يحكي نجيب ساويرس أن والدته حين كانت تأخذه من النادي و هو صغير كانت تصر أن تعود البيت من طريق يمر بالعشوائيات لتجعل الطفل يرى الظروف التي يعيش الناس فيها.

المرور للمشاهدة يختلف عن العيش في مكان تتعرض فيه للقلق والعنف والتحرش او الاهانه لرجولتك لو كنت لا تجيد الاشتباك بالايدي عند الخلاف علي ركن السيارة او كل تفصيلة صغيرة بسبب ضيق المكان و عدم وجود نظام

نعم إن أقول فقط أننا عند السكن في كمبوند علينا أن تغذي احساس أطفالنا بالآخرين الذين لم يكونوا محظوظين بنفس الدرجة.

ليس شرط التليفزيون،وصل كل الاختلافات بين الناس لا نحتاج أن نمر على العشوائيات لنعلم الطفل وممكن تكون كانت تحفزه على ألا يصبح مثلهم المهم أن ينشأ في مكان مستقر وهادئ وهو مع الوقت سيدرك الفرق ويقدر النعمة.

ayaavo أضف ردا

ربما لو تزوجت وأنجبت يوم ما، لهذا هو المكان المناسب، ولكن في نفس الوقت لن أعزلهم عزل تام، لكن عن نفسي لا أفضل أن أعزل نفسي في كومباوند والتعامل بطريقة ليست طريقتي أحيانا، فأنا مرتبطة ببيئتي رغم رغبتي في السفر طوال الوقت، لكن حينما ابتعد كم اشتاق للناس هنا

أنا عكسك لست مرتبطة ببيئتي وأصبحت أحب العزلة أكثر من قبل لذلك مع الوقت أقتنع أكثر وأراها نعمة خصوصًا إذا كنتي تعيشين في الأرياف ستفهمين المعاناة التي أقصدها. الارتباط بالبيئة أحيانًا لا يكون اختيار واعي مجرد تعود ليس أكثر