بعد كثير من الوقت اكتشفت أن أول من علينا أن نحب هو أنفسنا، كما اكتشفت أيضًا أنها ليست مهمة سهلة بالنسبة لكثير من الناس، ربما لأننا نلوم أنفسنا على كثير من الأشياء أو نضع على عاتقنا الكثير من المسؤوليات، لذلك إن استطعنا أن نكسب حب أنفسنا فقد اكتسبنا الكثير ويمكننا بعدها أن نحب الأشخاص وحتى الأشياء بسهولة.
لكن لنكسب من أحببناهم علينا أن نبادر بالتنازل عن جزءٍ من أنفسنا؛ فالحب يتطلب ذلك. يتطلب أن أجعل نفسي رقم 2 بعد الشخص الذي أحبه بصدق، وإلا فلا معنى لهذا الشعور أو لهذه الكلمة.
الحب لا يعني أن يصبح أحد الطرفين دائمًا في المرتبة الثانية، العلاقة الصحية تقوم على التوازن بين شخصين يحافظ كل منهما على قيمته وهويته. صحيح أن الحب يتطلب أحيانًا قدرًا من التنازل، لكن هذا التنازل يكون متبادلًا وليس قاعدة ثابتة تجعل طرفًا أقل أهمية من الآخر طوال الوقت.
أنتِ بذلك تفقدين الحب معناه. تعريفك هو تعريف الحب في القرن الحادي والعشرين، بينما أنا أتحدث عن الفطرة في هذا الشعور. لا تقل لي إنك تحبني وأنت غير مستعد أن تجعلني أولوية على نفسك، وتضعني وتضعها في مقارنة. أنا أولًا ثم نفسك. هذا الحب السوي. ومُتوقع أن يفكر الطرف الثاني بنفس المنهجية.
ليس تعريفه في القرن الحادي والعشرين، هذا تعريفه الواقعي، ما تتحدثين عنه يحدث فعلا في البدايات لكنه مثالي و خيالي جدا ليس ضروري ان اضعك قبلي ماذا لو كنا نحن الاتنين أولوية لدى بعضنا البعض
الخيالي هو أن أقول: ماذا لو كنا نحن الاثنين أولوية لدى بعضنا البعض؟
ماذا لو تعارضت رغبتك ورغبة من تحبين؟ وستتعارض ١٠٠٪. أي رغبة ستختارين، رغبتك أم رغبة الطرف الآخر؟ إن لم تكن رغبة الطرف الآخر هي الأولوية فمن الظلم أن نسمي هذا حبًا. هذه علاقة شراكة.
لا رغدة ما تتحدثين عنه هي مشاكل روايات، المشاكل في ارض الواقع لا تحل بهذه الطريقة ابدا، دعيني احدثك بشكل عملي اذا تعارضت رغبتي مع رغبة زوجي مثلا بالطبع سانفذ رغبته لان له القوامة وهو يدير امور حياتنا سواء اقتنعت بالامر ام لا اقتنع، سيكون سؤالك القادم وهل هو سيفعل مثلك الرد سيكون غالبا لا لانه من طبع الرجال عدم الانسياق حتي لو اقتنع برأيي يخبرني انه سيفكر قليلا قبل الموافقة حتي يكون القرار قراره، هل مفترض ان اعتبر هذا ظلما وليس حب، بالطبع لا لان الحياة لا تقاس بالمسطرة مقابل ذلك هو يفعل في اشياء اخري الطريقة التي يعبر بها ليس بالضروري يكون بها تنازل وكذا يكفي انه يحاول، هكذا تسير الامور.
يبدأ الإنسان بشعوره بالحب من أول خلقه، ولكن التجربة الاهم ان كثير من نحب قد نكسبهم كأصدقاء، ولا نكسبهم كشركاء، لأن لكل إنسان وجهته، إضافة أن طاقاتنا محدودة في التعامل مع الناس.
وكثير من مشاعر الحب في عصر التمثيل... تكون كالسراب اذا اقتربت منها وجدتها لا شيء، أو ربما عكس ما توقعتها.
الانشغال بالناس ومشاعرهم يضيع كثير من حقيقة الحياة.
الحب هو شعور فطري، بالطبع كلنا شعرنا به ولا يشترط ان يكون فقط ضمن العلاقات، قد نحب أنفسنا، نحب اصدقائنا، أهلنا، الفكرة دائماً في أن يكون مصدر الحب متجدد حتى يكون لدينا فائض منه نستطيع أن نفيض به على من حولنا.
الحب شعور كبير ،يختصره الناس في النظرة الأولى و الجمال الخارجي فقط،هذا إعجاب ليس حبا ،فالكثير يفتقر لمفهوم الحب و ذلك لأنهم لم يحبوا أنفسهم أولا و لم يحَبوا من طرف أقربائهم،و عندما أقصد أنهم لم يحَبوا،ليس بالضرورة المقت و البيئة الأسرية السامة.يكفينا عدم التعبير عن الحب بالكلمات و الحركات كأنه عيب و شأم.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit