مالذي يبحث عنه المشاهد اليوم في السوشيال ميديا ؟

لأن الواضح أنّ السوشيال ميديا لم تعد مكانا للمشاهدة والتواصل فحسب ؛بل أصبحت مساحة للهروبـ الصراعات، اعترافات، صدامات، تحديات نفسية، وفضائح اجتماعية مكشوفة، ولا أحد يعرف ما يريده المشاهد حقاً، هناك من يبحث عن صدمة، ومن يبحث عن بطل، ومن يبحث عن شخص يعبر عنه ، البعض يريد أن يرى رأيًا يشبهه، والبعض يريد أن يرى من يستثيره شعورياً ويقلب عليه مواجعه أو يوقظ احلامه، هناك من ينتظر رأي يؤكد قلقه ويشاركه نفس الهموم، يريد لحظة يشعر فيها أن صوته مسموع وسط ملايين الأصوات.

رغم كل هذه الفوارق الفردية، واختلاف الاهتمامات و التفاصيل التي يبحث عنها الناس ، لكن مع ذلك نجد أن هناك أنواع بعينها من المحتوى هي التي تنجح أكثر من غيرها، وهذا يدل على أن الجماهير كلها تلتقي في تفضيلات معينة، هناك أمر معين يبحث عنه أغلب الجمهور، لكن ماهو ؟ فما الذي يشعل الناس فعلًا؟ ما هو الشيء الوحيد الذي يجذبك فعلاً لتوقف التمرير وتضغط تعليق؟

أنتظر رأي كل واحد فيكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشاهد لا يبحث عن أي شيء في السوشيال ميديا.

هذه هي المشكلة أصلًا.

من منّا يدخل إلى السوشيال ميديا وهو مقرر ماذا يريد منها؟ لا أحد تقريبًا. كلنا ندخل للتصفح بشكلٍ لا واعٍ.

لكن مع ذلك نجد أن هناك أنواع بعينها من المحتوى هي التي تنجح أكثر من غيرها، وهذا يدل على أن الجماهير كلها تلتقي في تفضيلات معينة، هناك أمر معين يبحث عنه أغلب الجمهور، لكن ماهو ؟

هو الفضول حول حياة الآخرين فقط! ماذا يفعل غيري. وهذا يحدث بشكل لا واعٍ كما قلت.

المشاهد لا يبحث عن أي شيء في السوشيال ميديا.

هذا فعلا مؤلم ومحيير، لأن هذه أكبر حقيقة في السوشيال ميديا يا رغدة فعلاً المشاهد - أغلب الوقت- لا يبحث عن شيء، يل يتم ايجاده بواسطة شيء معين، يتم اصطياده من طرف ما وسلحه في سلسلة طويلة من المشاهدات اللاواعية ، حتى عندما يكون هناك قرار مسبق أو هدف مسبق للمشاهد عند فتح سوشيال ميديا معينة، لابد أن تسقط منه بعض الدقائق في أمور أخرى لم يخطط لها إطلاقا.

في رأيك يا رغدة، كيف نقلل من هذه المشكلة، كيف نضمن عدم الوقوع في فخ الشوشيال ميديا؟

أتفق معك إلى جانب الفضول أيضًا الناس يشاهدون حياة الآخرين للمقارنة والتقييم يريدون أن يعرفوا كيف يعيش الآخرون ويقارنوا حياتهم بهم وهذا يجعلهم يتابعون المحتوى حتى لو لم يكن مهم جدًا صانع المحتوى الذكي يمكنه استغلال هذا بطريقة مفيدة بأن يقدم محتوى يعلم أو يلهم أو يحفز بدل التركيز على الأشياء التافهة فالجمهور يستفيد ويستمتع وتصبح المتابعة ذات معنى

برأيي أن المشكلة التي أنتجتها وسائل التواصل هي أنها جعلتنا "نبحث" ونستمر في البحث ونظل نبحث ونبحث دون أن نعرف عما نبحث بالتحديد لكننا نبحث عن شيء ما وهذا يجعلنا متصلين على مواقع التواصل لأكبر وقت ممكن..

يسمي علماء النفس هذه الجالة بالغامبليغ أو عقلية المقامرة، بحيث يشعر المشاهد أنه أمام ألة شقبية ينتظر فيها اللحظة التي تظهر له محتوى يسره ويرفع لذيه مستوى الدوبامين الى أعلى مسوى ممكن، ثم يستمر في التمرير والتميرير حتى يحقق ذلك الى ما لا نهاية، أو على الاقل حتى تنفذ بطارية هاتفه، من المؤسف أننا أصبحنا نعمل عند شركات السوشيال ميديا طول الوقت والثمن ندفعه من أعمارنا دون أن نعرف أصلا ماذا نريد .

هذا حقيقي ويتم استخدام استراتيجية مشابهة للمواد المخدرة والمسببة للإدمان، التي تعطي نشوة أول مرة، بعدها يتعود عليها الجهاز العصبي ولا تسبب نفس النشوة لكن المدمن الآن لا يريد التوقف لأنه يبحث عن النشوة الأولى، هكذا المقامرة تجعل اللاعب يكسب قليلاً وينتصر ثم يبدأ يخسر فيثور عقله لأنه يريد جرعة دوبامين الانتصار فلا يستطيع أن يتوقف ويستمر في الخسارة...هكذا تفعل السوشيال ميديا وهذا هو السبب أننا قد نجد منشورات في مواضيع لا نتابعها، لأن السوشيال ميديا لو أعطتنا ما نريده فقط فسوف نشبع منها ولن نظل نبحث طول اليوم.

المشاهد اليوم في السوشيال ميديا يبحث عن محتوى يلامس مشاعره ويعكس تجربته وهويته ويثير فضوله ويجعله يتوقف عن التمرير ليشعر ويتفاعل ويجد صدى نفسه في ما يرى ويشارك ما يراه ذا معنى أو محفزًا أو مثيرًا للتفكير.

المحتوى الذي يجذبني للمشاهدة هو المحتوى الذي يجيب على تساؤل معين أو إشكالية لدي، والمحتوى الذي يدفعني للتعليق هوا الذي يعطيني فائدة معينة أو فرصة والمحتوى الذي يدفعني لمشاركته هو ما يمثلني ويمثل تواجدي على السوشيال ميديا.

هذا تصرف صحيح، لكن هل تقدم وسائل التواصل ذلك بسهولة؟ لا أعتقد أننا نجد فعلاً ما نبحث عنه بشكل مكثف على وسائل التواصل، بل ربما كل 5 منشورات مسلية ولا فائدة فيها سنجد منشور واحد مفيد لما نبحث عنه، وهذا يجعلنا نضيع 80% من الوقت الذي نقضيه على وسائل التواصل.

khouloud_benzeghba أضف ردا

قارن بين ما تفعله الشوشيال ميديا بعقولنا وما تفعله هذه الألة، أليس نفس الأمر ؟

هي نفس الاستراتيجيات التي يتم استخدامها في آلات القمار، وفي المواد المخدرة وكنت قرأت مقال عن ذلك ويتم استخدامها أيضاً في ألعاب المراهنات:

تفعل وسائل التواصل نفس الشيء بالنسبة للfeed، كما هو الأسلوب الذي يتم استخدامه في ألوان وأصوات الإشعارات، وحتى التفاعل على منشوراتنا.

-1
فائدة معينة أو فرصة

ماذا تقصد بالفرصة يا أسامة ؟ وكيف؟