رمضان فرصة للتغيير أم مجرد طقس سنوي؟

رمضان ليس مجرد شهر نصوم فيه عن الطعام والشراب، بل هو فرصة ذهبية لمراجعة الذات، وتعزيز الروحانيات، وتصحيح العادات. إنه شهر تتجدد فيه النوايا، وتُصفَّى القلوب، وتُختبر الإرادة في مواجهة الشهوات والعادات السلبية.

لكن السؤال الحقيقي: هل نخرج من رمضان أشخاصًا أفضل؟ أم أننا نعود سريعًا إلى عاداتنا القديمة بمجرد إعلان العيد؟ البعض يرى أن رمضان محطة لإعادة الشحن الروحي، بينما يراه آخرون مجرد طقس ديني مؤقت لا يغير الكثير في حياتهم على المدى البعيد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رمضان هو محطة محفزة بالنسبة لي أشحن فيها طاقتي، وأرسخ فيها بعض العادات التي أرغب بالاستمرار عليها دون توقف، لذلك نشرت هذه المساهمة البارحة للاستفادة من تجارب الجميع

huda_khashan19 أضف ردا

لا يمكننا ان ننفي ونقول بأن رمضان لا يغير فينا على المدى البعيد، على الأقل نخرج منه بعادة ما، ربما بعد انقضاء شهر رمضان ، نبدأ بتجاهلها لكن بعد فترة ما ستجدنا عدنا للمداومة عليها، مثلا في رمضان العام السابق، التزمت بعادة صلاة الضحى، لكن عند انتهاء الشهر، شعرت بالتسويف تجاه ممارستها، ولكن هذا كان لفترة محدودة، اذ عدت لها مرة أخرى وأداوم عليها دون انقطاع، لهذا جاء رمضان هذا العام وملتزمة بهذه العادة للمرة الثانية، لذا رمضان هو للشحن الروحي، واتباع عادات أخرى جديدة.

الأمر يعتمد على كيفية تعاملنا مع رمضان؛ فالبعض يجعله نقطة انطلاق للتغيير الحقيقي، فيسعى للحفاظ على العادات الإيجابية التي اكتسبها، بينما يراه آخرون مجرد فترة مؤقتة يعودون بعدها إلى ما كانوا عليه. ربما المشكلة تكمن في أننا نعامل رمضان كاستثناء، لا كبداية لأسلوب حياة جديد. لو استطعنا أن ننظر إليه كفرصة لوضع أساس لتغيير دائم، فسيكون تأثيره أعمق وأطول مدى.

أم أننا نعود سريعًا إلى عاداتنا القديمة بمجرد إعلان العيد

هناك فرق كبير بين ما يجب أن يكون وما هو كائن بالفعل؟ للأسف نحن حتى لا ننتظر أن تنتهي الليلة الأخيرة من رمضان بل حتى منذ أذان مغرب آخر يوم مباشرة تجد الحياة قد تحولت وأفلام العيد تملأ بوستراتها كل مكان، وتجد بدلا من خطوات المصلين للقيام أشياءا أخرى لا داعي لذكرها؛ خصوصا في الأحياء الشعبية.

طبعا هذا ليس تعميما ولكن للأسف هذه هي الغالبية القصوى. ويبقى السؤال الذي لم أجد له إجابة حتى الآن: لماذا هذا التحول الرهيب؟ هل المردة الذين تم تصفيدهم طوال الشهر الكريم يحاولون التعويض بسرعة ليلة العيد؟!!!

رمضان محطة نعيد فيه ترتيب اولوياتنا ونقوى علاقتنا بالله، البعض يجد فى رمضان طاقة ايجابية تدفعه ليكون افضل، بينما يعود آخرون الى نمط حياتهم السابق وكان شيئاً لم يكن، ربما يكون السر فى النية