الصداقة متعددة الأجيال، ماذا أضافت لكم؟

كنت بنقاش مع أحد الزملاء، حول الصداقة مع أجيال مختلفة خاصة أني أحرص على ذلك بصداقاتي ولكنه يجد أن هذا ليس صائبا وأن الفجوة الموجودة بين الأجيال ينتج عنها اختلاف في الثقافة والقيم وتؤدي لصعوبة في التفاهم بيننا وبينهم، خاصة في السلوكيات المقبولة وغير المقبولة بجانب طبعا الاختلاف في الاهتمامات وحتى أحيانا أسلوب اللغة.

لكن من وجهة نظري أجد أن التنوع هذا في الصداقات يجعلنا نتبادل الأفكار ويكون هناك مواكبة بشكل أفضل، فبكل علاقة من جيل مختلف، يجعلني أعيش تجربة هذا الجيل ولكن بوعي الشخصي، وهذا ينتج عنه تجارب مختلفة، لذا أردت معرفة تجاربكم في هذا النوع من الصداقات. وماذا أضافت لكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أرى أنه يوجد صداقة بين أجيال مختلفة، ولكن يمكن أن تكون العلاقة أشبه بالمنتور او المرشد، يعني تجدهم يأتون للاستشارة وطلب النصيحة لكن لا يمكنك فعل العكس خاصة لو كنت أكبر منهم بفارق كبير بالعمر، الميزة من هذه العلاقة هو تبادل المنفعة هم يبحثون عن الخبرة، ونحن نبحث عن المواكبة وعيش شعور الشباب والطاقة والحيوية معهم

ولماذا لا توجد صداقة، دائما أجد أن أي شخص مهما كان عمره لديه وجهة نظر يجب أن تضع بالاعتبار، قد تكون نتاج فكره أو خبرته الصغيرة بالحياة، كل هذا قد يساعدك في قرار ما أو يهديك للتفكير في جانب لم تكوني وضعتيه بالاعتبار خصوصا مع اختلاف وجهات النظر والخبرات حتى

كرؤية عامة، أرى أن على الإنسان أن يقيم علاقات مع مختلف الأجيال والثقافات. وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا". فالانغلاق على الذات والتقوقع حولها يحرم الإنسان من الكثير في هذه الحياة.

غير أن مفهوم الصداقة يختلف من شخص لآخر, فالبعض يطلق مسمى "صديق" على كل معارفه، ولا يعمّق علاقته معهم إلا من خلال أحاديث عابرة أو لقاءات سريعة على فنجان قهوة. في المقابل، يرى آخرون أن الصداقة تتجاوز هذا الحد لتصبح بمثابة الأخوة، فلا يُطلقون هذا اللقب إلا على من يشاركهم أدق تفاصيل حياتهم وأفكارهم وقيمهم. وهناك من يفضل أن يكون في منطقة وسطى بين هذين النموذجين.

قد يجد البعض صعوبة في إقامة صداقات عميقة مع من هم من أجيال مختلفة، إذ يفضلون أن تكون صداقاتهم وثيقة وقائمة على التفاهم الكامل. لكن هذا لا يمنعهم من إقامة علاقات متنوعة مع مختلف الفئات العمرية.

أما بالنسبة لي، فإنني أطلق لقب "صديق" فقط على من هم من جيلي، ممّن درسوا معي منذ الطفولة، ونسافر معا، ونخطط معا للحياة، ونحمل أفكارا متشابهة. ومع ذلك، لدي معارف كُثر من أجيال مختلفة وثقافات مختلفة أيضا، أستفيد من تجاربهم وخبراتهم، سواء كانوا أكبر مني أو أصغر مني بكثير.

قد يجد البعض صعوبة في إقامة صداقات عميقة مع من هم من أجيال مختلفة، إذ يفضلون أن تكون صداقاتهم وثيقة وقائمة على التفاهم الكامل. لكن هذا لا يمنعهم من إقامة علاقات متنوعة مع مختلف الفئات العمرية.

لو تحدثنا عن الصداقات العميقة أو الصداقة بمعناها الحقيقي، ما الذي يعيق وجودها مع أبناء الأجيال المختلفة برأيك؟ لأن لفت نظري أن @Nourabdelhamid كان لها نفس الرأي فأحيانا قد نجد شباب أصغر لديهم فكر وثقافة ومعرفة تفوق ممن يكبرهم، ولا تشعر معهم بهذا الفارق الذي يوجد بين الأجيال بحقبات زمنية مختلفة

المسألة ليست متعلقة بالثقافة والمعرفة بل تتعدى ذلك إلى جميع مناحي الحياة, فالصداقة عند البعض معاشرة حياتية وليست مجرد تبادل لأطراف الحديث. يجب أن يكون للشخص نفس التجارب الحياتية ونفس الاهتمامات, وهي تختلف من جيل لآخر.

اهتمامات وتجارب أب لأطفال وموظف في الأربعينات من العمر ليست نفسها اهتمامات شاب جامعي يسعى لتطوير ذاته أكاديميا ويبحث عن فرص تدريب, سيرغب في مصادقة شاب مثله يقاسمه نفس التجربة ويعيشانها معا, فيسافران للبحث عن التدريبات المتوفرة بالشركات, ويخططان لمستقبلهما المهني, ويتحدثان عن الفتيات, والعديد من التجارب الحياتية التي يمر منها أي شاب, وهذا لن يتسنى له رفقة رجل في منتصف العمر مرتبط بعمله ومسؤولياته الأسرية....والأمر ذاته للرجل الأربعيني, الذي سينشد في صديقه مشاركته اهتماماته, وليس معاودة المرور بتجارب مر بها سابقا ولم تعد تهمه في شيء.

عندي صديق مستقل كبير بالعمر، عكره ٦٠ سنة تقريباً، تجربة صداقتي معه تجربة فريدة فعلاً.

التقينا في إحدى المناسبات الثقافية ووجدنا أننا نتشارك اهتمامنا بالعمل الحر ومع مرور الوقت أصبحنا نتبادل الأفكار والنصائح، فقد كان يمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال وكان دائمًا يخبرني عن أهمية التحلي بالصبر، وكيف استطاع بناء سمعة قوية بفضل التزامه واحترامه للمواعيد وكنت أندهش من حكمته وهدوئه في التعامل مع التحديات، وتعلمت منه الكثير حول فن التواصل مع العملاء وطرق تحسين الإنتاجية.

اليوم أذهب معه لأكل البيتزا وكأنه بعمري ونضحك معاً ونتكلم في نفس المواضيع لدرجة أنني أقول له لا أعرف من هو الذي يميل للاخر، أنا أكبّر عمري لأناسبك أم أنت تستصغر بعقلك ههههه

جميل، فأنا مقتنع أن العمر ليس محدد لنوعية العلاقات، بل العقلية والفكر، وطالما هناك نقطة تلاقي تمكننا من التشارك والتشاور بأي شيء يقلق أي طرف منا، فالعلاقة ستنجح لأننا بالصداقة غالبا نبحث عن مستمع جيد وناقد أمين، وشخص ذو رأي متزن، هذا غالبا ما أبحث عنه أنا حتى لا أعمم.

والله الصراحة لم أكن أبحث عن ناقد ولا أحب فكرة النقد ولكن يبدو أننا أسهل بتقبّل فكرة النقد حين تأتي من الكبار لا الصغار، نبدو منفتحين عليها بالفجوة الزمنية الكبيرة أكتر من الصغيرة، حين يكون الشخص بعمري أشعر بثقل بيني وبين نفسي حين اسمع نصيحته.

لا أرى الصداقة بين الأجيال المختلفة مفيدة ولها أثر، فما الطبيعي هنا لو صاحبت طفل بعمر العاشرة أكثر ما ينتظره هو إجازة الدراسة واقصى طموحه أن يتغيب من الفصل، أين العقلية التي تقدم لي التكيف والراحة والملائمة هنا!

وأين القدرة والتوجه والفعل المناسب لما هو عندي أنا ؟ بصراحة لا أرى سوى أن الأمر نمط تفاعل مفتعل ومبالغ فيه

ماذا لو أعاد لك النظرة الطفولية وأحيا الطفل الذي بداخلك، ألا تجد أنك قد تحتاج لهذا ببعض الأوقات؟

بجانب أنه يمكن أن تنظر مثلا ماذا لو صادقت رجل بالأربعين أو بالخمسين وأنت شاب يعني أنت الأصغر بالصداقة، تخيل ماذا ستسفيج