لماذا لا نحاول كما الحيوانات
لربما عنوان المساهمه ليس جيدا ومقبول فقد كرمنا الله بالعقل
ولكن أريد أن ألفت شيئا شاهدته ولاحظته
نحن لربما نتقبل الفشل بسهوله رغم ذكائنا إلا ما ندر كمحاولات اديسون وتجاربه المتعددة
بالمختصر رأيت العديد من القطط الصغيره التي تعلق في حديقتنا وربما نزلت من السطح ولكنها لم تعرف الخروج خاصة القطط الصغيره الغير معتاده
ظلت تقفز مره واثنين وثلاثه وأربعه وهي تفشل تفشل تفشل وانا اراقبها
لم تزل تفعل حتى تسلقت وخرجت بطريقة ما
اليوم علق الفأر بالمصيده
كان نصف جسمه مبلل لربما من تساقط الأمطار لا أعلم كان في حالة يرثى لها
ظل يحاول بفمه أن يقرب الأوراق أو أن يسحب نفسه بأن يذهب صوبها ويتعلق وهي حول المصيده أثر سقوط الأشجار
لربما لم يعلق كما يجب ولكنه في النهاية علق وانتهى
رأيته يحاول والآن ذهبت ليلا ولم أره .. ذهب
لربما أعلم كان علي دفعه أكثر نحو المصيده ولكنني لم أفعل رأيته متعبا ولم يهمني ولكنه بالفعل خرج
لم يستسلم حسنا. اتمنى ان نمسك به مره ثانيه لأنه يسبب الأمراض بالقليل من الطعام فالحيوانات تدفعها غريزة البقاء ولا تتمتع بذكاء
ولكن حين أشاهد مثل هذه الأمور حقا أحيانا الطبيعه تعلمنا وحتى الحيوانات
ما رأيك فيم ذكرت؟ أرأيت موقف مشابه؟
التعليقات
النمل أيضًا يضرب لنا أروع مثال في الاجتهاد، والجمل في الصبر، وهكذا. إذا فكرنا سنجد الكثير من الحيوانات تدعونا إلى التأمل.
ولكن هذا لأننا لسنا حيوانات. نحن نمتلك نظامًا معقدًا أكثر منها، ومشاعرنا وعلاقتنا أعقد. الحيوان لا يفكر حين يقدم على فعل شيء، ولا يتردد لأن لا ظروف أخرى تؤثر عليه، بينما نحن كبشر لدينا ما يؤثر علينا. حرب الحيوان في جهة واحدة بينما حربنا نحن في جهات متعددة، وتلك هي المفارقة.
إضافة لتعقيد أنظمة التفكير لدينا يا رغدة هل تعتقدين أن الإصرار على طريق ما هو دائمًا نوع من النجاح؟ كنت قرأت نصيحة لشخص لا أذكر من هو بصراحة، كان يقول إذا جربت طريقًا مرة واثنين وثلاثة ووجدته مسدودًا فمن السفه أن تجرب للمرة الرابعة؛ لأنك من جهة تخسر الوقت والجهد المبذول ومن جهة أخرى تضيع على نفسك آلاف الفرص في الحياة.
لا أدري كيف يمكننا التوفيق بين وجهتي النظر أو ما إن كان علينا فعل ذلك في الواقع، فمثلًا لو أني أنشأت متجرًا إلكترونيًا بهدف تحقيق الربح من المبيعات وأسست المتجر برمجيًا ولم أهمل جانب السيو وركزت في تسويق المتجر ثم وجدت أن مبيعاتي لا تبشر وأن المجال يستحوذ عليه متجرين كبيرين، فحتى متى يجب عليّ أن أصبر وأجرب وأحاول دون أن أكون بائسة أو مستسلمة؟
هل تعتقدين أن الإصرار على طريق ما هو دائمًا نوع من النجاح؟
أعتقد أن الإجابة تعتمد على نوع الهدف الذي نسعى إليه، ومدى توافقه مع قيمنا ومبادئنا وإمكانياتنا. فمثلا، إذا كان هدفنا هو تحسين صحتنا أو تعلم مهارة جديدة، فالإصرار على ذلك هو نوع من النجاح، لأنه يعكس روح العزيمة والتحدي والتطور. ولكن إذا كان هدفنا هو الحصول على شيء مادي أو اجتماعي، فقد يكون الإصرار على ذلك نوع من العناد أو الجهل أو حتى الهروب من الواقع، لأنه قد يجعلنا نتجاهل العوامل المؤثرة على تحقيقه.
ولكن إذا كان هدفنا هو الحصول على شيء مادي أو اجتماعي، فقد يكون الإصرار على ذلك نوع من العناد أو الجهل أو حتى الهروب من الواقع
ما المشكلة أن نسعى لتطوير مادياتنا بما لا يتعارض مع مبادئنا وقيمنا؟
أقصد لماذا قسمنا الأهداف إلى نوع يستحق السعي الدائم دون كلل كتحسين الصحة وتعلم المهارات وأهداف أخرى من العناد والجهل تكرار السعي فيها كالماديات والاجتماعيات؟
الخيال والذكاء هو ما يمنعنا في ذلك، هل نعرف من أين أتت كلمة الخيال؟ باعتقادي أنها أتت من الخيل، حيث أن هذه الملكة التي لنا تسبق الواقع تتوقعه، تركض بنا للأمام لترسم لنا حدود ما يمكن أن نقوم به وحدود ما هو غير ممكن، ولذلك برأيي نحن نفشل أن نكوّن هذا الإصرار لإنه بالغالب هذا الإصرار الذي يأتي بالحيوانات هو إصرار فطري وجودي، أما الإنسان الذي يضمن وجوده هو يتصرّف وفقاً للمكاسب ولذلك غالباً لن يضحّي بالكثير من وقته في مسألة قد تضيع أخيراً، الإنسان لا يعدم الخيارات، لذلك يذهب لأمور أسهل بعكس الحيوانات، والإنسان يعرف أن تكرار الفعل يولّد ذات النتيجة، خياله يقول له ذلك، ولذلك يختصر وقت قد يضيع بأمور أهم، ولذلك برأيي معظم من ينجحوا نجاح ساحق بشرياً هم أولئك الذين دمجوا بين الإصرار والخيال معاً، في أن يصرّ على أمر يجده ممكناً في خياله فقط لا خيالات الأخرين ويصرّ عليه إصرار الحيوانات التي لا تعرف التعب.