ليلة الدموع.. هل يصلح الحزن كوسيلة للمتعة والترفيه؟!

"الناس لا يريدون أن يكونوا سعداء، بقدر سعيهم الى تجنب الحزن".. هذا ما ظنه سيجموند فرويد، لكن هل حقا يسعى الجميع لتجنب الحزن؟ فمنذ أيام تطالعني أخبار حفل غنائي بعنوان "ليلة الدموع"، والذي أقيم بالأمس، وراحت خلاله مجموعة من المغنيين تؤدي أغانٍ حزينة فقط، مع إمتناعهم عن أداء أي من أغانيهم الباعثة على الفرح؛ لكي لا يفسدوا نظام الحفل والغرض الأساسي منه، وهو الشجن وإستحضار الدموع!!

فبرأيكم هل يمثل البكاء والحزن متعة للبعض؟! وهل من فائدة نفسية تعود علينا نتيجة ذلك الشعور بالحزن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن هناك من يستعذب الألم ويبحثن عنه؛ من الناس من ناء كتفاه بغدرات من حوله من المحبين وقاسى، مكابدا أحزانا قد يصعب على جيل بأكمله استيعابه؛ فتجدينه يبكي وهو واقف صامتا وقد يجلس بحفل جميل ويبكي، بسبب ذكرياته؛ هؤلاء يقينا متطلبون نوعا من المعالجة المعنوية ومنهم من أنصحه بزيارة اختصاصي؛ فهذا عارض طارئ وقد يزول بواسطة جلسات تعميقية تزيل من المرء جراحات الخطوط الزمنية وتستبدلها بأخرى تثير السعادة والبهجة؛ فأحزان الأمس قد ولت وينبغي أن نضيئ غرف قلوبنا لتستقبل مسرات الدنيا

Amany11 أضف ردا
هؤلاء يقينا متطلبون نوعا من المعالجة المعنوية ومنهم من أنصحه بزيارة اختصاصي..

لكن ما هي المرحلة التي يجب زيارة المختصين عندها.. وهل تعتبر تلك الأغاني الحزينة والحفلات نوعا من المعالجة المعنوية التي أشرت إليها محمود؟

على النقيض، أختي أماني

إن الأغنيات وحفلات الصخب تزيد من وهن الحالة المزاجية وتلقي بظلال آثارها على طاقات العقل ولذلك، عوضا عن الفرار إليها، فليزر الإنسان اختصاصيا محنكا؛ فالهروب يسيئ إليه وإلى من حوله ولكن زيارة اختصاصي بمثابة نقطة انطلاق نحو اكتساب ذاته

إن الأغنيات وحفلات الصخب تزيد من وهن الحالة المزاجية وتلقي بظلال آثارها على طاقات العقل..

ورغم ذلك يروج البعض لتلك الحفلات على أنها مادة للترفيه عن النفس!

أظن أن تلك الأغاني تجذب بعض الناس لأنها تعبر عن مشاعرهم وتجعلهم يشعرون بالتفاهم والتعاطف. وأحياناً قد أود أن أستمع إلى الأغاني الحزينة لأنها تجلب لي الراحة أو تخرج مني الكبت الموجود. ولكن هذا لا يعني أنني أحب الحزن أو أسعى إليه، بل تلك طريقة للتعامل معه والتغلب عليه.

Amany11 أضف ردا
ولكن هذا لا يعني أنني أحب الحزن أو أسعى إليه، بل تلك طريقة للتعامل معه والتغلب عليه.

أي أنك تراها وسيلة لمصارحة النفس ومواجهتها بمشاعرها المكبوته، وهذه واحدة من وظائف الموسيقى بالفعل؛ فأحيانا تُلخص جملة قصيرة بأغنية ما، ما نشعر به وما نتمناه وما نخشاه بمنتهى الدقة، لكن هل يفلح ذلك حقا في تحسين حالتنا النفسية؟!

وعموما يتوقف الأمر على طريقة تعامل كل منا مع الموسيقى.. فكما يقول إدوارد سعيد.. "الموسيقى تعطيك المجال لتهرب من الحياة من ناحية، وأن تفهم الحياة بشكل أعمق من ناحية أخرى"!

أحيانا الحزن والبكاء يمكن أن يكونا طريقة للتعبير عن المشاعر والتعامل مع الأحداث الصعبة، البعض قد لا يشعر الكثيرون بالحرج أو الخجل عندما يبكون، بينما البعض الآخر يعرفهم بالقوة النفسية والمقاومة ولا يحبون البكاء لأنهم يرونه ضعفاً، أو يعتبرونه تصرفاً غير مفيد وغير مجدٍ. ويمكن أن يكون الحزن مفيدًا للشخص الذي يعاني من تلك الحالات العاطفية، وذلك لأنه يساعد الشخص في التعامل مع الأحداث الصعبة والمؤلمة التي يمر بها، كما أن البكاء يمكن أن يساعد الشخص في تخفيف الضغط النفسي الذي يشعر به.

وذلك لأنه يساعد الشخص في التعامل مع الأحداث الصعبة والمؤلمة التي يمر بها،

أتفهم قصدك عفيفة، لكن ليست جميع آلامنا ناتجة عن مشاكل عاطفية.. فمثلا هل يمكن أن يستفيد شخص ما تؤرقه مشاكل عمله عند سماعه تلك الأغاني المؤثرة؟!

أستغرب كثيرًا لنشرك هذه المساهمة أماني وأنا وأنتي كإناث نمارس هذا الأمر كثيرًا، حينما لا نجد من ننكد عليه ننكد على حالنا، ونغرق في أحلام يقظة عن كيف أن أزواجنا قد خانونا بعدما أحببناهم بصدق، أو أننا صدمتنا سيارة ودخلنا للمستشفى وجعلنا معارفنا يندمون على عدم اهتممامهم بنا، نحن الإناث متفننات في هذا.

وأعتقد أن السبب الأكبر لحب الناس للحزن ليس الحزن ذاته بقدر ما هو توابع الحزن من اهتمام من الآخرين ومزيد من الحب والعطاء منهم لنا.

أيضًا نحن البشر عمومًا إناثًا أو ذكورًا نحب أن نحيا بعض الدراما التي نشاهدها في الأفلام والمسلسلات، فكلما وجدنا جوًا دراميًا نعيشه انجذبنا له.

وأخيرًا لا أريد صدمتك ولكن فرويد نفسه طبيب علم النفس هذا مات منتحرًا.

Amany11 أضف ردا
وأنا وأنتي كإناث نمارس هذا الأمر كثيرًا، حينما لا نجد من ننكد عليه ننكد على حالنا،... نحن الإناث متفننات في هذا.

ليست جميع الإناث تفعلن ذلك إيمان، فحتى لو افترضنا صحة ذلك العرض، فلا يصح تعميمه!

بقدر ما هو توابع الحزن من اهتمام من الآخرين ومزيد من الحب والعطاء منهم لنا.

لكن كثيرا ما يعاني البعض أحزانه منفردا في صمت، دون التصريح بها لسبب ما!

وحتى المواساه التي تأتينا من البعض لا أظنها كافية لجعل أحزاننا مصدرا للإستمتاع، فأنى لإنسان سوي أن يستمتع بآلامه!

ولكن فرويد نفسه طبيب علم النفس هذا مات منتحرًا.

فرويد طلب ذلك من طبيبه بعدما فقد الأمل في علاج مرضه، وبعد إجرائه قرابة 30 عملية جراحية لمعالجة ذلك المرض، ورغم ذلك استمر وضعه الصحي في التدهور، ما جعله يلجأ لما يُعرف ب"الموت الرحيم" الذي لطالما كان محل نقاش وجدل واسعين.

لم أعتقد يوما يا أماني أن في وسط شعور الإنسان بالحزن قد يشعر بالفرح فهما متضادان لا يجتمعان , ولكن اعتقد أنه قد تختلط عليك المشاعر فذلك طبيعي إذا سمعت خبران أحدهما جيد و الآخر سيء.

و لكني أعتقد أن الحزن قد يؤدي إلى الفرح وذلك بأن الحزن يؤدي إلى مراجعة الذات و اتخاذ قرارات مهمة في الحياة. و أيضا قد يساعد الحزن على الإبداع و الفن فبعض الفنانين قد ابدعوا بالفعل بسبب نوبات حزن مروا بها مثل فان جوخ الذي يعتبر من أبرز الفنانين الذين عبروا عن الحزن في أعماله و كذلك إدوارد مونك و لوحته الشهيرة الصرخة. و غالبا يكون الحزن سببا في تقدير الأوقات الإيجابية التي يمر بها الشخص و تقوية التحمل مما يؤدي إلى النضج بطريقة أو بأخرى.

غالبا يكون الحزن سببا في تقدير الأوقات الإيجابية التي يمر بها الشخص و تقوية التحمل ..

بالفعل محمود، البعض يتعامل مع فترات الألم والحزن على أنها فترات تعليمية، يدرك خلالها المرء الأخطاء التي وقعت به في تلك الحالة، ومن ثم يحاول تفاديها مستقبلا، ولذلك يرى كثيرون أنه لولا الحزن لما عرفنا الفرح، من باب يُعرف الشيء بنقيضة..

وغالبا ما ينطبق ذلك على مشاعر الحزن الطبيعية التي تحدث بشكل تلقائي، لكن هل من الطبيعي أن يقوم الإنسان بإستدعاء تلك المشاعر كل فترة ليجتر معاناته وآلامه بإستمرار؟!

و الحزن شيء طبيعي و لا بد منه للنضج و أعظم الناس قد حزن فالنبي مر بعام الحزن فالحزن سنة من سنن الحياة.