يقال في العرف السائد لا تخبر أحد أسرارك

يقول نيتشه: نادرون أولئك الذين لا يتاجرون بأخطر اسرار أصدقائهم عندما يعجزون عن إيجاد موضوع للمحادثة

*معضلة الأسرار أن احتفاظك بها لنفسك قد يورثك شعورا بأنك إنسان وحيد، والبوح بها سيجعلك أسيرا له.

ماهو الحل المناسب برأيك !؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي هناك 3 انواع من اخبار النفس يجب علينا ان نعرفها ونفرق بينها:

  • اسرار للبوح المجاني : وهي ضريبة الثقة، اي هي اخبار النفس التي يجب ان ترهنها للاخرين حتى تكسب ودهم فلا هي اسرار عميقة ولا هي سطحية، مثل ان تخبر عن سبب كرهك لشيء معين، أو اسلوبك في التعبير عن التقدير ..الخ، يمكن لهذه الاخبار ان تبني جسور الامان والثقة بينك وبين من تقابله، بحيث يكون على مساحة من الحرية والامان ليقترب منك اكثر فيسهل التواصل بينكما.
  • اسرار للاشخاص الحميمين جدا لا تضر معرفهم بها: وهي الاسرار التي اذا قلتها للمقرب جدا مثل شريك حياتك او أبويك واخوتك، اخبار مهمة لكن في نفس الوقت لا يمكن ان يستعملها ضدك، مثل ان تخبر سر الدولارات التي كنت تسرقها في طفولتك من حقيبة امك لتشتري بها الايسكريم عند عودتك من المدرسة.
  • اسرار لا يمكن البوح بها ابدا : وهي الاسرار التي يمكن ان تستعمل ضدك حتى من اقرب المقربين، او انك اذا اخبرت عنها تنتهك خصوصيتك وامانك الداخلي أو يمكن ان تجعلك تخسر صورتك امام من تحب، مثل تفاصيل علاقتك الجنسية مثلا...الخ

هذا يعتمد ويختلف وفقا لتقييمك للعلاقات بحياتك وهل بها ما يكون مناسب ومحل ثقة أم لا، يعني بالواقع مررت بأشخاص كانوا أصدقاء أوفياء ولم يخونوا ثقتي مطلقا ورغم افتراقنا لم أسمع من أي أحد سر قد شاركته معهم، وأخرين لم يكونوا كذلك، لذا هذا جعلني أكون أحوط وأكثر انتقائا للأصدقاء، واتبع نهجا الآن أن في قلة الكلام فائدة كبيرة وأكثر راحة للبال وحتى بحل المشاكل قد يكون الأفضل أن تدرس الامر بشكل موضوعي بعيدا عن آراء الآخرين التي قد تكون سببا في التشتت، ويكفي وجود صديق واحد مختار بعناية لمشاركة الهموم والفضفضة حين تضيق الحياة.

هناك عبارة أؤمن بها منذ الطفولة:

السر إذا خرج عن اثنين لم يعد سراً أبدا...

إن طبيعة النفس الإنسانية تحب تبادل أطراف الحديث، وتناقل الأخبار العاجلة، فهذا وقود المحطات الإخبارية، لقد فهموا لنفس البشرية جيداً.

ليس من الخطأ أن نبوح بأسرارنا لشخص معين، لكن قبل أن نفعل ذلك، علينا أن نجيب على هذين السؤالين:

  • هل سيقوم بإطلاق الحكم علينا، إذا كان السر الذي سأشاركه معه، يتضمن موقف خاص لا يقال لأي شخص؟
  • هل سيحتفظ بهذا السر؟ طبعا لن نستطيع الحكم على هذا الشخص إلا بعد مواقف عدة.

أنا ضد الثقة المفرطة بالآخرين حتى من تظن أنهم يحبوك، فلا يعلم ما بداخل النفس إلا خالقها، لا بأس في الاحتفاظ بأسرارك لنفسك، ومشاركتها مع الله، والاحتفاظ بعلاقات متوازنة، قضاء أوقات سعيدة مع الآخرين، دون البوح بأمر قد ينقلب علينا يوماً ما، فنحن لا نقلق من الأعداء لأننا نعلم جيداً كيف يحمي أنفسنا منهم، ولكن كيف يستطيع الإنسان في لحظة صعبة أن يحمي نفسي ممن وثق بهم، وسلمهم أسراره.