أنا لست من عشاق الأنمي ولا من متابعيه، ولكني صادفت في حياتي أشخاصا كانوا كذلك، وقد كان واحدا منهم متأثرا بالأمر كثيرا، حتى أن مشاهد الأنمي وحبه لشخصياته كان يدفعه إلى التحليل النفسي لكل موقف يقابله، وتفسير شخصية كل من يقابلهم في حياته، يشعر دائما أنه أذكى من الجميع، وأن من حوله يتآمرون عليه. كنت أحيانا أجرب أن أقول له لماذا تتابع هذه الأشياء السخيفة!؟ فأجده يتصرف وكأنني وجهته إليه إهانة مثلا.
كانت أفلام الأنمي مستحوذة على عقله وحياته بشكل كبير فعلا!
أختلف مع هذه النظرة للمحتوى المصوّر والكرتوني. إن أسلوب التعامل مع هذه النوعيّات من المحتوى هو ما يحدّد مدى تأثيره علينا. لكن التعامل بطريقة معاكسة وإلقاء اللوم على المحتوى نفسه ليس بالسلوك المناسب أبدًا. إننا نفوّت على أنفسنا الكثير من أشكال المحتوى الفنّي بسبب هذه الآليات. ولعلّ الدارسين يلاحظون مدى تطوّر أعمال الأنيمي الياباني في الآونة الأخيرة، خصوصًا الموجّه للكبار. ممّا ينبئنا بأن الأمر يتخطّى فكرة الكرتون والمحتوى الطفولي. ويمتد إلى ما هو أبعد حول الثقافة الشعبيّة والفلسفة والفن المصوّر وغيرهم. لذلك علينا فصل مفهوم الهوس السام عن الشيء الذي يعاني الأشخاص من هذا الهوس به حتى لا نظلمه.
اعتقد ان كل شيء له ايجابياته وايضا له سلبيات. فالاكثار من المشاهدة يضر بالصحة الجسدية والعقلية. وافلام الكرتون والانمي قد تكون عاملا مساعد في تنمية الخيال العقلي والافكار الابداعية ولكن الاكثار من ذلك قد يكون له مردود عكسي ويسلم الفرد الى العيش في الخيال والاستسلام و رفض الواقعية.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit