متى نعطي, ومتى لا نفعل؟

تمشى في الشارع باتجاه عملك, فتواجه سؤال متسول معتاد, تعطيه ما استطعت وتمشى في طريق حالك.

بضع دقائق اخرى وتواجه شخص اخر, ولكن هذه المرة يخبرك انه جاء هنا بالخطا, ومحفظته سرقت, ويريد فقط بضع عملات ليرجع بالمواصلات لبيته, يبدو رجلا مهذبا, فتطعيه ما يحتاجه وتذهب الى عملك.

بعد بضع دقائق تجده مازال يقول نفس السطر لشخص اخر, يبدو انه كان محتالا وليس محتاجا.

وهنا ترجع وتفكر في الحياة والناس وقرارات حياتك, بداية من هنا تبدء في وضع التساؤلات, كيف لا اقع في هذا النوع من الاحتيال؟

هذا هو سؤالي حول هذا الموضوع, ارى الكثير من المحتاجون, منهم المحتال ومنهم المحتاج, بل حتى ذلك المحتاج, منه بالفعل الذي يحتاج لمال لانه واقع في ازمة, ومنه من يحتاج المال لانه متكاسل ولا يرد العمل. اعرف شخصا ليس معه المال حتى لياكل, مع ذلك يريد الاستلاف لشراء بعض الفرعيات.

كل ذلك يجعلني دائما ما اتسائل عن الكيفية التي يجب ان نعطي او لا نعطي بها, ففي بعض الاحيان, اعطائك يسبب ضررا اكثر, ربما ذلك المحتال عندما تعطيه, سيحاول الاحتيال اكثر, او ذلك المتكاسل سيجد سبيله فيك, ولن يعمل ويحاول ايضا الاخذ من غيرك وغيره.

فما رايكم في الامر, كيف يمكن التعامل مع هؤلاء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

أجد ثلاثة نماذج يتعامل بها الناس مع المتسولين:

  • هنالك من يتجاهلهم كونه يعتقد بأنه إن تم إعطائهم المال، قد يجعلهم أشخاص متواكلين وسيستمرون فيما يفعلون بالاضافة إلى البعض قد يرى بأن هؤلاء لا يستحقون.
  • النموذج الثاني: هو أنه يمكنك أن تعطيهم أموالا سواء كانوا يستحقون أو لا. ولكن هذا سيكون على نية الصدقة.
  • أما النموذج الثالث: هنالك من لا يوفر لهم الأموال بل يسألهم عما يحتاجونه، مثلا يحتاجون دواء معين، وهنا يوفرون لهم الدواء بمعنى أنك لن تعطيهم المال بشكل مباشر، بل ستتعرف على ما سيحتاجه.

رأيي: أميل إلى النموذج الثاني والثالث وأفضلهما عن النموذج الأول، أنت يمكنك التعامل بأحد هذه النماذج والتي تشعر بالراحة عند فعله.

mo_light أضف ردا

انا اميل للنموذج الاول والثالث, خاصة ان الثالث يعد الافضل.

لكن البشر دائما ما نجدهم يحاولون التحايل, احد القصص التي انتشرت عندنا في مصر, كان لاحد الاشخاص كان يساعد عائلة ما حتى تستطيع الوقوف علي رجلها مرة اخرى, وكان يصرف في بعض الاحيان اكثر من نصف مرتبه, وبعد فترة لم يعد يتواصل معهم بشكل مباشر, فقط يرسل المال, ليكتشف بعد قرابة السنة, ان المراة تزوجت, وزوجها الجديد لم يكن في حاجة للمال, ولكن كان ياخذه من باب "يوجد زيادة مال لي, هكذا فلما اوقفه"

اكره هذا النوع من الاستغلال, واراه كثيرا في غالبية المتسولون, اما لانهم لا يريدون العمل فيكنوا متكاسلين, او يرون انها فرصة استثمار رائعة فيستغلون القلوب الطيبة

اعتقد ان الافضل هو عدم المساعدة المباشرة علي الاطلاق, والافضل من ذلك, هو التصدق في الجمعيات الخيرية المتعارف عليها, فهي في الاغلب تقوم بابحاثها وتعرف من المحتاج ومن المستغل

huda_khashan19 أضف ردا
, احد القصص التي انتشرت عندنا في مصر, كان لاحد الاشخاص كان يساعد عائلة ما حتى تستطيع الوقوف علي رجلها مرة اخرى, وكان يصرف في بعض الاحيان اكثر من نصف مرتبه, وبعد فترة لم يعد يتواصل معهم بشكل مباشر, فقط يرسل المال, ليكتشف بعد قرابة السنة, ان المراة تزوجت, وزوجها الجديد لم يكن في حاجة للمال, ولكن كان ياخذه من باب "يوجد زيادة مال لي, هكذا فلما اوقفه"

في كل بلد تجد مثل هؤلاء، حتى أنهم يفترشون الشوارع وأمام البنوك والمساجد ولكن لا نعلم حقًا إن كانوا بحاجة إلى المال أم لا، أي نعم قد تصادف أشخاص محتالة وهدفهم جني أموالًا بشكل أكبر، ولكن نحتاج إلى طريقة احترافية في التعامل معهم وخاصة مع من هو محتاج لأنهم حقيقة وفي ظل ارتفاع البطالة والفقر الشديد قد يكون هنالك من هو محتاج حقًا، لهذا برأيي محمد التعامل معهم قد يكون النموذج الثالث وهو توفير لهم ما يحتاجونهم.

أنا أميل للنموذج الأول، ليس لأنه قد يكون هناك من أعطاهم، لأنهم أصبحوا يمتهنون التسول ويستغلون عواطف الآخرين، وفعلًا الكثير منهم لا يكون محتاج ويكون فظ في تعامله وطلب المساعدة وكأنك مجبرة على ذلك بعيدًا عن الدعوات المؤذية التي يدعون بها على من لا يعطيه.

أما من يكون فعلًا محتاج يطلب مرة واحدة لا أكثر ويكون مهذب فعلًا، وحتى أن طلبه يكون على استحياء.

وأيضًا أفضل النموذج الثالث ولا أراه يتعارض مع الأول، لن أعطيك عندما تتسول في الشارع ولكن في حال كنت محتاج فعلًا سوف أشتري لك كل ما تحتاجه سواء طعام أو دواء أو ملابس.

اليوم البعض يُخرج أطفاله للتسول بدلًا عنه، لاستغلال عواطف الناس، وبعد أن يرجع الطفل يأخذ منه المال ليشتري فيهم أشياء له دون فائدة، حتى أنه قد يكون مدمن ويتسول ليتعاطى.

فما رايكم في الامر, كيف يمكن التعامل مع هؤلاء؟

أعتقد أن النموذج الأرجح والمنتشر هو التسول وليس الحاجة، سبحان الله الفقير تجده متعفف النفس لا يمكنه المجازفة بسماع كلمة من شخص عابر لطريق.

لا أتعامل مع أي شخص في الشارع يطلب المال ، وليس فقط لعدم ترويج فكرة التسول ، عموميًا لا أتعامل مع أحد خارج البيت لا أعرفه .

كنت قد شاهدت مرة موقفًا شخص يطلب "شيكل" مبلغ بسيط ربع دولار وكنت السيدة على وشك إخراج المال من الحقيبة إذ بشخص أخر يستغل فترة عدم تمكنها من حقيبتها ليأخذها كلها وتبين أن هذا أسلوب مشهور في السرقة والتحايل. لا يمكن التعاطف على حساب نفسي وأمني وسلامتي وأنا خارجة ، وأيضًا سمعت موقع بأن شخص ظل يتسول بإلحاح لسيدة وعند رفضها تعدى عليها ، أعتقد هذا مجرم وليس محتاج .

في حال لديك الرغبة في العطاء المتعففين متسترين في بيوتهم يمكنك البحث والسؤال حتى تشعر بلذة العطاء وأنت تعلم أنك ستدخل السعادة على قلوب أشخاص .

برغم من الأقوال تقول في حال أنت أعطيت من رأيته بشارع فأنت لك بالنية حتى لو كان محتالًا . ولكن ادخال ابتسامة لطفل محتاج تساوي الدنيا وما فيها .

حتى لو كانت نيتنا طيبة, فذلك لا يعني ان نجعل المجتمع فاسد بسبب نية طيبة, نرى الكثير من عمليات خطف الاطفال, وتحويلهم لمتسولين, فاليس مساعدتنا بهذا الاسلوب, يجعلنا طرف ما في تلك الجريمة؟

بعض الاطفال يكون واضح عليهم بالفعل انهم يحتاجون المساعدة, فنرى انهم يحاولون بيع اي شيئ, اؤلاك دائما ما اشترى منهم, ولكن بعض الاطفال الاخرين, نجدهم يتسولون "باحترافية", اؤلاك يجب الحذر منهم

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بصراحة لا أرغب على الإطلاق في أن أمنح شخصًا يتخاذل عن جمع قوت يومه بالعمل ويتنازل عن كرامته لمجرّد أنه وجد نفسه قادرًا على القيام بهذا الأمر. بالتأكيد توجد لكل قاعدة شواذ، ولا يمكننا التعميم. لكنني أعني نموذجًا بعينه من الأشخاص، قرّر أن يمارس التسوّل مثلًا، على الرغم من قدرته على الوقوف بصحّة جيّدة، وعلى الرغم من كونه سليم بشكل ملحوظ. لدينا على سبيل المثال في مجتمعنا بعض الحيل التي تتكرّر على طول الطرق العامة، حيث نجد من الأشخاص من يقف أمامنا مرّة واحدة فجأة ويطلب منّا جنيهًا مثلًا كي يكمل أجرة الميكروباص ويعود إلى بيته. وعلى الرغم من تعاطف الناس معه للمرة الأولى، فإن الحيلة تنكشف دائمًا عندما نصادف نفس الشخص مرّةً أخرى بعدها بفترة يطلب الطلب نفسه. هذه الفئة لا أعدّها جديرة بالمساعدة على الإطلاق.

أفضل أن يشتري المرء من الباعة البسطاء على الأرصفة بأضعاف سعر ما يبيعونه, إنهم أفقر وبحاجة للمال أكثر من المتسولين بمراحل, إن التسول يكسب المرء أموال طائلة, وهناك من صار مدمنا, فرغم تراكم الأموال لديه إلا أنه مصر على الحرفة.

لا يمكنني التعميم على كل المتسولين, فهناك من هو واقع في ورطة وبحاجة عاجلة للمال الوفير لعلاج أو تسديد دين, ولكن نسبتهم ضئيلة جدا مقارنة مع المتسولين المحترفين, ويصعب التمييز فيما بينهم, إن البعض منهم يستغل الأطفال ويتاجر بهم قصد التسول وفي منح المال لهم إجرام ومساهمة في اغتصاب الطفولة, لن ألعب دور الإله ولكن الإنسان مسؤول على ماله وتصرفاته ولايمكنه دعم أي كان بلا تفكير بدعوى "نية صدقة", سيحاسب على ماله أين أنفقه.

أفضل أن يشتري المرء من الباعة البسطاء على الأرصفة بأضعاف سعر ما يبيعونه, إنهم أفقر وبحاجة للمال أكثر من المتسولين بمراحل

حتى الشراء منهم بالسعر العادي، على الأقل أنهم حاولوا العمل بدلًا من اللجوء للتسول، وأحيانًا تكون لديهم منتجات جيدة مثلها مثل التي تُباع بالمحال الكبيرة بأضعاف السعر ولكن المستهلك يلجأ لهم بسبب "البرستيج" وعلى فرض أن ما يبيعه البسطاء يكون تقليد وما إلى ذلك، وهذا ليس شرط فعليًا كثير منهم يبيعون منتجات بجودة عالية.