على العتبة الآخيرة للحياة.. هل نستمر في الحلم والتطلع لمستقبل؟

"أفكر: بما تحلم هذه المرأة التسعينية؟

على العتبة الأخيرة للحياة كيف تبدو لنا الأحلام؟ أتعتني بنا؟ أترى لنا مشاهد إضافية؟ أتُبدّل الحياة مواقعها فتصير لا للأمام لا للخلف ولا للآن، أنفكّر أن جمالنا لا يزال بانتظارنا وراء تلك العتبة؟

في أي عمر تنسحب أجسادنا وتكف عن الحلم؟

متى تبدأ أعيننا النظر لما وراء تلك العتبة؟" طوق الحمام.. رجاء عالم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما دمنا على قيد هذه الحياة فسنظل نحلم إلى غاية بلوغ أهدافنا، ولكن أشعر بالحزن من أجل الأشخاص الذي يفقدون الأمل ودائما ما يرددون بأن ليس لديهم أي أحلام تستحق أن يعملوا لتحقيقها، ولكن كلما ما نجح الفرد في تحقيق ولو جزء من أهدافنا ستغمره سعادة، يقول إبراهيم الفقي رحمة الله عليه "إذا لم يكن الهدف الذي تحققه هو هدفك الشخصي، فلن تنال السعادة عند تحقيقه".

في أي عمر تنسحب أجسادنا وتكف عن الحلم؟

لن تكف أجسادنا عن الحلم ما دمنا نحن لم نقيدها ولم نكبت صوتها، المريض سيظل يحلم بأن يتعافى، والمغترب بأن يلتقي بعائلته، والطاعن في السن بأن يعود شابا كما كان، على الرغم من بعض الأحلام يستحيل أن تتحقق ولكن أليس كافيا أن نشعر بإحساس الحنين والفرح عندما تراودنا في مخيلتنا .

في أي عمر تنسحب أجسادنا وتكف عن الحلم؟

ليس للحلم عمر محدد، الطفل الصغير يحلم مع انه لا يعي معنى الحلم بالأصل لكنه يحلم ويبتسم أثناء الحلم وتظهر عليه علامات الابتهاج. كبار السن يحلمون، الحلم ليس مقتصر على عمر او فئة محددة، لكن تختلف أحلامنا في كل فترة.

حلم الطفل هوم لعبة ممتعة مع أصدقائه، حلم الشاب أن يكبر ويصبح شخص ناجح وكما أراد، أما حلم الشخص كبير السن هو الاستقرار ووجود الأبناء حولهم وتكملة اليوم بدون أي حدث سيء.

لا يمكن ان نقلل من حلم أي أحد لأنه يختلف او يتعارض مع أحلامنا، أغلبنا ونحن اطفال اجاب على سؤال ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر بإجابة تختلف عن ما أصبحه فنحن نتغير وأحلامنا أيضًا. هناك أشخاص يضعون حلم قصير المدى ويحققونه ثم يصلون لمرحلة استقرار ولا يحلمون بغير ذلك. شخص آخر يحلم بشيء يحتاج إلى العمل عليه طوال حياته ليحققه. هناك أشخاص يحلمون بشيء ويصلون له ثم يبدأ حلم جديد ولا يتوقفون عن الحلم مهما حققوا نجاحات يرغبون بالمزيد.

حتى كبار السن كما ذكرت لديهم أحلام في الاستقرار، ومنهم من يبدأ حلمه في سن الخمسين أو الستين ويسعى له، منهم من يبدأ مشروع تجاري في هذا السن ويعمل عليه.

الحلم لا يتوقف عند أي عمر.

بكل تأكيد يا فاطمة نتمسك بحلمنا ونتطلع دائما للمستقبل ونعمل لأجل هذا وحتي آخر أعمارنا. وهذا هو فارق الحياة بين شخص يعيش لهدف ويسعي لحلم ويبني مستقبلة ويشعر بقيمة الحياة، وبين غيرة فاقد الأمل ومفتقد للشغف فهو فاقد الحياة ومعناها.

وابدا لا تنسحب أجسادنا وتكف عن الحلم وتسعي في سبيل تحقيق مجدها ومستقبلها رغم العواقب التي نتكلفها في سبيل ذلك.