تُعدّ اللغة العربية من اللغات العريقة التي تحمل إرثًا حضاريًّا وثقافيًّا غنيًّا، وتتميز بثراء مفرداتها، ودقة تراكيبها، واتساع أساليبها التعبيرية. غير أن عظمة اللغة لا تنعكس دائمًا بالصورة نفسها على واقع تعليمها، ولا سيما في مستوى التقدير المهني والمادي الذي يحظى به معلمها. وهنا تبرز مفارقة تستحق التأمل: كيف يمكن للغة أن تحتل مكانة راسخة في تاريخ الحضارة والثقافة، وأن تتطلب من معلمها علمًا واسعًا وجهدًا متواصلًا، ثم لا يُمنح هذا الجهد دائمًا ما يتناسب مع حجمه وأثره؟ إن تعليم