صقيعُ الحِبر

عَلى وَرَقٍ تَمزَّقَ.. وَاسْتَكانَا

كَتَبْتُ، وَبَرْدُ كانونَ احْتَوانَا

رَسائِلُنا.. قُبورٌ ضاقَ فِيها

بَقايـا رُوحِنا.. مِـمَّا بَـكانَا

فَلا ساعِي البَريدِ يَمُرُّ لَيلاً

وَلا طَيْفُ الَّذي نَهوى.. أَتَانَا

هُوَ الصَّمْتُ المُعَلَّقُ في زَوايا

بَقايـا صُنْدوقٍ.. ضَيَّعَنا، وَكانَا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اسمكِ "راما" بحد ذاته يحمل نغمة شعرية جميلة وغير مألوفة، كأنه عنوان قصيدة قبل أن نقرأها.

أما الأبيات، ففيها برودة كانون حقيقية، لا كطقس فقط بل كحالة روح:

صور الرسائل كقبور، والصمت المعلّق، وصندوق البريد الذي "ضيّعنا"… كلها استعارات موفّقة تشي بوحدة كثيفة وحنين مؤجَّل.

لغة رصينة، وإيقاع هادئ، وحزن أنيق لا يصرخ بل يهمس.